أخبار اقتصادية- عالمية

لا دلائل على فقاعة في أسواق الأسهم فالليلة ليست كالبارحة

لا دلائل على فقاعة في أسواق الأسهم فالليلة ليست كالبارحة

قبل عقدين أدت الحماسة بأن الإنترنت سيغير كل شيء إلى صعود وول ستريت إلى ارتفاعات قياسية. "رويترز"

يبدو أن أسهم التكنولوجيا في ارتفاع كل يوم، والسوق مليئة بالضجيج حول الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يقود بعض المحللين إلى القول إن الأسهم التي حققت أكبر المكاسب مبالغ فيها وفي فقاعة.
إذن، هل الأسواق في طريقها إلى العودة إلى انهيار "الدوت كوم" في 2000؟
قبل عقدين من الزمن، أدت الحماسة أن الإنترنت سيغير كل شيء، إلى صعود وول ستريت إلى ارتفاعات قياسية، مدفوعة بعدد وافر من أسهم التكنولوجيا. 
ربما يبدو هذا مألوفا لأي شخص يراقب السوق اليوم. استبدل "الذكاء الاصطناعي" بـ"الإنترنت". ولهذا السبب أطلق بعض الخبراء ناقوس الخطر بشأن احتمال ظهور "الدوت كوم".
هناك اختلافات رئيسة تميز الضجيج التكنولوجي اليوم عن أواخر التسعينات، مثل ربحية شركات التكنولوجيا الضخمة في 2024، فضلا عن البيئة المالية الأوسع.
كتب دان آيفز، من شركة ويدبوش للوساطة، في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى بزنس إنسايدر: "أن الذكاء الاصطناعي هو أكبر اتجاه تكنولوجي شهدناه منذ بداية الإنترنت في 1995. لقد كنت محللا منذ أواخر التسعينات في مجال التكنولوجيا، وهذه ليست فقاعة، إنها بداية ثورة الذكاء الاصطناعي".
لكن الأمر يتعدى ذلك. لقد حدث انهيار "الدوت كوم" على الرغم من أن الإنترنت كانت ثورية. إنها الخلفية المالية اليوم التي تختلف تماما أيضا.
قال برين بيلسكي، كبير استراتيجيي الاستثمار في "بي إم أو"، لـ"بزنس إنسايدر": "يتم إنشاء الفقاعات في الزبد. مجرد ارتفاع الأسهم لا يعني أنها فقاعة". 
وأضاف: "أرى أن نظرة الناس ستكون قاصرة إن هم نظروا فقط إلى أشياء مثل الأداء، لأن حدوث انهيار يتطلب أن يكون لديك زبد، وأن يتجاوز الحد".
وأوضح بيلسكي أن وجود الزبد وتجاوزه للحد تم تحديده تاريخيا من خلال التمويل، مشيرا إلى أن هذا شيء كان صحيحا في التسعينيات، عندما ضخت شركات التمويل والبنوك وشركات الوساطة الأموال في شركات الدوت كوم. الآن تمثل الندرة النسبية للاكتتابات العامة الأولية الجديدة فرقا كبيرا بين اليوم وعصر "الدوت كوم".
التراجع التكنولوجي ليس مثل الانهيار. حتى لو تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا، فمن المهم رسم خط فاصل بين التراجع وانهيار السوق.
القلق الذي أثاره بعض المحللين هو أن هبوط قطاع التكنولوجيا يمكن أن يتحول إلى انهيار أكبر، وهو أمر مثير للقلق لأن أسهم التكنولوجيا تشكل جزءا كبيرا من السوق. لكن قد تكون هذه طريقة خاطئة لتفسير الأمر.
الجدير بالذكر أيضا أن التكنولوجيا ليست الوقود الوحيد لارتفاع السوق اليوم، على الرغم من أنها قوية. 
قال بيلسكي إنه في حين تمكن 139 سهما فقط من أسهم مؤشر إس آند بي 500، أي نحو 28 %، من التفوق في الأداء منذ بداية 2023 حتى أكتوبر، فقد تفوق أداء 231 شركة (46 %) منذ ذلك الحين.
تشير البيانات إلى أن الأسهم الـ490 الأدنى في مؤشر إس آند بي 500 يمكن أن تحافظ على مكاسبها حتى لو تعثرت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.
أحد الأسباب الرئيسة لموجة مقارنات "الدوت كوم" هو أننا نميل إلى مقارنة المحركات الحالية بالتوجهات السابقة. وبطبيعة الحال، صعود أسهم التكنولوجيا اليوم، والضجيج، والتقييمات، كلها عوامل توجد شعورا قويا بتكرار ما حدث من قبل.
 إن التمسك بالسيناريو الماضي يعني أن المستثمرين يخاطرون بفقدان الفروق الدقيقة والاختلافات الطفيفة ولكن المهمة بين العصرين.            

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية