دورة الخليج.. خواطر وشجون

بدأت دورة الخليج بإثارتها المعهودة التي أظهرت بعد جولتين احتدام التنافس بين ستة فرق على بلوغ المرحلة النهائية، وخروج مفاجئ لبطل آسيا، فضاع أسود الرافدين بين براثن النمر العماني الذي التهمهم بشراسة وبنتيجة لم تكن في حسبان أي من المحللين الرياضيين نظرا لما يضمه المنتخب العراقي من نجوم محترفين ولتاريخه الحافل بالبطولات،ولكن الفريق العماني بدا قويا منظما واثقا يسير بخطى حثيثة نحو اللقب بمساندة جماهيره الهادرة وكفاح نجومه في الميدان، كما أن المنتخب الكويتي ورغم ابتعاده عن الترشيحات المسبقة وبينما كان الجميع منشغلا بانتظار قرار السماح له من الاتحاد الدولي بالمشاركة، كان يستعد وبهدوء تام و بعيد عن الأعين في مصر وفاجأ الجميع بظهوره القوي وقدرته على إحراز النتائج وأصبح أحد المرشحين للقب في ظل قدرة الكويتيين النفسية العجيبة رغم المشكلات المحيطة بكرة القدم هناك، وفي الجانب القطري بدا العنابي شرسا ويلعب بحماس وإصرار مستفيدا من قوة الدوري القطري الممتلئ بالنجوم وكذلك استفادته من تجنيس بعض اللاعبين المؤثرين فأصبح المستعرض لأسماء لاعبيه يعتقد أن المنتخب هو منتخب"أممي" فذاك أورجواني، وآخر سوداني، وثالث مصري، ورابع نيجيري والقائمه تطول، أما بالنسبة للبحرين ذاك المنتخب العتيق، وصاحب استضافة أول بطولة خليجية والوحيد من الدول التي شاركت في تلك البطولة ولم يسعفه الحظ في تحقيقها، كانت بدايته القوية تنبع من إصراره على الحصول على اللقب كونها الفرصة الأخيرة لنجومه الحاليين الذين قاربوا على الاعتزال!
وفي المقابل ظهر الأخضر ضعيفا مفككا متهالكا في أول مبارياته أمام منتخب قطر، رغم ما يضمه من نجوم والذين كانوا يتعاملون بفوقية متناهية على الكره وافتقدوا لأساسيات كرة القدم بل لأبجدياتها حسب تصريح رأس الهرم الرياضي الأمير سلطان بن فهد الذي هب لعقد اجتماعات متوالية مع اللاعبين والجهاز الفني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وهذا ما ظهر جليا في مباراة اليمن، فسجلوا ستة أهداف جماعية حافظوا فيها على حظوظهم في التأهل للمرحلة النهائية، صحيح أن ظهوره بشكل هزيل في لقاء قطر ساهم وبشكل غير مباشر في ذلك، حيث إن ذلك جعلنا مطمعا للمنتخب اليمني الذي رسم مدربه خطة المباراة عطفا على مستوانا ذلك وفتح الملعب على مصراعية بمغامرة غير محسوبة ! ورغم ذلك مازالت المهمة صعبة، وأرجو ألا تخدرنا تلك النتيجة، فالمباراة القادمة أمام المنتخب الإماراتي ستكون مهمة للغاية، والذي سيدخل مباراته معنا بكل قواه للفوز، فإلى جانب رغبته الجامحة في الفوز والفوز فقط لكي يتأهل للمرحلة القادمة بعيدا عن حسابات مباراة قطر مع اليمن (فارق الأهداف) فهو يرغب في رد اعتباره بعد هزيمته على أرضه وبين جماهيره في تصفيات كأس العالم وكذلك لرغبته في الدفاع عن لقبه كبطل لكأس الخليج، التي كسبها أمام منتخبنا بضربة حظ.
ومضة
اللاعب السعودي بشكل عام لا يستطيع اللعب أمام الخصوم الذين يجيدون اللعب بطريقة الضغط على حامل الكرة، لضعف البنية الجسمية للاعبينا، إضافة إلى ضعف مهارة التمرير واللعب دون كرة والتسديد واستغلال الضربات الثابتة، وهذا ما لعب به المنتخب القطري في مباراته الأخيرة معنا! وهل تذكرون ما جرى خلال المباراة النهائية لكأس آسيا مع المنتخب العراقي؟ أتوقع من جميع الفرق أن تلعب معنا بهذا الأسلوب.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي