نريد أن نعرف

تحت شعار (نريد أن نعرف...) يعقد نادي "الاقتصادية الصحفي" بشكل مستمر لقاء مع شخصية من الشخصيات ـ وزراء ومسؤولين وكتاب ـ ويجري النقاش حول قضية ما بحضور كتاب وزملاء في "الاقتصادية".
وعلى مدى نحو ساعة ونصف الساعة، يدور حوار شفاف، بعضه يصلح للنشر وبعضه يتم طرحه للعلم فقط مع التأكيد على أن المجالس أمانات. وبذل الزملاء في النادي الجهد من أجل استقطاب أسماء مميزة.
الأسبوع الماضي كان الضيف هو الأستاذ نبيل المبارك مدير عام شركة سمة، وجرى الحديث بشكل شفاف حول "سمة" وما حققه وجودها من إيجابيات. كان الحوار رحبا، إذ إنه لم يكن من طرف واحد.
في تلك الليلة وجدتني أتأمل الشعار الموجود على اللوحة التي تحمل اسم "نادي الاقتصادية الصحفي"، وجاء تحتها عبارة (نريد أن نعرف...) ولا أدري حقيقة من اختار هذه العبارة من الزملاء ولكنني وجدتها جميلة وشفافة وصادقة.
أن يكون لدى المرء رغبة في المعرفة، وأن يتم طرح الأمر بشكل مباشر مسألة ربما ينظر إليها البعض بنوع من الاستعلاء، إذ لا يجوز - برأي المتعالمين ـ أن يطلب المعرفة من يتصدى لتصديرها للآخرين.
من المؤسف أن منابر المزايدات والمهاترات أصبحت من الكثرة، بحيث أصبح صوتها أعلى، وصار ممارسوها أشبه بـ "الفتوات" الذين كانوا ينتشرون في حارات بعض البلدان العربية. ولهذا فأنت لن تعدم يوميا أن تجد أحد هؤلاء الفتوات وهو يرفع عقيرته عبر هذه الفضائية أو تلك أو يسل قلمه من خلال الإنترنت ليس من أجل المعرفة، بل من أجل أن يعزز ما يعتبره وجودا مستحقا.
وأصبحت موضة أن تقول ما لا تؤمن به حقيقة سائدة، وغاب شعار (نريد أن نعرف..) وساد بدلا منه شعار (نريد أن نتجمل).
وهكذا يتم تكريس الجهل، والتعامل مع المعلومة باستهانة وعدم تدقيق، فانتشرت في أوساط الناس مفاهيم غير صحيحة لأن من يعطي هذه المعلومة لا يدري أنه لا يدري.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي