المانجو الجيزاني
منطقة جيزان.. تلك المنطقة الحبيبة من بلادي تشتهر بإنتاج المانجو اللذيذ .. وعديد من الثروات الطبيعية، التي لا يسعني سردها في هذا المقال .. وتشتهر المنطقة بإنجاب عديد من الأسماء المرموقة في مجال الأدب، وعلى سبيل المثال لا الحصر القاص عبده خال، وكذلك في مجال الفن، ويكفي ذكر العملاق فنان العرب محمد عبده كخير شاهد على ذلك، والعديد من المبدعين في شتى المجالات التي لا يسعني ذكرها في هذه المساحة الضيقة الممنوحة لي من الإخوان في الصحيفة! وفي مجال الرياضة، وفي كرة القدم بالذات بدأت النكهة الجيزانية في الظهور بكل قوة .. فلا يكاد يخلو ناد في السعودية من لاعب من منطقة جيزان .. ولا تمر مباراة من دون ذكر اسم كعطيف، هزازي، شراحيلي، مدخلي، شهيل، بارقي، شريفي، وعديد من أسماء العائلات الكريمة، وجميع هؤلاء اللاعبين يتنافسون في الإبداع في ملاعب كرة القدم .. والدليل على ذلك وجودهم بكثافة في المنتخبات الوطنية لكرة القدم بكافة فئاتها السنية.
وعطفا على قيام الأمير نواف بن فيصل نائب الرئيس العام لرعاية الشباب، بزيارات لعديد من الأكاديميات العالمية في كرة القدم, أتمنى من الاتحاد السعودي إعطاء الأولوية لمنطقة جيزان لوجود الخامات الجيدة، التي ينقصها الصقل البدني والذهني إلى جانب المهاري .. ولضمان نجاح تلك الأكاديميات يجب التركيز على منطقة جيزان ومناطق الأحساء التي أنتجت ياسر المسيليم، أحمد المبارك، أحمد الصويلح، تيسير الجاسم، والمدينة المنورة التي أنتجت الفريدي، ريان بلال، أبناء عبد الشكور، وموسى مرزوق، وحائل التي أنتجت أبناء الدعيع، أبناء الصقري، ماجد المرشدي، وغيرهم .. ولا يجب حصرها في المدن الرئيسية، حيث إن المدن الرئيسية تمتلئ بالأكاديميات التجارية كبرشلونة وخلافها، إضافة إلى الأندية الكبيرة التي لديها أكاديميات أو التي تنوي إنشاء أكاديميات .. إن إنشاء هذه الأكاديميات التي أتمنى ألا تطول فترة إنشائها سيكون نقلة نوعيه مميزة للكرة السعودية فإضافة إلى إبراز عديد من المواهب, ستساهم في استيعاب عديد من مدربينا العاطلين عن العمل!
ـ الرياضة المدرسية .. هذا الحلم الغائب الذي كنا نأمل أن يسهم في بروز النجوم التي أثرت منتخباتنا السعودية في وقت مضى أصبحت مهمشة وغائبة عن القيام بدورها المنوط بها وأصبحت حصص الرياضة حصص استراحة وفراغ و(تشمّس) للمدرسين ولطلابنا ولفلذات أكبادنا الذين بات يكسو أجسادهم الشحم والدهن ويعتريها الوهن .. وفي ظل غياب النشاطات الرياضية اللا صفية وحتى دوري الحواري الذي اختفى من الوجود نظرا لندرة الأراضي والأماكن المتاحة لممارسة تلك النشاطات .. وللتوزيع الجغرافي غير العادل لأنديتنا, أصبح شبابنا يبحث عن أشياء كثيرة لملء وقت الفراغ وأصبحوا يجوبون الشوارع كشارع التحلية وغيره ناهيك عن كثير من الأشياء المدمرة لأبدانهم وعقولهم ومستقبلهم .. رحماك ربي بشبابنا.
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة ** فإن فساد الرأي أن تترددا
أصبح هذا شعار نادي النصر في الأيام الأخيرة وبالذات في الأربعاء الأصفر بقيادة "كحيلان" الأمير فيصل بن تركي نائب رئيس النادي، وأعضاء الشرف الفاعلين .. وسيظل يوم الأربعاء ذلك علامة مميزة مضيئة في تاريخ النصر الحديث، وستكون البداية لإعادة البسمة على شفاه جميع النصراويين .. وأتمنى من سموه المسارعة بإنشاء أكاديمية الرمز الراحل عبد الرحمن بن سعود ـ رحمه الله.
خير الكلام
احذر الحليم إذا غضب!