مع اقترات نفاد مهلة العشرة أيام التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران حتى تبرم اتفاقا مع الولايات المتحدة وتفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، يترقب المستثمرون بحذر كيف ستتفاعل الأسواق مع إذا لم تستجب طهران قبل انتهاء المهلة.
كان ترمب قد ذكّر إيران أمس السبت بتبقي 48 ساعة على انتهاء المهلة وتوعدها بما وصفه بـ"الجحيم" إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن، بينما أعلن اليوم الأحد تنفيذ عملية ناجحة لإنقاذ طيار أمريكي ثان كان قد فقد إثر تحطم طائرته التي يضم طاقمها فردين داخل الأراضي الإيرانية.
تنتهي مهلة الرئيس الأمريكي لطهران على الفور بعد فتح الأسواق، وهو ما يعني أن يوم غد الاثنين سيكون يوما مليئا بالتقلبات، إلا إذا جرى التوصل إلى اتفاق قبل هذا الموعد.
ويتوقع المتداولون تحركات كبيرة في أسعار الأسهم والنفط والعملات غدا الاثنين إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
أغلقت معظم أسواق الأسهم الأوروبية يوم الجمعة الماضي على انخفاض، فيما ارتفعت الأسواق الأمريكية باستثناء مؤشر داو جونز الذي سجل انخفاضا طفيفا، وشهدت أسواق آسيا أداء متباينا.
أما أسواق النفط، فحققت أداء متميزا، حيث ارتفعت أسعار الخام قرب مستويات قياسية، بينما تراجع الذهب والألمنيوم والنحاس والنيكل وارتفعت الفضة، وكان أداء الدولار الأمريكي متفوقا في أسواق العملات الرئيسية.
إيران تواصل استهداف منشآت اقتصادية خليجية
وبينما يتواصل العد التنازلي لانتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي، تواصل إيران استهداف منشآت اقتصادية في دول الجوار الخليجي.
أعلنت شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات البحرينية اليوم إخماد حريق في عدد من وحداتها التشغيلية بعد أن تعرضت صباحا لهجوم إيراني بطائرات مسيرة، دون تسجيل أي إصابات بشرية".
وتضررت محطتان لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في الكويت جراء هجوم بطائرات مسيرة إيرانية، وفقا لما أعلنته وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية اليوم. الهجوم أسفر عن أضرار مادية كبيرة وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء من الخدمة"، دون وقوع أي وفيات أو إصابات.
في العاصمة الإماراتية أبوظبي، اندلعت عدة حرائق في مصنع للبتروكيماويات إثر سقوط شظايا بعد اعتراض للدفاع الجوّي، دون تسجيل إصابات على الفور، وفقا لما أفاد به مكتب أبو ظبي للإعلام. وجرى تعليق العمليات في المصنع مباشرة لحين تقييم الأضرار.
إلى أين يتجه النفط؟
نقلت وكالة "بلومبرغ" اليوم الأحد عن مصادر أن تحالف "أوبك +" من المنتظر أن يقر زيادة رمزية في إنتاج النفط قدرها 206 آلاف برميل يوميا لشهر مايو المقبل.
كانت أسعار الخام الأمريكي قفزت 11% في تسوية نهاية الأسبوع الماضي، فيما ارتفعت أسعار خام القياس العالمي مزيج برنت 8% وسط مخاوف بشأن تعطل طويل للإمدادات.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40% منذ أن بدأت الحرب التي شنتها الولايات لالمتحدة وإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي.
الرئيس ترمب كان قد هدد باستهداف منشآت الطاقة والكهرباء الإيرانية إذا انتهت المهلة المذكورة دون التوصل إلى اتفاق أو إعادة فتح مضيق هرمز.
كان الرئيس الأمريكي قد أكد مرارا أن الأسعار ستعود للهدوء بعد انتهاء الحرب. لكن في حال امتداد أمد الحرب وتنفيذ ترمدب تهديداته، فمن غير المرجح إن تعاود أسعار الخام الانخفاض إلى مستويات قريب من تلك التي كانت عليها قبل الحرب.
الوقود يشعل التضخم الأمريكي
يتوقع خبراء اقتصاد زيادة نسبتها 1% في مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكيين في مارس الماضي بسبب ارتفاع أسعار الوقود، وفقا لاستطلاع أجرته بلومبرغ، وهي أكبر زيادة من نوعها منذ 2022.
وكانت لوري لوجان، محافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في دالاس، قد حذرت اليوم الخميس من أن الحرب الأمريكية في إيران تنذر بارتفاع مستويات التضخ وتراجع سوق العمل في الولايات المتحدة.
لكنها قالت إن نهاية للحرب في وقت قريب وإعادة فتح مضيق هرمز قد يجعلان الأثر الاقتصادي لهذه الحرب في الولايات المتحدة متواضعا.
وأضافت الولايات المتحدة 178 ألف وظيفة في مارس الماضي، فيما تراجع معدل البطالة بشكل غير متوقع إلى 4.3% خلال الشهر، وفقا لمكتب إحصاءات العمل.

