الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 26 نوفمبر 2025 | 5 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.9
(-2.63%) -0.24
مجموعة تداول السعودية القابضة172
(-0.81%) -1.40
الشركة التعاونية للتأمين122
(0.58%) 0.70
شركة الخدمات التجارية العربية117.7
(0.00%) 0.00
شركة دراية المالية5.5
(0.55%) 0.03
شركة اليمامة للحديد والصلب34.14
(-2.29%) -0.80
البنك العربي الوطني22.05
(0.50%) 0.11
شركة موبي الصناعية10.99
(-4.43%) -0.51
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.5
(1.81%) 0.56
شركة إتحاد مصانع الأسلاك22.21
(-0.85%) -0.19
بنك البلاد26.12
(-0.53%) -0.14
شركة أملاك العالمية للتمويل11.74
(-0.68%) -0.08
شركة المنجم للأغذية53.9
(-0.19%) -0.10
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.16
(1.59%) 0.19
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.85
(0.63%) 0.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية116.6
(-0.34%) -0.40
شركة الحمادي القابضة29.26
(-0.14%) -0.04
شركة الوطنية للتأمين13.46
(-1.61%) -0.22
أرامكو السعودية24.51
(-0.24%) -0.06
شركة الأميانت العربية السعودية17.73
(-1.99%) -0.36
البنك الأهلي السعودي36.64
(-0.27%) -0.10
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات30.68
(0.79%) 0.24

تحولت زراعة وتجارة الورد في السعودية خلال السنوات الأخيرة إلى نشاط اقتصادي واعد يسهم في تنويع القاعدة الإنتاجية للقطاع الزراعي، بعدما سجلت صادرات السعودية من الورود الطبيعية نموا لتتجاوز قيمته 2.7 مليون ريال خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وفقا لبيانات رسمية حصلت عليها «الاقتصادية» من هيئة الإحصاء.

أسواق التصدير.. الإمارات والكويت واليونان في الصدارة

وأظهرت البيانات أن الإمارات والكويت واليونان كانت من أبرز الوجهات المستوردة للورد السعودي، إذ بلغت قيمة الصادرات 359 ألف ريال في 2022، وارتفعت إلى أكثر من 1.4 مليون ريال في 2023، قبل أن تسجل 992 ألف ريال في 2024.

كما بلغت قيمة الصادرات منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أغسطس الماضي نحو 919 ألف ريال، ما يعكس استمرار الزخم التجاري لهذا المنتج الزراعي المتخصص.

وأوضح لـ«الاقتصادية» ماجد البريكان، المتحدث الرسمي لبرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة «ريف السعودية»، أن البرنامج يلعب دورا محوريا في تنمية زراعة وتجارة الورد عبر دعم منظومة الإنتاج والتسويق ورفع القدرة التنافسية للمزارعين.

أشار إلى أن البرنامج ضَخّ أكثر من 59.8 مليون ريال بشكل مباشر في القطاع، إضافة إلى تمويل 14 مشروعا اقتصادياً بإجمالي 135.6 مليون ريال، ما يعكس حجم الاستثمارات الحكومية في تطوير سلسلة القيمة الخاصة بالورد الطبيعي.

وقال البريكان: إن قطاع الورد يشهد تحولا نوعيا من نشاط تقليدي إلى قطاع اقتصادي حيوي ينمو بوتيرة متسارعة، محققاً عوائد متنامية للمزارعين والمستثمرين.

الورود الطبيعية تدخل في صناعات تحويلية متعددة

وبيّن أن إنتاج الورد المدعوم ارتفع من 500 مليون وردة في 2020 إلى 750 مليون وردة في 2024 بنسبة نمو 38%، مع مستهدف يناهز ملياري وردة سنويا بحلول 2026.

ويشمل الدعم منتجات رئيسية مثل الورد الجوري والفل والنباتات العطرية كالحناء، بما يعزز التكامل في سلاسل القيمة داخل المناطق الأكثر إنتاجا.

وتدخل الورود الطبيعية في صناعات تحويلية متعددة مثل العطور، دهن العود، البخور، الصابون، واللوشن، ما فتح آفاقاً استثمارية جديدة أمام رواد الأعمال والمزارعين.

وتنتشر زراعة الورود في عدة مناطق أبرزها الطائف – المعروفة بـ«مدينة الورود» – والمدينة المنورة، إضافة إلى أبها وجازان.

من جهته، أكد مسعود آل حيدر، مالك مصنع للعطور في الجبيل، أن مستقبل صناعة الورد الطبيعي في السعودية «واعد للغاية»، مشيراً إلى أن النشاط لم يعد مجرد زراعة تقليدية، بل رافداً أساسياً للاقتصاد الريفي والصناعات التحويلية ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وأوضح أن حجم الاستثمار في قطاع الورد ومشتقاته تجاوز 64 مليون ريال، مع وجود أكثر من 70 مصنعاً ومعملاً تنتج نحو 85 منتجاً متنوعاً.

الورود 2 واس

الورد عنصر رئيسي في صناعة العطور

أوضح آل حيدر أن الورد الطائفي، المعروف بـ«عطر الملوك»، يتمتع بجودة عالمية ويعد عنصرا أساسيا في صناعة العطور الفاخرة التي تعتمد عليه علامات عالمية مثل Dior وChanel.

وتوقع مزيداً من النمو في صادرات الورد السعودي إلى دول الخليج والشرق الأوسط، بما يعزز مساهمة القطاع في الناتج المحلي ويوفر آلاف الوظائف، خصوصاً للنساء في القرى والمناطق الريفية.

آل حيدر بين أن أبرز التحديات يتمثل في العامل المناخي، لكن الدعم الحكومي عبر صندوق التنمية الزراعية يعزز توسع النشاط واستدامته.

وأضاف أن السوق السعودية يعد من أكبر أسواق العطور عالميا، إذ يبلغ متوسط استهلاك الفرد 2.5 لتر سنويا، في حين يتوقع أن يصل حجم سوق العطور الخليجية إلى 3.145 مليار دولار بحلول 2028.

ويقدر الاستهلاك المحلي من الورد الطبيعي بنحو 700 طن من ماء الورد سنوياً، إضافة إلى 40 ألف تولة من دهن الورد، مشيراً إلى أن إنتاج ملليلتر واحد من زيت الورد يتطلب نحو 10 آلاف وردة.

70 % من مكونات صناعة العطور من الورد الطبيعي

آل حيدر قال: إن أبرز التحديات يتمثل في العامل المناخي، لكن الدعم الحكومي عبر صندوق التنمية الزراعية يعزز توسع النشاط واستدامته.بين أن الورد يشكل ما يصل إلى 70% من مكونات صناعة العطور، إلى جانب استخدامه في قطاعات التجميل والعلاج العطري والسياحة الزراعية.

كشف أن صناعة العطور في السعودية تتجه إلى الاعتماد على المواد الخام المحلية، خصوصاً الورد الطائفي والمديني، لما يمتازان به من جودة عالية وتركيز مرتفع للزيوت العطرية، فضلاً عن إسهاماتها في خفض تكاليف الاستيراد.

من جانبه، أوضح عمر المالكي، وهو مستثمر في زراعة وتجارة الورد الطبيعي، أن القطاع يعيش مرحلة نمو متسارعة نتيجة ارتفاع الطلب المحلي واتساع الصناعات المعتمدة على الورد الطبيعي.

وقال: إن السنوات الأخيرة شهدت دخول مستثمرين جدد، ما عزز قدرات الإنتاج ووسع الأنشطة المرتبطة بالنشاط من زراعة وتصنيع وتعبئة وتسويق.

أشار إلى أن الورد الطائفي أصبح منافساً قوياً في أسواق المنطقة بفضل جودته العالية وتركيز زيوته العطرية، ما جعله عنصراً رئيسياً في سلاسل التوريد الخاصة بعلامات تجارية محلية.

أضاف أن الطلب الخارجي، خصوصاً من دول الخليج، يعزز فرص توسع الاستثمارات في زراعة وتجارة الورد الطبيعي خلال السنوات المقبلة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية