وكالة أنباء يقولون... وجحا!

ـ تتنافس بعض وكالات الأنباء العالمية ومنها "رويترز"، و"أسيوشيتد برس"، ووكالة الأنباء الفرنسية في الحصول على الأخبار ونشرها بكل مصداقية مع الإشارة إلى المصدر .. وتوجد في بلادنا وكالة أنباء تدعى "وكالة أنباء يقولون" وتنتشر أخبار هذه الوكالة على ألسنة الجميع .. في الشارع .. في المدرسة وعلى صفحات الصحف وخصوصا على الصفحات الرياضية .. فكل يوم يقرأ المتابعون أخبارا جديدة ومن مصادر موثوقة أو خاصة كما يقولون عن انتقال أحد اللاعبين أو استقالة احد المسؤولين في الأندية أو عن مبالغ تجديد اللاعبين أو، أو، أو .. وهي أخبار من نسج الخيال أو التخمين الصحافي ولا تمت للواقع بصلة والغريب أنه عندما تصدق تلك التخمينات تنشر الصحف تنويها يشير وبالخط العريض إلى إشارتها للخبر في وقت سابق وهذا نادرا ما يحدث وتلوذ بالصمت عندما يكون سبقها الصحفي مغلوطا .. ويقولون يا ناس ارحمونا.
ـ أصبح نادي النصر مجالا خصبا لبعض جهابذة الكتاب من ذوي الميول غير النصراوية فذاك يكتب وهو "رايق" وذاك "يشمر" عن ساعده ويكتب .. فتارة ينتقدون وتارة يتباكون وتارة يشمتون .. ألا يكفي نادي النصر ما ابتلي به من بعض من يدعون حب النصر وهم أبعد ما يكونوا عن النصر .. رحمك الله يا أبا خالد وأدخلك فسيح جناته .. في وقت وجودك كان جدار النصر عاليا ولم يكن يجرؤ هؤلاء على تسلقه أو الوصول إليه.
ـ كنت أتمنى على إدارة نادي النصر إتاحة الفرصة في بطولة الأمير فيصل بن فهد لبعض اللاعبين الصاعدين من درجة الشباب كفهد السبيعي، فهد المنيف، أحمد الحضرمي (المستقطب)، بدر النخلي، فهد الرشيدي، والحارس الشاب عبد الله العنزي، وهم نجوم واعدة ويجب إعطاؤهم الفرصة في هذه البطولة، خصوصا أن المدرب يعرف مستوياتهم .. بدلا من اللاعبين أصحاب المستويات المنخفضة، الذين نالوا فرصا بالكوم، ولم يتطوروا لأن مكانهم أصبح محجوزا!
ـ في اعتقادي أن المباريات التجريبية لأي منتخب أو فريق فرصة للمدرب ليجرب التشكيلة الأساسية والخطة التي سيلعب بها وذلك لزيادة التجانس بين اللاعبين وتعويدهم الخطة .. أما ما نراه اليوم فالمباريات أصبحت مجالا لتجربة اللاعبين الاحتياطيين .. قد يكون العذر هو الحفاظ على اللاعبين الأساسيين من الإصابات، وعدم كشف الأوراق للمنافسين .. وهذا في نظري على الأقل فذلكة كروية نحن في غنى عنها .. أيعقل أن نخسر من البحرين من دون محترفيها؟ مجرد تساؤل.
ـ يعتبر جحا أحد أبرز رموز الأدب العربي .. ويشتهر بالطرائف الممزوجة بالذكاء والدهاء ومن أحدى طرائفه أن أحد الولاة فرض جائزة مالية كبيرة قدرها مائة ألف دينار لمن يستطيع أن يجعل حماره يتكلم .. ونظرا لاستحالة تحقيق هذا عند العقلاء على الأقل .. لم يتقدم أحد لتحقيق هذا الطلب المستحيل .. ومرت الأيام حتى بلغ الأمر صاحبنا جحا .. فتقدم بكل شجاعة للوالي وأعلن استعداده لتحقيق ذلك الطلب المستحيل واتفق مع الوالي على ذلك وقبض النقود .. واستغرب الناس ذلك، وعندما سئل جحا عن السر وراء ذلك الجنون، قال لهم: أنا قبلت هذا التحدي، ولكن اشترطت على الوالي عشر سنوات لتحقيق ذلك .. ففي خلال العشر سنوات قد يموت الوالي أو أموت أنا أو يموت الحمار " أكرمكم الله " وافهم يا فهيم!

خاتمة:
يا شيخ هذا زمان كله نعام (ي) **** الذيب جايع وشبعانه حصانيها

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي