مغامرات أستاذ الجامعة المزور!
مغامرة أو لغز على طريقة جيمس بوند أو هاريسون فورد يقوم بها أستاذ جامعي، زور مستندات ومحررات براتبه وسنوات خبرته، ثم ذهب بهذه الأوراق المزورة المزيفة إلى عدد من البنوك واستدان منها مئات الألوف من الريالات، ولما اكتشف أمره وسحبوا جواز سفره غادر مكانه إلى مكان آخر، واستخرج جواز سفر آخر، وفي المطار تم القبض عليه.
تفاصيل الرواية كما روتها الصحف أن أستاذا جامعيا من أصل (عربي) للأسف وحاصل على جنسية أجنبية، يعمل في جامعة الملك خالد، قام هذا الأستاذ بتزوير أوراق ومسندات رسمية أنه يعمل في الجامعة بمرتب قدره 12 ألف ريالا شهريا، وأنه أمضى ثمان سنوات يعمل في الجامعة، وحمل هذه الأوراق المزورة إلى عدة بنوك في منطقة عسير، وبها استطاع أن يحصل على 300 ألف ريال قروضا. واستراح الأستاذ المزور النصاب إلى ما فعل، فقد ضحك على الجامعة وضحك على البنوك، ولعله كان يحاول تكرار العملية والاستعداد بعد ذلك للهرب ولكن بعد بعض المخاطبات بين البنوك والجامعة تم كشف أمره، وتحفظت الجامعة طبعا على جواز سفره، ولكن جيمس بوند لم يستسلم بل سافر إلى جدة وهناك استطاع استخراج جواز سفر آخر.
وبينما أحيلت الأوراق إلى فرع هيئة الرقابة والتحقيق في منطقة عسير كان الأستاذ المزور النصاب قد جمع متعلقاته وانطلق إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة وفي إدارة الجوازات كانت في انتظاره مفاجأة، أن حكايته انكشفت وأنه لا يستطيع ركوب الطائرة والهرب بما حمل من مال، فقد تم اعتقاله ونزل ضيفا على السجن.
إن التحقيقات مع جيمس بوند ما زالت جارية بمعرفة هيئة الرقابة والتحقيق في منطقة عسير، وقد رفض الأستاذ عبد الله الهندي مدير الهيئة الإدلاء بأية بيانات عن القضية لأنها ما زالت قيد التحقيق.
وقضية الأستاذ المزور يجب ألا تمر على أنها حالة فردية.. بل يجب أن تبدأ الجامعات من الآن في مراجعة جميع المستندات الخاصة بالأساتذة الذين يعملون فيها، وأعتقد أنهم سيجدون أكثر من جيمس بوند وهارسون فورد في هيئات التدريس.
إنني أنزه أساتذة الجامعات من أن ينحدروا إلى مثل ما فعل هذا المزور النصاب، وأعتقد.. وهم قادة العلم والثقافة، أنهم يحافظون على شرفهم وقيمهم ولكن الاحتياط واجب، وعلى جهات التحقيق أن تلقي نظرة على الجهات التي أبرمت عقود مثل هذا المزور النصاب حتى لا يتسرب أمثال جيمس بوند إلى أهم قطاعات العمل العام.. قطاع التعليم.