كثّف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، مهدداً بوقف التجارة مع بعض الاقتصادات التي تسجل الولايات المتحدة عجزاً تجارياً معها إذا لم يتحرك البنك المركزي.
أطلق ترمب مطالبه يوم الجمعة في منشور مطوّل على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد صدور تقرير وظائف أغسطس الذي جاء أقوى من المتوقع، وهو ما قد يُعزز مبررات رفع مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعهم المقبل للسياسة النقدية، الذي يبدأ في 15 سبتمبر.
حثّ الرئيس في منشوره رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، الذي اختاره بنفسه ووصفه بأنه "رائع"، وأعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أن "يتصرفوا بذكاء" وأن "يكونوا وطنيين ولو لمرة".
اقرأ أيضا: 4 قوى تضغط على السندات.. الحرب على رأسها | صحيفة الاقتصادية
ترمب يهدد بفرض حظر تجاري
كتب ترمب: "اخفضوا الفائدة، وإلا سأوقف التجارة مع الدول التي لدينا عجز معها". وأضاف: "تضع أسعار الفائدة المرتفعة الولايات المتحدة في وضع غير عادل للغاية، ولن أسمح بحدوث ذلك!".
قال ترمب إن المحكمة العليا الأمريكية، التي أبطلت نظامه السابق للرسوم الجمركية، أقرت سلطته في القيام بذلك.
لكن إذا مضى قدماً في فرض حظر تجاري، فمن شبه المؤكد أن يثير ذلك طعناً قانونياً.
ليس واضحاً كيف يمكن لمثل هذا الإجراء أن يساعد على خفض تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة.

كيفين وارش رئيس الفيدرالي الأمريكي
__2026-07-10T150507Z_353780162_RC2UVLAMS6BH_RTRMADP_3_USA-FED-REPORT-1783696064
استئناف حملة الضغط على الفيدرالي
الرسالة تُظهر أن صبر ترمب تجاه الاحتياطي الفيدرالي بدأ ينفد، بعد أشهر فقط من تولي وارش المنصب خلفاً لجيروم باول، الذي كان الرئيس يُهاجمه بصورة متكررة بسبب قرارات البنك المتعلقة بالسياسة النقدية.
كان ترمب قد خفّف حملة ضغوطه على الاحتياطي الفيدرالي بعد تولي وارش رئاسته، لكن المنشور يُمثل استئنافاً لها.
هوت معدلات تأييد الرئيس قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، إذ تظهر استطلاعات الرأي استياء الأمريكيين من إدارته لأزمة تكلفة المعيشة والحرب في إيران.
اقرأ أيضا: سوق السندات يرسل إشارة تحذير للاقتصاد العالمي | صحيفة الاقتصادية

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
__2026-07-23T205955Z_1910357374_RC2WJMAQWY12_RTRMADP_3_USA-TRUMP-1784840693
تقرير الوظائف يعزز رهانات رفع الفائدة
تسارع نمو الوظائف الأمريكية بصورة غير متوقعة في أغسطس، إذ أضاف الاقتصاد 162 ألف وظيفة غير زراعية، فيما استقر معدل البطالة. وعزز المستثمرون رهانهم على رفع الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل استجابةً للبيانات.
ذهب الرئيس إلى أبعد مما ذهب إليه كبير مستشاريه الاقتصاديين في البيت الأبيض كيفن هاسيت، الذي قال في وقت سابق يوم الجمعة إن أرقام الوظائف عززت مُبررات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
قال هاسيت لشبكة "سي إن بي سي": "نحترم استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، لكنني أعتقد أن مبررات إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير ستكون قوية للغاية".

