المرأة والتسريح الوظيفي!
هذا ما كشفه تقرير اقتصادي متخصص أعده قسم الأبحاث في شركة "تالنت ريبابلك دوت نت".
ترك الركود الاقتصادي العالمي آثاراً واضحة على الاقتصادات العربية، وعلى فرص العمل المتاحة أمام النساء مقارنة بالرجال، حيث ارتفعت معدلات التسريح الوظيفي بين النساء بنسبة 2.5 في المائة أي ما يعادل ضعف المعدل بين الرجال خلال عام (2009).
وعلى الرغم من التقدم الملحوظ الذي حققته المرأة العربية على مستوى التعليم إلا أن هذا النجاح لم ينعكس على زيادة فرص التوظيف والالتحاق بأسواق العمل، وفي "السعودية" تبلغ نسبة النساء نحو 56.5 في المائة من إجمالي خريجي الجامعات، أي ما يفوق عدد نظرائهن من الرجال، إلا أن فرص العمل المتاحة أمام النساء في القطاع الخاص بقيت محددة نسبياً، مما دفع الحكومة السعودية إلى اعتماد سياسة جديدة تتمحور حول تخصيص تلك الوظائف في الدوائر الحكومية للنساء.
أما عن أسباب هذا الانخفاض في فرص العمل المتاحة فيعود إلى عدم وجود سياسات داعمة وبنى تحتية قادرة على تلبية الاحتياجات والمتطلبات الخاصة بالنساء العاملات الذي يثني أصحاب العمل عن توظيفهن على الرغم من مؤهلاتهن العلمية وخبراتهن العملية.. إضافة إلى عدم توفير الخدمات المتخصصة بما فيها خدمات رعاية الأطفال.. مما يحد من قدرتهن على الجمع بين متطلبات العمل والمسؤوليات الأسرية.
وكشفت الدراسة أن الظروف الاقتصادية الراهنة أثبتت قدرة النساء على النجاح في مجتمع العمل الذي يسيطر عليه الرجال.. حيث أظهرت الشركات تحت إدارة النساء ارتفاعاً ملحوظاً بالأداء المالي وازدياداً في كل من عائدات الأسهم وعائدات المبيعات وعائدات رأس المال المستثمر بمعدل 53 في المائة و42 في المائة و66 في المائة على التوالي.
كما أظهرت الدراسة أن النساء أظهرن تميزاً مؤسسياً وأداء عالي المستوى في المناصب الإدارية العليا، مما يعكس ارتفاع نسبة النساء العاملات اللواتي يشغلن المناصب الإدارية والمهنية.
ودعت الدراسة الجهات الرسمية بالعالم العربي إلى اتخاذ إجراءات وتدابير استباقية لتلبية متطلبات البنية التحتية الأساسية التي تدعم الدور المتنامي للمرأة في أسواق العمل وتعزيز مساهماتها في بناء الاقتصاد الوطني. كما يسهم في إيجاد فرص بناء على المساواة بين الجنسين في تعزيز واحترام حقوق المواطنين واحتياجات المجتمع بأكمله.
انتهى التقرير.. ولا تعليق!