الحكام ... وموسم التخفيضات
كان الله في عون حكامنا الأعزاء ولجنتهم الموقرة في ظل ما يعيشونه من هجوم مستمر من قبل مسؤولي الأندية الخاسرة عقب كل مباراة، فهم الشماعة الأقرب لتبرير الفشل والدائمة الاستخدام, إضافة إلى الشماعات الأخرى مثل الظروف والإصابات والإيقافات والإرهاق.. إلخ، وأصبح الحكم يتلقى الإهانات والتجريح لشخصه والتشكيك في ذمته ونزاهته ووصفه بأبشع الألفاظ, والغريب أن هناك بعض الحكام المعتزلين أصبحوا ينتقدون زملاءهم علانية وعلى بعض الصفحات الرياضية، وتناسوا أخطاءهم الفظيعة والكارثية في بعض الأحيان والتي حرمت أندية من بطولات مهمة أثناء تواجدهم في ساحة التحكيم، فأصبحت مواقفهم تتباين, فمنهم المؤيد للحكم في قراراته ومنهم المعارض للحكم، طبعا كل حسب ميول الصحيفة التي يسترزق منها, ومنهم من يبتدع نظريات جديدة. إن اختلافهم هذا هو أكبر دليل على أن الحكم يتخذ قراره في أقل من جزء من الثانية ويرى المشهد الكروي من زاوية واحدة فقط، وهم يجلسون خلف الشاشات ويتمتعون بإعادة اللقطة عدة مرات وهم يحتسون الشاهي والقهوة ورغم ذلك لا يجمعون على موقف واحد، فإلى متى هذا الهراء؟.
أما آن الأوان لأن ينتهي موسم التخفيضات على العقوبات الصادرة ضد اللاعبين الخارجين عن النص في الروح الرياضية والضاربين لأسوأ الأمثلة في الأخلاق أمام آلاف المتابعين في الملاعب صغارهم وكبارهم، وعلى مرأى الملايين من المشاهدين داخليا وخارجيا عبر شاشات التلفزة، التي باتت تنقل كل ما يحدث في الملاعب وبالتفصيل وأصبحت تتنافس في نقل عنف اللاعبين اليدوي وعنف مسؤولي الأندية اللغوي عقب كل مباراة. وفي تقليعات جديدة لم نشهدها من قبل فتارة بالبصق وتارة باللكمات الخطافية وتارة بمطاردة اللاعبين بعضهم بعضا وما خفي كان أعظم، إضافة إلى التبريرات الواهية من مسؤولي الأندية لتصرفات لاعبيهم المشينة والمستهجنة ومسارعتهم لالتماس تخفيف العقوبة بدلا من معاقبة اللاعب المسيء بالخصم من الراتب، وأصبحت لجنة الانضباط في حالة انعقاد دائم وقرارات أسبوعية وبالجملة, وهي اللجنة التي قل ما تجتمع في بلدان أخرى! وإحقاقا للحق لابد لي أن أشيد بإدارة نادي الاتفاق وهو النادي الوحيد الذي لم يلتمس تخفيف العقوبة على لاعبه صالح بشير بعد إيقافه لمدة أربع مباريات, بل قام بالخصم على اللاعب من مرتبه في بادرة رائعة تحسب لهم, والمطلوب أن تحتذي باقي الأندية حذو نادي الاتفاق في منهجهم التأديبي والتربوي وكبح جماح المخالفين للروح الرياضية والمنتهكين لقواعد الأخلاق.
يتبارى بعض المحسوبين على الإعلام النصراوي في نشرغسيل ناديهم عبر الصفحات الرياضية المختلفة ومحاولة بث الفرقة بين مختلف أقطاب النادي والتأثير سلبا على إدارة النادي، وزعزعة ثقة اللاعبين في أنفسهم، وبث الإشاعات والأخبار المغرضة عن النادي ومنسوبيه، ألم يكن الأجدر بهم الكتابة الموضوعية عن ناديهم بدلا من جعل أنفسهم أوصياء على النادي. إن بعضهم أصبح يتمادى في انتقاد مجلس الإدارة الحالي، ألم يكن الرئيس الذهبي الأمير فيصل بن عبد الرحمن حلمهم في أوقات سابقة؟ ألم يكن الأمير الوليد بن بدر أمنيتهم؟، ألم يكن طلال الرشيد مطلبهم؟ هل خسارة بطولة غيرت كل مفاهيمهم؟ يا أساتذة يا كرام قولوا خيرا أو اصمتوا، دعوهم يعملون فهم أحرص منكم على النصر!!!!.
خاتمة
ذوو النفوس الدنيئة ... يجدون اللذة في التفتيش عن أخطاء العظماء.