طموح الشباب ... بين تقدم الفكر وتقادم الإجراءات
تعتبر شريحة الشباب من الشرائح المهمة في جميع المجتمعات ومنها المجتمع السعودي الذي تعتبر نسبة الشباب الأكثر فيه حيث قدرت بحوالي 65 في المائة من سكان المملكة.
دائما ما ينشر في الصحف الفنان القدير والممثل العملاق والنجم الشهير!! لماذا ينظر للشباب السعودي كمتصدر للوائح الإرهاب من بين الدول..؟ وتعقد إجراءات الدخول والخروج بسبب هذه النظرة ؟ لماذا لا توحد الجهود لإظهار الشاب السعودي بحقيقته وتعدد نجاحاته في جميع الاتجاهات وهنا يأتي دور الإعلام لنقل الصورة الحقيقية عن الشاب السعودي ، حيث إن هناك شبابا أثبتوا وأبدعوا في عملهم التجاري وهناك من أثبت وأبدع في العمل التطوعي التنموي على سبيل المثال الشباب السعودي المتطوع في جمعية شباب المستقبل، الذين حضرت لهم عديدا من المشاركات في عدد من الدول ونجاحهم في حصد الجوائز لأفضل مشروع.
ومن خلال خبرتي البسيطة في الإدارة التنفيذية للجنة الوطنية لشباب الأعمال بمجلس الغرف السعودية وما لامسته من هموم بعض الشباب أود مشاركتكم بالآراء واقتراح بعض الحلول ، وخاصة أنه يوجد عديد من الشباب ذوي الفكر البناء والطموح العالي والجهود المتميزة للعمل الناجح والإنجازات العديدة على الصعيد الداخلي أو الدولي.لذلك كان على عدد من الجهات ذات العلاقة بالشباب الاهتمام المباشر بهذه الشريحة الكبيرة والمهمة وأن تباشر بافتتاح عديد من صناديق الدعم المتنوعة طالما أنه يوجد العديد من الصناديق الداعمة مادياً، مقابل قلة من صناديق الدعم الخاصة بالدراسات وتقديم الاستشارات والإشراف والمتابعة لمشاريع الشباب التي تنحدر للفشل أكثر مما هي تصعد للنجاح ، حيث إن الشباب حالياً يحتاجون لأمرين، الأمر الأول التوجيه وتقديم الاستشارات لمشاريعهم والأمر الآخر هو تذليل الصعوبات التي يواجهونها من بعض الجهات الحكومية ذات العلاقة ، وجهات التمويل.
أخيراً .. بما أن هذه الصناديق تهدف لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة آمل أن تستثمر في المواهب العلمية والعملية من الشباب، وأن تكرس الجهود ونشر ثقافة الوعي لمفهوم العمل التطوعي وأتمنى أن يكون هناك مظلة تجمع وتحوي جميع الأعمال التطوعية التي يقوم بها سواء الشباب أو الشابات ، «كما لاحظنا الجهود التي قاموا بها خلال كارثة جدة» سواء كانت أعمالا تجارية بحتة أو تنموية والعمل بروح الفريق الواحد وطرح الهموم وتكريس الجهود وتوحيد التوجهات والآراء والتطلعات الاقتصادية المختلفة والتواصل المستمر بين الشباب والجهات ذات الاختصاص، ونتمنى من الشركات الكبرى المساهمة في تأسيس مظلة للمتطوعين لبناء هذا البلد ونهضته وأن يلاقي هذا الطرح قبولاً وأن يجد من يتبناه .