الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 21 أبريل 2026 | 4 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

سفن تتحرك إلى أماكن آمنة بعد توقّف كامل للملاحة في هرمز

«الاقتصادية»
«الاقتصادية» من الرياض
الأحد 19 أبريل 2026 11:21 |3 دقائق قراءة
سفن تتحرك إلى أماكن آمنة بعد توقّف كامل للملاحة في هرمزسفن وناقلات في مضيق هرمز قبالة السواحل العمانية يوم السبت: "رويترز"

تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز توقفا كاملا اليوم الأحد بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني أمس معاودة إغلاق الممر الملاحي، الذي كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن أن طهران وافقت على إعادة فتحه وأكد وزير الخارجية الإيراني حديثه. 

بحسب بيانات ملاحية من منصة "مارين ترافيك" نقلتها شبكة "سي.إن.إن" الإخبارية الأمريكية، فإن معظم السفن القريبة من المضيق ابتعدت إلى مناطق آمنة وأكثر عمقا في الخليج العربي أو خليج عمان، بعد أن تعرضت سفينتان أمس السبت إلى إطلاق نار من الجانب الإيراني.

 طهران قالت إن معاودتها إغلاق المضيق جاء ردا على استمرار الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، الذي وصفته بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار. 

كان ترمب أعلن يوم الأربعاء الماضي وقفا لإطلاق النار مدته أسبوعين لإفساح المجال أمام مفاوضات مع طهران حول التخلص من مخزون اليورانيوم المخصب المطمور تحت أراضيها منذ تعرض منشآت نووية إيرانية للتدمير قبل أشهر، والالتزام بعدم امتلاك سلاح نووي، فضلا عن تفاصيل أخرى محل خلاف بين الجانبين. 

وقف إطلاق النار جاء، بحسب ترمب، بعد الاتفاق مع إيران على إعادة السماح بحرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيد. لكن الأيام الأولى لوقف إطلاق النار لم تشهد سوى عبور أعداد محدودة للغاية من السفن. 

بعد وقت قصير من فرض ترمب حصارا بحريا على إيران قرب مضيق هرمز، وتعهد بمنع أي سفن متجهة إلى الموانئ الإيرانية أو قادمة منها، أعلنت إيران فتح الحركة بالكامل في المضيق عبر مسارات محددة، قائلة إن قرارها جاء بعد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 10 أيام. 

لكن ترمب قال إن هذا ليس له علاقة بذلك وإن لبنان وحزب الله ليسا جزءا من أي ترتيب مع إيران، بما يشير إلى رضوخ إيران لمطالبه بفتح المضيق بعد الحصار المطبق الذي فرضه عليها. 

غير أن فتح المضيق لم يدم طويلا، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني أمس السبت إغلاقه مجددا. وأفادت الحكومة الهندية بأنها استدعت السفير الإيراني في نيودلهي وعبرت عن قلقها البالغ إزاء تعرض سفينتين ترفعان العلم الهندي لإطلاق نار في المضيق.

مروحيات أمريكية فوق مضيق هرمز خلال دورية يوم 17 أبريل:
مروحيات أمريكية فوق مضيق هرمز خلال دورية يوم 17 أبريل: "القيادة المركزية الأمريكية"
__AFP_A8AX4WQ-1776549322

محادثات "جيدة جدا"

 ذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري "محادثات جيدة جدا"، دون أن يقدم أي تفاصيل أخرى. لكنه وصف إعادة إغلاق المضيق بأنها خطوة تشكل "ابتزازا".

الرئيس الأمريكي دافع عن الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية وهدد "بالبدء في ‌إلقاء القنابل مرة أخرى" ما لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد قبل ‌انتهاء وقف إطلاق النار يوم الأربعاء، وهو موعد انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران.

على الجانب الآخر، قال مجلس الأمن ​القومي الإيراني إن سيطرة طهران على المضيق تشمل المطالبة ‌بدفع تكاليف الخدمات المتعلقة بالأمن والسلامة وحماية البيئة، وفقا لما نقلته وسائل إعلام حكومية إيرانية.

التحول في موقف طهران أدى إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة السواحل العمانية يوم 18 أبريل:
سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة السواحل العمانية يوم 18 أبريل: "رويترز"
__2026-04-18T130032Z_1433448002_RC2ORKAMAYEW_RTRMADP_3_IRAN-CRISIS-OMAN-HORMUZ-1776517425

نقاط خلاف بين أمريكا وإيران

 نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر وصفتها بالمطلعة أنه عندما التقى مفاوضون أمريكيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاما، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقا لمدة تراوح بين 3 و5 أعوام.

سعيد خطيب زاده، نائب وزير الخارجية الإيراني، قال إنه لم يتم تحديد موعد للجولة التالية من المفاوضات، مضيفا أنه يجب الاتفاق أولا على إطار تفاهم.

ترمب كان قد قال يوم الجمعة بدوره إن محادثات قد تجري مطلع هذا الأسبوع وإن الجانبين "قريبان جدا من التوصل إلى اتفاق". لكن هذه التصريحات كانت قبل إعادة إغلاق المضيق من قبل الجانب الإيراني.

ظهرت مؤشرات اليوم الأحد على تعزيز الإجراءات الأمنية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لكن الاستعدادات ليست بنفس المستويات التي شهدها مطلع الأسبوع الماضي قبل المحادثات، بحسب "رويترز".

في المقابل، اجتمع كبار مستشاري الأمن القومي في البيت الأبيض أمس السبت، قبل أن يتوجه إلى ناديه للجولف برفقة ستيف ويتكوف، مبعوثه الخاص وأحد مفاوضيه مع إيران.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية