مطار الملك خالد.. توسعة وأمنيات
أعادني العرض الذي اطلع عليه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض يوم الإثنين الماضي عن مشروع تطوير وتوسعة مطار الملك خالد الدولي، إلى الثاني عشر من شهر صفر عام 1404هـ حينما تم افتتاح مطار الملك خالد الدولي، ليكون بمساحته التي تقدر بنحو 225 كيلومتراً مربعاً أكبر مطار في العالم من حيث المساحة.
وكان افتتاح مطار الملك خالد في ذلك الوقت يمثل حدثاً مهما لمدينة بدأت تتسع ويزداد عدد سكانها، وكان موقع المطار في مكان بعيد نسبيا عن وسط المدينة مما كان محل تذمر من البعض، وخلال السنوات التي تلت ذلك التاريخ اتسعت مدينة الرياض مساحة وسكانا بشكل فاق توقعات المخططين، وامتد العمران إلى ما بعد مطار الملك خالد الدولي، كما تضاعف عدد سكان مدينة الرياض منذ إنشاء المطار ليصل إلى قرابة خمسة ملايين نسمة حالياً، مع توقع إضافة أكثر من مليوني نسمة إلى عدد السكان خلال الخمس عشرة سنة المقبلة.
وهذا التزايد السريع في عدد السكان إضافة إلى ازدياد أهمية مدينة الرياض اقتصادياً، وكنقطة مركزية للنقل الجوي تطلب أن يكون هناك مشروع توسعة وتطوير للمطار يتوافق مع هذا التوسع، وتمثل هذا المشروع بما تم عرضه أمام سمو أمير منطقة الرياض من قبل اللجنة التي يرأسها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني ورئيس اللجنة الإشرافية لتطوير مطار الملك خالد الدولي، والذي جاء فيه أن حركة المسافرين بلغت أكثر من (12) مليون مسافر بنهاية عام 2009 م بزيادة 17 في المائة عن عام 2008م، كما تم نقل نحو (170) ألف طن عبر الشحن الجوي.
وجاء في العرض أن مشروع التوسعة المقترح سيتم تنفيذه على مرحلتين أولاهما رفع طاقة المطار الاستيعابية من حيث حركة المسافرين إلى 25 مليون مسافر حتى عام 2018م، والشحن الجوي لغاية (400) ألف طن، أما في المرحلة الأخرى فسيتم رفع طاقة المطار الاستيعابية إلى (47 ) مليون مسافر، والشحن الجوي لغاية (1.2) مليون طن حتى عام 2038م، كما تم استعراض مشروع مدينة الطيران المقترحة، التي سيتم تطويرها من خلال الشراكة مع القطاع الخاص.
إن هذه التوسعة التي جاءت انسجاما مع ما تشهده الرياض المنطقة والمدينة من تطور، إذا ما رافقها تشغيل متميز للمطار عبر شركات ذات خبرة عالية في تشغيل المطارات تجارياً، مع توفير خدمات متطورة للمسافرين، وتغطية احتياجات المسافرين من رحلات، فإن ذلك سيكون حلاً لمعاناة الكثيرين الذين يشكون من سوء خدمات المطار ومن تأخر الرحلات الجوية وقلة عددها لبعض المناطق، كما سيجعل من مطار الملك خالد الدولي محطة طيران مهمة لشركات الطيران الدولية، خاصة ونحن نرى أن أغلبية خطوط الطيران في الدول المجاورة تراهن على المسافرين السعوديين، بل تسعى إلى جذبهم عبر توفير خدمة نقلهم من مدن المنطقة الشرقية إلى مطاراتها عبر حافلات خاصة بعد أن يتم استقبالهم في نقاط معينة وإنهاء إجراءات السفر من بيع تذاكر وإصدار كوبونات الصعود إلى الطائرة، وهذا ما يجب التفكير في تطبيقه في بعض أحياء مدينة الرياض البعيدة عن المطار لتسهيل إجراءات السفر وتخفيف الضغط على المطار خاصة في فترات الإجازات .