العلماء يكشفون بعض أسرار انخفاض الإصابات السرطانية

مرض السرطان من أكثر الأمراض إثارة للخوف والرعب .. كما يعد المسبب الثاني بعد أمراض القلب في حدوث الوفيات، والشيء الجيد أن معدل الوفيات واكتشاف حالات جديدة في أمريكا حسب تقارير موسعة قامت بها عدة جهات مختصة مثل المعهد الوطني الأمريكي لأمراض السرطان، قد قل لدى الرجال والنساء، وكذلك بين الأجناس المختلفة، ولكن على النقيض فإنها زادت في المناطق التي أصابتها الأسلحة الأمريكية.
حسب تقارير اللجان وجد أن هنالك انخفاضاً في حدوث سرطانات الرئة والبروستات والقولون - المستقيم في الرجال، وكذلك سرطانات الثدي والقولون - المستقيم لدى النساء. ووجد أيضاً أن أسباب انخفاض الإصابات بالسرطانات، مقارنة بنهاية القرن الماضي يمكن تلخيصها في يلي:
1) بما أن التدخين من أكبر مسببات سرطان الرئة، لذلك فقد كان لسياسة منع التدخين في الأماكن العامة، وما ترتب عليها من التخلص من ظاهرة التدخين السلبي، إضافة إلى تحذير وتوعية الأصحاء من ضرر التبغ، دور كبير في انخفاض معدلات حدوث سرطان الرئة بين الرجال، حيث كان يحتل المرتبة الأولي، وحالياً نزل إلى المرتبة الثانية بعد سرطان القولون والمستقيم.
2) إن لاستخدام المناظير الشرجية دوراً بناء في الاكتشاف المبكر لسرطانات القولون والمستقيم، حيث يتم بهذا المنظار اكتشاف السرطان في مراحل مبكرة، ما يزيد من فرص العلاج، كما أنه يساعد على إزالة النتوءات المسببةPolyps لذلك السرطان، لذا فإنه ينصح بإجراء كشف المنظار لمن تعدا سن الـ 50 عاما، وقد يحتاج إعادة الفحص كل خمس سنوات بعد ذلك.
3) هنالك عدة عوامل ساعدت على انخفاض حالات سرطان الثدي لدى النساء، الذي يعد من أكثر أنواع السرطان انتشاراً بين النساء، حيث كان لاستخدام جهاز الماموجرام (فحص الثدي بالأشعة) الدور الفاعل في الاكتشاف المبكر لذلك السرطان وإمكانية علاجه.
4) أما سرطان البروستات، فقد كان لتحليل الدم دور في اكتشاف حالات السرطان، حيث يتم الكشف عن بعض المواد التي تفرزها غدة البروستات في الدم، ما يساعد على التشخيص المبكر والعلاج.
5) يعتقد كثير من العلماء أن معرفة الخريطة الجينية للإنسان قد تساعد على منع حدوث بعض أنواع السرطان, حيث إنه بمعرفة المسار الجيني للسرطان يستطيع الأطباء معرفة الأشخاص ذوي القابلية العالية للإصابة، وكذلك إيجاد الطريقة للوقاية منه في وقت مبكر. كما أصبح لدى الأطباء القناعة بأن لكل سرطان آلية حدوث تختلف عن الآخر، ولذلك ركزت العلاجات الحديثة على علاج المصدر المسبب للسرطان، وهذا يرفع من فاعلية الدواء ويقلل الأعراض الجانبية.
6) وآخر الإنجازات في علاج السرطان استخدام تطعيم لمنع حدوث سرطان عنق الرحم Cervical Cancer لدى النساء، حيث أنتجت عدة شركات لقاحات تصل فاعليتها إلى 98 في المائة، ومن الجدير بالذكر، أن نسبة سرطان عنق الرحم تزيد بنسبة 50 في المائة لدى النساء المدخنات.
7) ومن التوصيات المهمة، والتي من شأنها الحد من الإصابة بالسرطان هي تطوير نمط الحياة، خاصة نوع الغذاء وخلوه من المبيدات الحشرية، وكذلك التقليل من استهلاك الأطعمة المعلبة، وذلك لاحتوائها على مواد حافظة قد يكون تركيزها أعلى من الحد المسموح به، ويوصى أيضاً بممارسة الرياضة والابتعاد عن أماكن مواقع الحروب.
خلاصة القول ما زال مرض السرطان واسع الانتشار بين البشر، ولكن خطورته والتخوف من الإصابة به قل كثيراً من خلال الوسائل التشخيصية والعلاجية والتوعية الصحية.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي