أطلقت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية الاستراتيجية المحدثة لمجلس تنسيق المحتوى المحلي، التي تمتد لخمس سنوات، لترسيخ دور المجلس كمظلة وطنية تجمع كبرى الشركات الوطنية والجهات الحكومية المعنية بتنمية المحتوى المحلي.
تركّز الاستراتيجية على تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، وتطوير سياسات فاعلة تسهم في رفع الوعي ودعم نمو الاقتصاد الوطني.
وشهدت الاستراتيجية توسيع نطاق القطاعات الممثلة لتشمل مجالات حيوية، من بينها النفط والغاز، والكهرباء، والكيماويات، والتعدين، والعقار، والاتصالات والتقنية، والنقل والمرافق، بما يعكس توجهًا نحو تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة، وتعظيم الأثر المحلي عبر سلاسل القيمة المختلفة.
ويأتي التحديث في إطار مواكبة التحولات الاقتصادية، حيث تضمّن تحديد رؤية ومنهجية متجددة، واستحداث أهداف ومؤشرات لقياس الأثر، إلى جانب إطلاق حزمة من المبادرات الداعمة لتحقيق مستهدفات المجلس. كما شمل تطوير هيكلة المجلس عبر إنشاء لجان تخصصية تغطي أربعة محاور رئيسة، تشمل كفاءة السياسات، وتطوير سلاسل الإمداد، ورفع الوعي، وتنمية القدرات.
عضوية موسعة لكبرى الجهات والشركات
ويضم المجلس في عضويته عددًا من الجهات الحكومية والشركات الكبرى، من بينها وزارة الطاقة السعودية، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، واتحاد الغرف التجارية السعودية، إلى جانب شركات وطنية رائدة مثل أرامكو السعودية، وسابك، ومعادن، ومجموعة stc، والخطوط الجوية السعودية. كما انضم أعضاء جدد، من بينهم “مطارات القابضة”، و“المياه الوطنية”، ونيوم، وروشن، وسار، إضافة إلى شركات أخرى على مستوى اللجان التخصصية.
إنجازات ملموسة منذ التأسيس
وأوضح الرئيس التنفيذي للهيئة عبدالرحمن بن عبدالله السماري أن المجلس، منذ تأسيسه في 2019، أسهم في توحيد جهود تنمية المحتوى المحلي، وتعزيز نضج القطاع الخاص، والتوسع في سلاسل الإمداد الوطنية، مشيرًا إلى أن حجم الإنفاق التراكمي لمساهمة المحتوى المحلي في مشتريات الشركات الأعضاء بلغ نحو 683 مليار ريال خلال الفترة من 2019 إلى 2023.
فرص استثمارية تتجاوز 640 مليار ريال
وأضاف أن المجلس أسهم خلال الفترة ذاتها في تنفيذ 10 مبادرات استراتيجية، وتطوير نحو 461 فرصة استثمارية نوعية بقيمة تتجاوز 640 مليار ريال، ما يعكس حجم الإمكانات المتاحة عبر تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والشركات، بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
تعزيز الشراكات لضمان استدامة النمو
وترتكز الاستراتيجية المحدثة على توسيع قاعدة الشراكات مع الشركات المملوكة للدولة والقطاع الخاص، بما يضمن تعاونًا فعالًا ومستدامًا، ويسهم في رفع كفاءة الإنفاق وتعظيم الأثر الاقتصادي، وتعزيز مساهمة المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني.

