دشنت السعودية اليوم الخميس في ميناء جدة الإسلامي أكبر منطقة لتفويج الشاحنات في العالم على مساحة مليون متر مربع، فيما وقعت الهيئة العامة للموانئ السعودية اليوم الخميس 7 اتفاقيات مع شركات باستثمارات تتجاوز مليار ريال على هامش إطلاق منطقة التفويج.
منطقة التفويج، التي دشنها وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح الجاسر، جرى اعتمادها كنقطة المرور الأولى للشاحنات المتجهة إلى ميناء جدة قبل التوجه إلى البوابتين 4-9، وستزيد السعة التشغيلية وتقلل التكدسات وترفع إنسيابية حركة الشاحنات.
الجاسر قال لـ "الاقتصادية" إن منطقة الشاحنات الجديدة في الميناء ترفع كفاءة العمليات اللوجستية وحركة التجارة، مؤكدا أن القطاع اللوجستي تكيّف مع تحولات حركة الملاحة العالمية عبر إعادة توجيه التجارة إلى السواحل الغربية.
فيما يتعلق بالمناطق اللوجستية، أوضح أنه بتوقيع الاتفاقيات الجديدة، يرتفع إجمالي عدد المناطق اللوجستية داخل الموانئ السعودية إلى 34 منطقة، باستثمارات تبلغ 15 مليار ريال ممولة بالكامل من القطاع الخاص.
شملت الاتفاقيات إنشاء مركز لوجستي لدعم الأنشطة التجارية والخدمات البحرية، وآخر متكامل لدعم عمليات الاستيراد والتصدير والخدمات اللوجستية.
بيّن أبرز المشروعات توسعة المنطقة اللوجستية التابعة لشركة "ميرسك" في ميناء جدة، والتي تعد أكبر منطقة لوجستية للشركة على مستوى العالم.
تشمل المشروعات البارزة كذلك توقيع شركة جي دي لوجستيكس (GD Logistics) الصينية أكبر استثمار لها خارج الصين، من خلال مشروعين في ميناء جدة ومنطقة الخمرة، إضافة إلى توقيع خمس شركات وطنية رائدة عقودًا لإنشاء مناطق لوجستية جديدة.

اقرأ أيضا: ميناء جدة يرفع مناولة الحاويات 26% خلال يونيو
السعودية تتحدى الأزمات بمنظومة لوجستية مرنة
أكد الجاسر أن المملكة أثبتت خلال الأزمات امتلاكها بنية تحتية قوية ومنظومة لوجستية مرنة، مدعومة باستثمارات كبيرة وشراكات فاعلة مع القطاع الخاص، ما مكّنها من إعادة توجيه حركة التجارة بكفاءة وفق المتغيرات الإقليمية.
وقال إن القطاع اللوجستي نجح في التكيف مع التحولات التي شهدتها حركة الملاحة، إذ انتقلت تجارة المملكة سابقًا إلى السواحل الشرقية مع تطورات البحر الأحمر، قبل أن يعاد توجيهها إلى السواحل الغربية في ظل المستجدات الأخيرة، وم تخدم تجارتها فحسب، بل أسهمت أيضًا في دعم حركة تجارة الدول المجاورة، لترسخ دورها بوصفها شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية.
منطقة الشاحنات الجديدة تمثل، بحسب الجاسر، نموذجًا للتكامل بين منظومة النقل والجهات الأمنية وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك والقطاع الخاص، وتهدف إلى رفع كفاءة العمليات اللوجستية، وتنظيم حركة دخول وخروج الشاحنات، وتوفير بيئة آمنة ومريحة للسائقين، إلى جانب الحد من الازدحام داخل مدينة جدة في ظل دخول عشرات الآلاف من الشاحنات يوميًا.

اقرأ أيضا: إعادة التصدير تعيد الصادرات السعودية غير النفطية إلى مسار النمو
السعودية تحصد ثمار الاستثمار
وأشار إلى أن الهدف هو أن تصبح الموانئ السعودية نقطة محورية تقدم خدمات لوجستية متكاملة للسفن والبضائع، وليس مجرد محطة عبور.
اقرأ أيضا: وزير النقل التركي لـ"الاقتصادية": لجنة رباعية مع السعودية لتسريع الربط السككي
وكشف عن وجود استثمارات جديدة مرتقبة في منطقة الخمرة، إلى جانب العمل على تطوير منطقة اقتصادية فيها، بما يفتح آفاقًا وفرصًا استثمارية جديدة خلال الفترة المقبلة.

