الصقر .. وهامات القمم

كم كنت أتمنى أن اكتب موضوعي هذا، بعد نهاية مباراة الغريمين التقليديين النصر والهلال لما تمثله هذه المباراة الخاصة من أهميه للفريقين، فهي فرصة لكلا الفريقين لمصالحة جماهيرهم، فالنصر خيب آمال محبيه في التأهل لدوري المحترفين الآسيوي للسنة المقبلة بعد حصوله على المركز الخامس وتفريطه في عديد من النقاط السهلة كانت ستشفع له بتحقيق المركز الثالث بكل سهولة وكذلك تقديمه مستويات متذبذبة طوال الموسم، والهلال بعد أن خسر بطولة أول دوري محترفين تشهده الملاعب السعودية وهزيمته أمام الاتحاد على أرضه وبين جماهيره.
منطقيا الهلال أقرب للفوز في ظل وجود الكم الهائل من النجوم محليا وأجنبيا كلفوا إدارة ناديهم ما يقارب 150 مليون ريال، ولأن الكرة لا تخضع للمنطق فقد يفعلها النصر الفريق الطموح الذي يشهد مرحلة تجديد شاملة إداريا وفنيا، والفيصل في تلك المباريات هو الجهد والعطاء في أرض الملعب.
أتمنى أن يكون الفريقان قد قدما البارحة مباراة تليق بالكرة السعودية وتاريخ لقاءات الفريقين.
فاز فريق الاتحاد بأكبر بطولة بعد أن قدم أداء رائعا في المباراة النهائية لدوري المحترفين السعودي امتدادا لعطائه الثابت طوال الموسم وتصدره شبه الدائم للبطولة منذ بدايتها وختمها بفوزه المستحق على شقيقه الهلال في عقر داره. ولولا الثقة الزائدة عند لاعبيه لكانت النتيجة تاريخية، ولكن المهم لهم هو تحقيقهم الهدف الأهم وهو الفوز بالدرع.
كيف لا يفوز الفريق وهو يحظى بدعم كبير من عضو شرفه الذي أصبح أكثر نضجا وخبرة منصور البلوي الذي يعمل مع إدارة متمكنة تعمل بصمت بقيادة المهندس جمال أبو عمارة أجادوا الأفعال وتركوا الأقوال لغيرهم.
كيف لا يفوز وهو يتمتع بإدارة فنية رائعة بقيادة الأرجنتيني الفذ كالديرون الذي يملك نظره فنيه ثاقبة وفكر تدريبي مميز، يملك الشجاعة والجرأة وقدم نجوما واعدة للكرة السعودية، وجعل الاتحاد فريقا لا يتأثر بغياب نجم أو أكثر، كيف لا يفوز وهو يملك نجوما تتفانى في العطاء لإسعاد جماهيرها بقيادة محمد نور النجم الأول في الكرة السعودية، والمدافع العملاق أسامة المولد وزملائه المنتشري والصقري وأحمد حديد ومناف أبو شقير ومبروك زايد وهشام بوشروان والنجوم الصاعدة وعلى رأسهم الصقر نايف هزازي القادم بسرعة الصاروخ للنجومية بأهدافه الحاسمة والمميزة وسلطان النمري والصبياني - حماهم الله من الغرور.
نايف هزازي صقر الكرة السعودية القادم أثبت للجميع أن الإصرار والطموح والثقة بالنفس هي السبيل الأوحد للوصول للقمة، ورغم أن هناك عديدا من الأسماء والمواهب في الكرة السعودية لا تقل مهارة عنه إلا أنها لم تستطع الوصول إلى القمة لافتقادها إلى التركيز والطموح والإصرار والثقة بالنفس ووأدت نفسها في غياهب النفخ الإعلامي والتأثير الجماهيري مدحا وقدحا ورفقاء السوء والسهر والسفر وخلافهم.
إن من أراد البروز والوصول للنجومية والثراء والشهرة يجب عليه أن ينظر إلى نايف هزازي الذي لم يصبه الإحباط من تنسيقه من النادي الأهلي وواصل ممارسة معشوقته حتى حصل على الفرصة من المدرب الخبير كالديرون، فالاهتمام بالعقل والصحة وتطوير الذات هو السبيل إلى الارتقاء إلى القمة والوصول إلى النجومية، ولا يصح إلا الصحيح.
عندما تستمع إلى كبير النصراويين الأمير منصور بن سعود والحكمة والواقعية والعقلانية والثقة بكلامه تدرك أن النصر في أيد أمينة، وسيعود بطلا.
حكمة
فظيع جهل ما يجري .. وأفظع منه أن تدري

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي