يسارع مالكو السفن إلى فهم التفاصيل الدقيقة في اتفاق وقف إطلاق نار قد يفتح مؤقتا مضيق هرمز، على أمل الاستفادة من نافذة محتملة لإخراج أكثر من 800 سفينة عالقة في مياه الخليج العربي.
أدى الإغلاق شبه الكامل لهذا الممر المائي الحيوي لأسابيع إلى خلق أزمة غير مسبوقة في إمدادات الطاقة العالمية، بعدما فرضت إيران سيطرتها على المضيق في أعقاب الحرب التي بدأت بضربات من أمريكا وإسرائيل.
مع عدم القدرة على ضمان سلامة آلاف البحارة وحمولاتهم بعد هجمات متعددة، ظلت السفن راسية على جانبي المضيق، وتباطأت حركة المرور إلى حد كبير.
قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اتفق الجانبان أمس الثلاثاء على وقف إطلاق نار مقابل إعادة فتح المضيق.
لكن التفاصيل لا تزال غير واضحة، إذ تقول طهران إنها وافقت على أسبوعين من المرور الآمن بالتنسيق مع قواتها ضمن "القيود التقنية"، بينما أعلنت واشنطن فتح كامل وفوري وآمن، وليس من الواضح ما إذا كان الطرفان قد توصلا إلى اتفاق بشأن الرسوم.
تفاؤل حذر بين ملاك السفن
كان الخبر كافيا لدفع مالكي السفن إلى قدر من التفاؤل، وكانت "رابطة مالكي سفن اليابان"، وهي مجموعة صناعية كبرى من بين الجهات التي قالت إنها ستتحقق من تفاصيل اتفاق أمريكا وإيران قبل نقل المعلومات.
لكن معظمهم حذر من أن هناك حاجة لمزيد من الوضوح قبل تحرك السفن، وحتى في أفضل السيناريوهات فإن استئناف التدفقات سيستغرق وقتا، ففي أوقات السلم تعبر 135 سفينة يوميا المضيق، وهو رقم تراجع بشكل حاد.
الأستاذة المساعدة في معهد الدفاع والأمن في "جامعة أستراليا" جينيفر باركر قالت "لا يمكنك إعادة تشغيل تدفقات الشحن العالمية خلال 24 ساعة"، مضيفة "يجب على مالكي الناقلات وشركات التأمين والطواقم، أن يقتنعوا بأن المخاطر قد انخفضت فعلا، ولم تتوقف مؤقتا".
مئات السفن عالقة داخل الخليج
تشكل السفن التي تنقل الطاقة جزءا كبيرا من الأسطول العالق داخل مياه الخليج، وفقا لبيانات "كلبر"، ويوجد حاليا 426 ناقلة نفط خام ووقود نظيف، إضافة إلى 34 ناقلة غاز بترولي و 19 سفينة غاز طبيعي، أما السفن الأخرى، فتنقل سلعا جافة، مثل المنتجات الزراعية أو المعدنية، والحاويات.
بحسب إحصاء للمنظمة البحرية الدولية نهاية مارس، هناك 20 ألف بحار مدني عالقين على متن هذه السفن وغيرها من سفن الخدمات والدعم، وقد واجه هؤلاء الطواقم نقصاً في الإمدادات والإرهاق وضغوطاً نفسية، بحسب ما حذرت منه الأمم المتحدة.



