تفتتح "أوبت تكست" Open Text الكندية، اليوم الاثنين رسميا مقرها الإقليمي في العاصمة السعودية الرياض، بحضور وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدو، الذي يزور السعودية في مهمة رسمية رفقة وفد تجاري رفيع المستوى ضمن جولة خليجية خلال الفترة من 7 إلى 14 يناير الجاري.
جورج شمبري، نائب الرئيس والمدير العام لمنطقة الشرق الأوسط في الشركة، أكد بهذه المناسبة أن افتتاح هذا المقر الرئيسي الجديد لأكبر شركة برمجيات كندية في الرياض ينبع من "الثقة في السوق المحلية والتزامنا طويل الأمد بدعم الاقتصاد الرقمي المتسارع فيها والمنطقة".
وقال لـ "الاقتصادية": "السعودية تبرز كمركز بيانات عالمي ومركز سيادي للحوسبة السحابية. مع التركيز الوطني القوي على خصوصية البيانات وأمنها، تُعدّ ريادة أوبن تكست في إدارة المعلومات الآمنة للذكاء الاصطناعي شريكًا مثاليًا طويل الأمد لطموحات السعودية الرقمية".
خلال زيارته، سيلتقي الوزير سيدهو مسؤولين حكوميين وقادة أعمال لتعزيز الشراكات الاقتصادية مع كندا، وسيركز على فتح أسواق جديدة أمام الشركات الكندية وتعميق العلاقات التجارية.
شريك للنمو في العالم الرقمي
شمبري وصف السعودية بأنها من أهم الأسواق الاستراتيجية لـ "أوبن تكست" على مستوى العالم، مشير إلى أنها "تشهد تحولا رقميا طموحا هو الأضخم في العالم، حيث تضع رؤية 2030 البيانات والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني في صميم التنمية الوطنية".
وقال: "نرى في السعودية ليست فقط سوقا تقنية سريعة النمو، بل قوة رقمية عالمية مستقبلية في مختلف القطاعات، من الحكومة والخدمات المالية والطاقة والرعاية الصحية والاتصالات والبنية التحتية الذكية. تُنتج المؤسسات السعودية كميات هائلة من المعلومات الحيوية وتُديرها".

أكد المسؤول أن هذه البيانات تُشكّل الآن أساساً لاتخاذ القرارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ورفع كفاءة العمليات، وتطوير الخدمات الرقمية الجديدة، موضحا أن دور الشركة يتمثل في مساعدة المؤسسات على إدارة هذه البيانات وحوكمتها وتفعيلها بشكل آمن لتصبح رصيداً إستراتيجيا حقيقيا.
وتوقع أن تصبح منطقة الشرق الأوسط، والسعودية على وجه الخصوص، رائدة عالميًا في مجال الحكومة الرقمية، والبنية التحتية الذكية، والصناعات القائمة على الذكاء الاصطناعي، والاقتصادات المدعومة بالبيانات.
مركز للابتكار والتعاون في المنطقة
سيمثل المقر الإقليمي للشركة في الرياض حجر الزاوية في إستراتيجيتها طويلة الأمد للنمو في الشرق الأوسط ومركزا رئيسيا لها في المنطقة، بحسب شمبري.
وقال: "من الرياض، سندعم العملاء في رحلتهم من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى النشر الكامل والآمن على مستوى المؤسسات. يشمل ذلك مساعدة المؤسسات على إدارة وحوكمة كميات هائلة من البيانات المنظمة وغير المنظمة، وتلبية متطلبات السيادة الوطنية على البيانات، ونشر الذكاء الاصطناعي بمسؤولية وعلى نطاق واسع".
المقر الرئيسي سيعمل أيضا كمركز للابتكار والتعاون، وفقا لشمبري، الذي أشار إلى أن الشركة أبرمت صفقات عدة في قطاعات الطاقة والخدمات المالية والقطاع العام وتدير دورات حياة المعلومات الضخمة لبعضٍ من أكبر المؤسسات في العالم.
وستواصل "أوبن تكست" من الرياض تنمية منظومة شركائها وتقديم حلول الحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وشبكات الأعمال، والمحتوى، والذكاء الاصطناعي إلى المنطقة.

تطوير المواهب المحلية ضمن إستراتيجيات الشركة
شمبري أكد أن تطوير المواهب المحلية ركيزة أساسية في إستراتيجية "أوبن تكست" في السعودية، قائلا: "ملتزمون تماما ببرنامج تنمية القدرات البشرية ضمن رؤية 2030".
تسعى الشركة عبر وجودها في السوق السعودية إلى ضمان تدريب مهندسي المعلومات والمتخصصين في الذكاء الاصطناعي من السعوديين على أحدث التقنيات العالمية ضمن هذه الإستراتيجية.
وقال نائب الرئيس والمدير العام لمنطقة الشرق الأوسط: "نستثمر بكثافة في تطوير المهارات، بما في ذلك برامج التدريب والشهادات والتأهيل للمهنيين السعوديين في مجالات إدارة المعلومات، والأمن السيبراني، والمنصات السحابية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي".
أضاف: "نعمل عن كثب مع شركائنا وعملائنا لنقل المعرفة وبناء قدرات رقمية مستدامة داخل السعودية. في نهاية المطاف، لا يقتصر هدفنا على تنمية أعمالنا في السعودية فحسب، بل يتعداه إلى المساهمة في بناء مستقبل أفضل".

