«جازان» تستجير من الرمضاء بالنار
المستشفيات حالة خاصة ليست كأي مكان آخر، فأرواح أغلب المنومين بها متعلقة بأماكن وجودهم، فهم مرتبطون بأجهزة وأدوات طبية تبقيهم على قيد الحياة، وآخر خطوة ممكن عملها في حال حرائق المستشفيات هي عملية الإخلاء!
أما أول وأهم ما تفعله فرق الإنقاذ هو الإنذار ومحاصرة الحريق بشتى الطرق أو الحيلولة دون وقوعه، هذا يقودنا لنتساءل ونبحث عن عشرات المخترعين السعوديين ممن اخترعوا طرقا وأدوات فعالة لمكافحة حرائق المستشفيات والمنشآت المهمة دون أن يكون لمخترعاتهم تطبيق عملي ودون أن تتبناها الوزارات المعنية، لنكون في غنى عن فقد وجرح هذا العدد الكبير من أبنائنا، على الرغم من أن بعضهم قام بتجربتها على أرض الواقع وثبتت فعاليتها. ومن أهم هذه الاختراعات ما قام به المهندس ماهر سنبل منذ عام 2012 بابتكار طريقة للتخلص من آثار غاز ثاني أكسيد الكربون واستبداله بهواء نقي في الأماكن التي تندلع فيها الحرائق!
وهذا الاختراع عبارة عن نظام متكامل لمكافحة الحرائق لا يكتفي بالإنذار فحسب، بل يقوم بشفط الدخان المنتشر في المكان واستبداله بهواء نقي يساعد المحاصرين على التنفس، ويمكن ربط هذا النظام بغرفة عمليات الدفاع المدني بحيث تصل رسالة فورية إلى الدفاع المدني فور وقوع الحريق في أي مبنى متصل بالنظام تتضمن معلومات عن الحريق، علما بأن أغلب الوفيات تنتج عن الاختناق أكثر من تعرضها للحرق!
والاختراع الثاني ما قام به عشوان الدوسري، ويعمل في مجال الإطفاء والسلامة، وأطلق عليه اسم "مخرج الهرب السريع" وهو عبارة عن نظام متكامل لعملية الإخلاء، يضمن إخلاء ذوي الإعاقات المقعدة والأطفال والمرضى وغيرهم ممن لا يستطيعون الاعتماد على أنفسهم في عبور السلالم في أثناء عملية الإخلاء أو تعذر وجود منقذ. ويتكون هذا النظام الذي يستخدم بشكل خاص في عملية إخلاء المباني متعددة الأدوار من جهاز كاشف للدخان، ونقطة إنذار، ولوحة تحكم، ويرتبط بغرفة تحكم، وباب بمفتاح ممغنط، وعدة أنابيب ذات سطح داخلي منزلق له منصة في الأعلى محاطة بسياج وجرس إنذار وأنوار للطوارئ وإشارة للمخرج باللون الأحمر متقطعة الإضاءة، ويوضع على مجموعة الأنابيب والمنصة غلافٌ يؤمِّن لها الحماية والجمال، ويعمل أوتوماتيكيا في حال اكتشاف الدخان، أو يدويا عن طريق كسر نقطة الإنذار.
رحم الله الشهداء وشفى المصابين وأحسن الله عزاء الوطن.