أندية الضغط والسكري

أتفق مع خالد البلطان رئيس نادي الشباب أن هناك أندية تسبب الضغط وتعكر صفو العمالقة، فهي التي تحرم «أحيانا» أندية «الريلاكس والبرستيج» من النقاط والبطولات وهي التي تخرج اللاعبين فئة خمس نجوم عن طورهم.
تلك الأندية التي لا ترفع العلم الأبيض حتى صافرة الحكم، مثلما فعل نجران الموسم الماضي عندما حرم الهلال من الحصول على بطولة الدوري، وألحق به جاره النصر وكذلك فعل الفتح هذا الموسم عندما صادر خمس نقاط من خزائن الليث كانت كفيلة بأن تضعه خلف الهلال بنقطة واحدا فقط، وكان قد أخرج الأهلي الموسم الماضي من منافسات ولي العهد في أول إطلالة، وكاد الحزم يحرم الاتحاد بطولة الدوري الموسم الماضي لولا صافرة الحكم في تلك المباراة. ففي مباراة الهلال ونجران، هتفت جماهير الهلال بألفاظ غير لائقة تجاه لاعبي نجران سمعها الجميع بمن فيهم «أبو ماجد» الذي كان حاضرا المباراة ولكن يبدو أن حاسة السمع لديه لا تضاهي تلك التي سمعت صوت الكرة وهي ترتطم بيد شريفي الفتح.
وما حدث بعد المباراة هو أن الأمير عبد الرحمن بن مساعد رئيس نادي الهلال، «غضب» عندما ألمح المذيع إلى أنها قد تقع عقوبات على ناديه على خلفية هذه الهتافات، وطالب أن تتم المساواة مع الأندية الأخرى في العقوبات وعلل ذلك بأن الهلال هو الفريق الذي عانى من هذه العقوبات وحده، وأنا أعذره، ليس لأن جماهير الهلال لم تخطئ بترديدها عبارات «مخجلة» أسوة بجماهير الاتحاد ضد قائد المنتخب السعودي - بغض النظر عن الفرق بين الإساءات - ولكن لأنه لن يرضى بأن يعاقب فريقه فيما تتمتع الفرق الأخرى «بالحصانة غير المعلنة», فلو تمت معاقبة هذه الجماهير بصفة عادلة لما غضب رئيس الهلال، ويعلم الكثير أن ابن مساعد لا يرضى مطلقا بالخروج عن الروح الرياضية ولكنه اضطر أن يدافع عن ناديه لعلمه أن لجاننا الموقرة تتخذ قراراتها بناء على «قوة الصيحة» مثلما قلت في مقال سابق.
حدث ذلك مع الفتح الأسبوع الماضي ولكن بطريقة أخرى، ففي الوقت الذي لم يسمع الناصر هتافات جماهير الهلال، «سمع» العمري صوت الكرة وهي تلامس يد شريفي، ولا أدري هل كل حكم لديه حاسة واحدة متميزة؟ لذلك لا أتوقع أن يفاجأ القارئ الكريم كثيرا إذا تم طرد لاعب ذات يوم بسبب أن أحد الحكام «شم» رائحة خشونته!
تقول اللجنة الفنية أنها أخذت في الاعتبار تقرير لجنة الحكام قبل التصويت وأنا هنا سأضع حالة مماثلة تمت على أثرها إعادة مباراة بقرار من اللجنة نفسها دون الرجوع لتقرير الحكم  وهي مباراة التهامي ونجران لدرجة الناشئين الموسم الماضي، حيث أعيدت المباراة التي أقيمت على ملعب الأول بسبب خطأ فني وهو إلغاء هدف للتهامي بسبب دخول لاعب أثناء تنفيذ ضربة جزاء. والغريب أن المباراة نفسها تم نقلها إلى ملعب الأخدود في نجران، أين رأي الحكم مع أن الخطأ فني في الحالتين؟
إن ما يحدث للفرق ذات الدخل المحدود التي تصارع من أجل البقاء في الأضواء وأيضا تلك التي تبحث عن مجد التأهل في مباريات الكؤوس لا يرضي كل منصف ، فمن حق هذه الفرق المنافسة ومن حقها أن تفوز وتقصي من استطاعت إقصاءه لتستمر المنافسة الشريفة  والمتابعة الجماهيرية لدوري (زين)!

 نقطة توقف
 -  الحماس والإحساس بالمسؤولية هي السبب في نتائج الإيجابية التي حققها النصر أخيرا, فكل لاعب يرى أنه المسؤول أمام الجماهير في إنقاذ فريقه .. فهل سيستمر الإحساس بالمسؤولية؟
-  نواف العابد سيكون نجما لامعا ذات يوم إذا ما حافظ على نفسه وتمسك بالفرص التي يعطيه إياها جيريتس فهو لاعب يتمتع بما يسمى بـ (النضج الفني المبكر).  
-  الاتحاد مقبل على سنوات عجاف بسبب شح القاعدة ومعدل أعمار اللاعبين الموجودين حاليا، فاللاعبون مثل «زايد، المنتشري، تكر، كريري، بوشقير، الصقري، المشعل، ونور»، لن يستطيعوا اللعب أكثر من عام أو اثنين بمستواهم نفسه الحالي.
-   الأهلي هو المستقبل وأوضاع جاره ستساعده كثيرا على العودة، فاللاعبون معدل أعمارهم جيد والقاعدة «تغذي» الفريق الأول بصفة مستمرة، فقط انتظروا الأهلي بداية من مباراة الأمس أمام الهلال التي أتوقعها أهلاوية.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي