تجاوز عدد المنافسات الحكومية المطروحة خلال العام الماضي 82 ألف منافسة، بقيمة إجمالية تُقدر بنحو 324 مليار ريال، وفقا لما ذكره لـ "الاقتصادية" عبدالرحمن السماري، الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية.
قيمة المنافسات التي طُبقت عليها سياسات وآليات المحتوى المحلي بلغت نحو 300 مليار ريال في المقابل.
على مستوى التنفيذ الفعلي للمشاريع، تجاوز عدد المنافسات الحكومية التي تمت ترسيتها خلال العام الماضي 63 ألف منافسة، بقيمة إجمالية بلغت أكثر من 178 مليار ريال.
السماري أكد أن هذا المستوى يعكس حجم المشاريع التي تم إسنادها فعليا، ودورها في تحفيز النشاط الاقتصادي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الحكومية.
في عام 2024، بلغت قيمة المنافسات الحكومية المطروحة عبر منصة "اعتماد" 336 مليار ريال للعام الماضي، وفقا لتقرير هيئة المحتوى المحلي السعودية.
مساهمة كبيرة للمحتوى المحلي
بحسب رئيس الهيئة، فقد بلغت قيمة مساهمة المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية 91.4 مليار ريال.
تمثل هذه المساهمة القيمة الفعلية التي تحققت كمحتوى محلي داخل الاقتصاد السعودي نتيجة تطبيق سياسات المحتوى المحلي.
يأتي ذلك ضمن المنافسات الحكومية التي تم تطبيق السياسات عليها، والتي تجاوزت قيمتها 300 مليار ريال.
السماري قال: "تمثل المنافسات الحكومية أحد أهم مصادر الانفاق الحكومي، حيث يتم من خلالها تطبيق أدوات تنمية المحتوى المحلي لتعزيز توجيه القوة الشرائية الحكومية نحو المنتجات والخدمات الوطنية".

انعكس أثر هذه السياسات بشكل واضح في مستوى الأداء، حيث ارتفعت نسبة المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية من 28% عام 2018 (سنة خط الأساس) إلى أكثر من 51% العام الماضي.
ويعكف المجلس التنسيقي للمحتوى المحلي حاليا على إستراتيجية جديدة، تعمل على إحداث نوع مختلف من الحراك، وفقاً لما ذكره بندر الخريّف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، على هامش جائزة المحتوى المحلي المقامة في الرياض أمس الإثنين.
كانت الهيئة قد أطلقت الإستراتيجية المحدثة لمجلس تنسيق المحتوى المحلي، التي تمتد لـ5 سنوات، لترسيخ دور المجلس كمظلة وطنية تجمع كبرى الشركات الوطنية والجهات الحكومية المعنية بتنمية المحتوى المحلي. تركّز الإستراتيجية على تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، وتطوير سياسات فاعلة تسهم في رفع الوعي ودعم نمو الاقتصاد.
80 اتفاقية لتوطين الصناعة ونقل المعرفة
عدد اتفاقيات توطين الصناعة ونقل المعرفة بلغ 80 اتفاقية منذ بدء تطبيق الأسلوب، بإجمالي استثمارات تجاوز 19 مليار ريال، مع نسبة التزام 85.9%، بحسب السماري.
تُعد هذه الاتفاقيات من الأدوات الإستراتيجية المحورية لتنمية المحتوى المحلي، حيث تسهم في نقل التقنيات المتقدمة، وتوطين الصناعات النوعية، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، إضافة إلى تمكين الاكتفاء الذاتي وخلق فرص وظيفية نوعية في عدد من القطاعات الحيوية.

انعكس أثر هذه الاتفاقيات بشكل مباشر من خلال عدد من النماذج التطبيقية، إذ أسهمت في إدراج منتجات وطنية جديدة ضمن القائمة الإلزامية بعد استيفائها لمتطلبات التوطين، إلى جانب تفعيل الشراء الحكومي لهذه المنتجات بما يعزز الطلب المحلي ويدعم استدامة المصانع الوطنية.
هيئة المحتوى المحلي عملت على تمكين الجهات الحكومية من تبني هذه المنتجات عبر ورش عمل تعريفية وآليات تنظيمية أسهمت في توجيه الإنفاق نحو المنتجات المستهدفة.
شملت الجهود عددا من القطاعات الحيوية، من أبرزها قطاعات الاتصالات وتقنية المعلومات، والطاقة، والمياه والصناعة، والمنتجات الطبيّة، والمستحضرات الدوائية، وقطاع البناء والتشييد، وقطاع منتجات الحماية الطبية.
السماري أكد أن هذه النماذج تعكس تحول اتفاقيات التوطين من إطار تنظيمي إلى مشاريع صناعية واقتصادية قائمة على أرض الواقع، تسهم في بناء قدرات وطنية مستدامة، وتعزز مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة المتغيرات العالمية، وتدعم توجه السعودية نحو تنويع مصادر الدخل وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.
27 فائزا بجائزة المحتوى المحلي
هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية كانت قد احتفت أمس الإثنين بتكريم 27 فائزاً بجائزة المحتوى المحلي في نسختها الرابعة تحت شعار "نحتفي بإسهامك"، تحت رعاية رئيس مجلس إدارتها، وزير الصناعة والثروة المعدنية وعدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
وزير الصناعة السعودي بندر الخريّف أوضح أن الجائزة سجّلت نموا نوعيا في أعداد المتقدمين بنسبة تجاوزت 131% مقارنةً بالنسخة الماضية.قدمت النسخة الرابعة 22 جائزة، و5 شهادات تكريمية، وشهدت تطورًا نوعيًا جعلها أكثر شمولًا وارتباطًا بمسارات التحول الوطني، عبر استحداث مسارين ضمن محور القطاع غير الربحي، تقديرًا لدوره في التنمية الاقتصادية والمجتمعية وتمكين المحتوى المحلي.
جاء محور الجهات الحكومية تحت مسارين رئيسيين و3 مراكز فرعية.
في مسار جائزة التميز في المحتوى المحلي للجهات الأعلى إنفاقاً، فازت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك بالمركز الأول، بينما حصلت وزارة النقل والخدمات اللوجستية على المركز الثاني، ونالت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المركز الثالث.
أما مسار جائزة التميز في المحتوى المحلي للجهات ذات الإنفاق المتوسط والمنخفض، فقد حصلت الهيئة العامة للطرق على المركز الأول، تلتها في المركز الثاني وزارة الطاقة، فيما حازت الهيئة العامة للموانئ المركز الثالث.
أقيم الحفل برعاية شركة "سير" للسيارات الكهربائية، وشركة "أساس" لتطوير وتشغيل المدن الصناعية، إضافة إلى مشاركة مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) كشريك نجاح؛ تأكيداً على أهمية التكامل بين القطاعين العام والخاص في تمكين مبادرات المحتوى المحلي.
بلغ إجمالي كافة الفائزين منذ إطلاق الجائزة أكثر من 90 فائزاً، ما أسهم في تعزيز مستوى المشاركة وتوسّع نطاق التنافسية بين مختلف الجهات والأفراد.

