الناشئون ركيزة صناعة الأبطال
هنا في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تقام منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم للناشئين "تحت 17 سنة"، في ست مدن .. أبوظبي، العين، دبي، الفجيرة، رأس الخيمة، والشارقة .. بمشاركة 24 منتخباً .. يرى رئيس لجنة "فيفا" المنظمة لهذه البطولة السنية "رافائيل سالجويرو" أن مثل هذه البطولات السنية هي مؤشر الانطلاقة إلى عالم النجومية والشهرة لأسماء عالمية عديدة، منهم على سبيل المثال لا الحصر .. لويس فيجو، إيمانويل بيتي، سيسك فابريجاس، وآخرهم البرازيلي الشهير نيمار دا سيلفا.
وهكذا تحرص الدول المهتمة كثيرا بلعبة كرة القدم على التأهل إلى النهائيات التي تقام كل عامين، وذلك من خلال التصفيات القارية التي تُجرى بصفة شبه موسمية، كفرصة كبرى تتكرر موسماً بعد الآخر، ولذا فالدول التي تولي فئاتها السنية الاهتمام اللازم، تجد الفرص تتوالى أمامها وبشكل متكرر لصقل قدرات المواهب الواعدة دائماً.
البطولة التي تنظم للمرة الـ 15 منذ عام 1985 حيث أقيمت لأول مرة في الصين وفاز بكأسها منتخب نيجيريا، عرفت حضوراً عربياً جيداً .. فالمنتخب السعودي بقيادة حارس مرماه التاريخي محمد الدعيع، أحرز اللقب في عام 1989 بركلات الترجيح على حساب منتخب الدولة المستضيفة اسكتلندا.
وغير ذلك تمكنت كل من المنتخبات العربية الخليجية .. البحرين 1989 وقطر 1991 وعُمان 1995 من بلوغ نصف النهائي، لكن أي منها لم يوفق في بلوغ المباراة النهائية، وفي النهاية حلت في المركز الرابع.
ولأن الراصد لهذه المنتخبات العربية، التي نافست عالمياً على صعيد الفئات السنية، يجد أن معظم العناصر الناشئة واصلت حضورها حتى المنتخب الأول لسنوات طويلة.
الأكيد أن الاهتمام بالمواهب وصقل قدراتها لا بد أن يبدأ من المدرسة والأكاديمية والنادي، وتحت إشراف كوادر وطنية مؤهلة تأهيلاً فنياً وتربوياً "وإدارياً" جيداً جداً يضمن سهولة الفهم والتفاهم لتخريج ناشئين مؤهلين ليصبحوا ركيزة صناعة أبطال كبار.