أخبار

Author

التوحش ضد التوحش

|
الصراع الدائر بين القاتل المتوحش والقاتل الأكثر توحشا، يلخص الطبيعة الإجرامية التي يحاول المتطرف مواراة سوأته بالسعي لإسباغ مظهر التدين على ممارساته الإجرامية. المضمون الذي ظهر المجرم أيمن الظواهري ليردده من جبال تورا بورا في منشوره الصوتي المنشور أخيرا، يعكس صراع ومزايدة القتلة، على من هو المجرم ومن هو الأكثر إجراما بينهم؟!! فالخطاب يردد أفكارا ملخصها المزايدة على من هو أكثر قتلا وفجورا في التعامل مع القريب والبعيد؟!! من خلال التفسيرات الأكثر تطرفا لمن يستحق القتل، والتوسع في ذلك بشكل يعكس أزمة أخلاقية تعيشها عقول هؤلاء الشواذ. هذه المسألة التي يحاول من خلالها الظواهري التسلل إلى العقل القاعدي والداعشي المختطف، وكذلك العقل المتردد، الذي يعيش أزمة أن يؤدي تسليمه بفجور "القاعدة" و"داعش" إلى أن ينتقل من فسطاط الإيمان - كما يتوهم - إلى فسطاط الباطل كما تحاول أن تغرسه أدبيات وخطابات "داعش" و"القاعدة". ولكن هذا العقل لجهله لا يدري أن أيمن الظواهري وأبو بكر البغدادي أو إبراهيم البدري كما يسميه الظواهري، وهم يتنازعون على التوحش وتوسيع نطاقه، يعتبرون من ليس موجودا في تورا بورا أو الرقة تحت مظلة العصابتين كافر، لأنه رفض أن يكون تابعا لتلك الفئات الضالة التي تربط اكتمال الإيمان بالخروج إليها وتقديم البيعة لهم. إن المعركة مع "القاعدة" و"داعش" هي معركة وجود، فالقتل المتسلسل مستمر، ورصاصاتهم وأجسامهم المفخخة تقتل من في المسجد أو المطعم أو الشارع. وتستهدف العسكري والمدني، وتلاحق المسلم وغير المسلم، ولا توفر حتى من يتعاطف معهم ولكنه يختلف مع بعض تفسيراتهم، وقد ظهر ذلك من خلال معارك وتصفيات مستمرة بين هؤلاء القتلة. كل هذه الأمور تتطلب وعي كل من في قلبه ذرة تعاطف مع هؤلاء. فالمسألة ليس انتصارا لدين ولا طائفة. إن القصة كلها أصبحت أقرب إلى رابطة لهواة القتل التي تتنقل بين مناطق الفوضى في العالم لتمارس تلك الهواية المجنونة، وتريح ضمائرها بزعم الدفاع عن الإيمان. "داعش" توشك على الاندثار، ولذلك تتصاعد الخلافات، والسفينة التي توشك على الغرق بدأت تلفظ بقايا الجرذان.
إنشرها
رياح نشطة مثيرة للغبار والأتربة على بعض المناطق

رياح نشطة مثيرة للغبار والأتربة على بعض المناطق

تشير نماذج الطقس العددية للتنبؤات الجوية لهذا اليوم إلى استمرار ضعف وجود الغيوم المنخفضة والمتوسطة فوق معظم...

خطيب المسجد الحرام: أصحاب الهمم العالية لا ينغمسون في الأمور التافهة
خطيب المسجد الحرام: أصحاب الهمم العالية لا ينغمسون في الأمور التافهة

قال الدكتور فيصل غزاوي إمام وخطيب المسجد الحرام، إن أصحاب الهمم العالية لا ينغمسون في الأمور التافهة، وإن...

100 % نسبة نجاح قطار المشاعر خلال الحج الماضي
100 % نسبة نجاح قطار المشاعر خلال الحج الماضي

تسلّم الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، من هيئة تطوير منطقة مكة...

102 حكم قضائي ضد إرهابيين خلال 4 أشهر
102 حكم قضائي ضد إرهابيين خلال 4 أشهر

بلغ عدد الأحكام التي أصدرتها المحاكم الجزائية المتخصصة في السعودية نحو 102 حكم قضائي على متهمين في قضايا...

20 ألف جولة رقابية على أسواق المدينة المنورة
20 ألف جولة رقابية على أسواق المدينة المنورة

نفذت أمانة منطقة المدينة المنورة ممثلة بوكالة الخدمات, 20130 جولة رقابية مكثفة على المحال والأسواق التجارية...

50 ألف ساعة تطوع  في المدينة المنورة

50 ألف ساعة تطوع في المدينة المنورة

أكد الدكتور هاشم بن حمزة المشرف العام على مكتب العمل التطوعي في إمارة منطقة المدينة المنورة، أن المتطوعين...

السجن 78 شهرا لمواطن مول الإرهاب 
وانضم لـ «النصرة»

السجن 78 شهرا لمواطن مول الإرهاب وانضم لـ «النصرة»

أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة حكما ابتدائيا يقضي بسجن مواطن 78 شهرا، لتمويله الإرهاب والانضمام لجبهة...

استمرار انخفاض درجات الحرارة على شمال ووسط وشرق المملكة
استمرار انخفاض درجات الحرارة على شمال ووسط وشرق المملكة

توقعت الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، في تقريرها عن حالة الطقس لهذا اليوم، استمرار انخفاض درجات...

وزير العدل: «محكمة بلا ورق» مشروع استراتيجي يرفع كفاءة الأداء في دوائر التنفيذ
وزير العدل: «محكمة بلا ورق» مشروع استراتيجي يرفع كفاءة الأداء في دوائر التنفيذ

أكد الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء أن مشروع "محكمة بلا ورق" هو مشروع استراتيجي...

تقييم حكومي يصنف أداء 500 مركز صحي في المملكة بـ «الضعيف»
تقييم حكومي يصنف أداء 500 مركز صحي في المملكة بـ «الضعيف»

كشف تقييم شهري أجرته وزارة الصحة على المراكز الصحية الأولية في مختلف مناطق المملكة، التي يبلغ عددها 2500...

أمير الشرقية يؤكد أهمية تطوير الجمعيات التعاونية لتحسين النواحي الاقتصادية والإنتاجية
أمير الشرقية يؤكد أهمية تطوير الجمعيات التعاونية لتحسين النواحي الاقتصادية والإنتاجية

أكد الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية أهمية تطوير عمل الجمعيات التعاونية لتحسين النواحي الاقتصادية...

Author

تغريدة السفارة

|
أعترف أنني أكتب هذه المقالة وأنا حزين، فالضحايا السعوديون في حادثة تفجير إسطنبول عددهم كبير، الجرحى 13 وفق آخر إحصائية، والذين توفاهم الله سبعة: ثلاثة رجال وأربع نساء. المشهد الإعلامي الذي واكب الحادثة، يتطلب وقفة. تابعت عبر فضائيات كيفية التعامل مع الحدث، من خلال زاويا محلية. هنا أجدني أنظر بتقدير لتجربة تلفزيونات لبنانية عدة، إذ واكبت الحدث في نقل حي من منازل أسر الضحايا اللبنانيين، ثم نقل مباشر من مطار بيروت للطائرة التي غادرت صوب إسطنبول حاملة أسر الضحايا والكوادر الطبية وبعض المسؤولين وعودتها في اليوم التالي حاملة المتوفين والجرحى. وهنا يظهر دور مهم للتلفزيونات المحلية في التحرك السريع. في منحى آخر كنت وما زلت أتساءل عن موقف السفارة، وعندما أتحدث عن موقف السفارة، أعني السفارة في أي بلد. ومن الأمور الإيجابية أن حضور سفارات المملكة على مواقع التواصل الاجتماعي ـــ تويتر تحديدا ـــ لافت. وهذا جيد، لكنني أظن أن بعض رسائل السفارات، قد تنطوي أحيانا على مجاملة للبلد المضيف. فقد ردت سفارة المملكة في تركيا على تساؤلات الناس حول السفر إلى تركيا. وكان أحد المواطنين يسأل: ما هو وضع السفر إلى تركيا في الفترة الحالية؟ قالت السفارة- وأنا هنا أنقل الإجابة نصا: “لا يوجد حتى هذه اللحظة ما يستوجب التحذير من السفر إلى تركيا ولكننا ننصح دائما بالابتعاد عن أماكن التوتر والتجمعات والمظاهرات”. إجابة السفارة على السائل، جاءت قبل ستة أيام من التفجير أي بتاريخ 2016/12/22 والسؤال يتكئ على مؤشرات منطقية وأحداث متتالية ـــ اغتيالات وتفجيرات ـــ تؤكد أن الأوضاع ليست آمنة، وأن السفر لغير ضرورة قد لا يكون محبذا. وكي نكون منصفين، فقد تكررت مثل هذه التطمينات من سفارة أخرى، رغم أن سفارات أمريكا ودول أوربية أعادت التأكيد على مواطنيها بتجنب السفر إلى بلدان معينة بينها تركيا ومصر خاصة خلال فترة نهاية العام الميلادي. هنا أود أن أختم: إن لم تستطع السفارة أن تجيب عن بعض الأسئلة وفقا لمعطيات الواقع، فليس أقل من الصمت، إن رغبت في مجاملة هذا البلد أو ذاك. أما أن تأتي الإجابات مغايرة للواقع فإن هذا أمر غير حميد. أسأل الله أن يرحم الموتى وأن يشفي الجرحى، وأن يحفظ بلادنا وأهلها من أشرار داعش ومن الإرهابيين الآخرين الذين يتربصون بسلامنا المجتمعي.
إنشرها