من الفنادق إلى بيع المساويك.. أجهزة الدفع الإلكتروني تنتشر في شوارع السعودية

من الفنادق إلى بيع المساويك.. أجهزة الدفع الإلكتروني تنتشر في شوارع السعودية

من الفنادق إلى بيع المساويك.. أجهزة الدفع الإلكتروني تنتشر في شوارع السعودية

هل كنت تتخيل قبل عقد من الزمان أن تدفع قيمة مسواك بالشبكة الإلكترونية؟ قد تكون الإجابة حينها لا. لكن الواقع تبدل الآن مع انتشار أجهزة الدفع الإلكتروني وتوافرها مع البائعين في الأسواق السعودية، بدء من المسواك ووصولا إلى سيارة جديدة.

كما لم يتوقع عبدالله المولد الذي يسكن حي الشرائع شرقي العاصمة المقدسة ـ مكة المكرمة، ويجلب أكياسا ضخمة من مساويك شجرة الأراك من سفوح الجبال الوعرة المحيطة بأودية مكة مكة المكرمة بشكل منتظم، أن يأتي يوما ويستلم عائده المالي من مبيعات المساويك من خلال أجهزة الدفع الإلكتروني بدلا من الأموال النقدية. بعد أن كان يرى أجهزة الكمبيوتر في البنوك والدوائر الحكومية وأجهزة الصراف الآلية موزعة على مواقع مختلفة في المدينة.

وفي عالم اليوم شهدت معظم المدن السعودية بل قراها الموزعة على طرق السريع انتشار استخدام أجهزة الدفع الإلكتروني في كثير من المحلات مثل البوفيهات ومحطات الوقود والبقالات والمطاعم.

وتتنوع أجهزة الدفع الإلكتروني في السعودية لتشمل بطاقات مدى والبطاقات الائتمانية (فيزا وماستركارد)، إضافة إلى المحافظ الرقمية مثل Apple Pay وSTC Pay، كما تتوفر بوابات الدفع الإلكتروني مثل PayTabs وHyperPay وPayFort لقبول المدفوعات عبر الإنترنت، وتُستخدم أجهزة نقاط البيع (POS) لقبول هذه المدفوعات في المتاجر الفعلية والرقمية.

وتقول المنصة الوطنية أن هذه الجهود أثمرت عن نتائج ملموسة في تحقيق الشمول المالي، حيث أعلن البنك المركزي السعودي (ساما) عن تحقيق حصة المدفوعات الإلكترونية -أحد مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي- نسبة 79% من إجمالي عمليات الدفع المنفذة في قطاع التجزئة "الأفراد" بنهاية العام 2024، وذلك مقارنةً بـ70% المسجلة في 2023.

ويتزامن هذا الإنجاز مع تحقيق أنظمة المدفوعات في السعودية نموًا كبيرًا خلال العام 2024، حيث سجل عدد عمليات الدفع الإلكترونية "غير النقدية" المنفذة نحو 12.6 مليار عملية، مقارنة بـ10.8 مليارات عملية للعام 2023.

كما شهدت السعودية خلال الأعوام القليلة الماضية تقدماً ملحوظاً ونمواً متسارعاً لتبني وسائل المدفوعات الإلكترونية، الذي يأتي كنتيجة للجهود والمبادرات الإستراتيجية العديدة التي أطلقها البنك بالتعاون مع القطاع المالي؛ لدعم نمو قطاع المدفوعات وتحفيز استخدام خيارات الدفع الإلكترونية المتنوعة.

ويتزامن هذا الإنجاز مع تحقيق أنظمة المدفوعات في السعودية نموًا كبيرًا خلال العام 2023، حيث سَجل عدد العمليات غير النقدية المنفذة نحو 10.8 مليارات عملية مقارنة بـ8.7 مليارات عملية للعام 2022.

وقد شهدت السعودية خلال الأعوام القليلة الماضية تقدمًا ملحوظًا ونموًا متسارعًا لتبني وسائل المدفوعات الإلكترونية، الذي يأتي كنتيجة للجهود والمبادرات الإستراتيجية العديدة التي أطلقها البنك المركزي السعودي بالتعاون مع القطاع المالي؛ لدعم نمو قطاع المدفوعات وتحفيز استخدام خيارات الدفع الإلكترونية المتنوعة في السعودية.

ويقول لـ"الاقتصادية" عبد الرحمن الحسين المتحدث الرسمي باسم وزارة التجارة السعودية أنه بلغ عدد مخالفات الامتناع عن استخدام وسائل الدفع الإلكتروني 1,262 مخالفة، فيما بلغ عدد مخالفات عدم توفير وسائل الدفع الإلكتروني 2,471 مخالفة، وذلك خلال النصف الأول من العام 2025.

وعلى مثال العم المولد (54 عاما) فأنه يقول إنه أسبوعيا يكسب نحو 1500 ريال من تجارة المساويك ويبني تحديد دخله أسبوعيا لأنه يعتبر يوم الجمعة موسم أسبوعي للدخل لأنه عقب الصلاة يحلق حول مكان بيعه الكثير من الزبائن بحكم هذا اليوم.

ويشير أنه رأى تحسنا معقولا في دخله عقب استقدامه آلة الدفع الإلكتروني بحكم التنظيم الذي شهد في تحصيل عائداته مقارنة بالبيع نقدا.

كما أن البنك المركزي السعودي مستمر في سعيه لتوفير خيارات دفع متنوعة، وتعزيز تبني وسائل الدفع الإلكترونية المختلفة من خلال مواصلة تطوير البنى التحتية لأنظمة المدفوعات الوطنية، وتعزيز حلول الدفع الرقمية ورفع جودتها؛ لتسهيل التعاملات المالية ورفع كفاءتها وخفض تكاليفها، إضافةً إلى العمل مع شركائه لدعم الأنشطة الاقتصادية في السعودية.

وتشهد السعودية تحولاً رقميّاً كبيراً، يهدف إلى تحسين جودة الخدمات المالية الحكومية وجعلها أكثر مرونة وسهولة، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030، كما تقدم الحكومة أنظمة مدفوعات مبتكرة وآمنة تسهّل العمليات المالية بين الأفراد، القطاعات الحكومية، والقطاع الخاص، مع الالتزام بأعلى معايير الأمان وسرية المعلومات.

توفر الحكومة السعودية مجموعة متنوعة من أنظمة المدفوعات التي تلبي احتياجات الأفراد والمنشآت، وتشمل:

الدفع الإلكتروني: يتم عبر منصات رقمية مثل بوابات الدفع أو التطبيقات.

المكالمات الهاتفية: يمكن دفع الفواتير والخدمات الحكومية من خلال المكالمات الهاتفية.

أجهزة الصراف الآلي (ATM): الدفع أو تحويل الأموال من خلال أجهزة الصراف المنتشرة في أنحاء السعودية.

التوجه إلى البنك: زيارة الفروع البنكية لتسديد الرسوم أو المدفوعات يدوياً.

كما أسهمت أنظمة الدفع الإلكتروني في تعزيز الاقتصاد السعودي من خلال:

زيادة الكفاءة والشفافية: تسهم المدفوعات الرقمية في تقليل التعاملات النقدية، ما يقلل من مخاطر الفساد ويعزز الشفافية في المعاملات المالية.

دعم نمو التجارة الإلكترونية: مع تزايد استخدام المدفوعات الرقمية، شهدت التجارة الإلكترونية نموًا ملحوظًا، ما وفر فرصًا جديدة لرواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة.

تعزيز الشمول المالي: أتاحت التقنيات المالية الحديثة خدمات مصرفية لفئات لم تكن تصلها سابقًا، ما أسهم في دمج مزيد من الأفراد في النظام المالي الرسمي.

تمثل أنظمة المدفوعات الحكومية في السعودية نموذجاً رائداً في التحول الرقمي. تسهم هذه الأنظمة في تحسين جودة الحياة، تعزيز الشمول المالي، وزيادة كفاءة العمليات المالية، ما يجعلها عنصراً أساسياً لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 وبناء اقتصاد رقمي مستدام

الأكثر قراءة