أخبار اقتصادية- عالمية

روسيا .. انسحاب شركات تجارة القمح الغربية يترك الصادرات في قبضة «المحلية»

روسيا .. انسحاب شركات تجارة القمح الغربية يترك الصادرات في قبضة «المحلية»

انضمت شركة لويس درايفوس متعددة الجنسيات للتجارة إلى كبرى الشركات الغربية لتجارة الحبوب التي انسحبت من السوق الروسية، في الوقت الذي تشدد فيه موسكو قبضتها على تجارة إنتاجها من الحبوب.
وقالت شركة لويس درايفوس، إن تجار القمح سيوقفون الشحن من روسيا بنهاية الموسم الحالي "في ظل استمرار تزايد صعوبة تصدير الحبوب الروسية"، مضيفة أنها "تقيم الخيارات" المتاحة لمستقبل أنشطتها في روسيا وإمكانية نقل أصولها في مجال تجارة الحبوب الروسية إلى ملاك جدد.
وذكرت وكالة بلومبيرج للأنباء أن انسحاب الشركات الغربية الكبرى العاملة في مجال تجارة الحبوب من روسيا سيترك صادرات البلاد بنسبة كبيرة في قبضة الشركات المحلية الروسية، ما يمكن أن يعطي موسكو قدرا أكبر من السيطرة على جزء أساس من حركة تجارة الحبوب في العالم.
وأعلنت وزارة الزراعة الروسية في الأسبوع الماضي قرار شركتي فيترا التابعة لمجموعة تجارة السلع والحاصلات متعددة الجنسية جلينكور وكارجيل التوقف عن تصدير الحبوب الروسية.
وقالت الوزارة إن فيترا تعتزم وقف تصدير الحبوب الروسية ابتداء من تموز (يوليو) المقبل، وتدرس حاليا إمكانية نقل أصولها الروسية إلى ملاك جدد.
وأضافت الوزارة أن "انسحاب فيترا من السوق لن يؤثر في مستويات صادرات روسيا من الحبوب".
كما قالت وزارة الزراعة الروسية إن شركة تجارة السلع الزراعية العملاقة "كارجيل إنك" ستتوقف عن تصدير الحبوب الروسية، ما يزيد الغموض حول مستقبل صادرات الحبوب عبر موانئ البحر الأسود.
وأضافت الوزارة رغم أن كارجيل مصدر كبير للقمح الروسي وتاجر غربي ضخم، فإن قرارها التوقف عن تصدير القمح الروسي لن يؤثر في صادرات البلاد عموما.
وأشارت "بلومبيرج" إلى أن الحاصلات الزراعية الروسية لا تخضع للعقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب الحرب، لكن تداول هذه الحاصلات في السوق العالمية يمكن أن يكون معقدا نتيجة القيود المفروضة على البنوك والشركات الحكومية الروسية.
كما تواجه الشركات العالمية لتجارة الحبوب ضغوطا متزايدة للانسحاب من السوق الروسية. ويضيف هذا الأمر مزيدا من الغموض على وتيرة استمرار تصدير الحبوب الروسية والأوكرانية عبر موانئ البحر الأسود، في ظل عدم الاتفاق على مدة تجديد اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية بين روسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة وتركيا.
في سياق متصل، تسببت الحرب في أوكرانيا في خسائر بقيمة 2.4 مليار يورو في قطاع التراث والثقافة في هذا البلد وحرمته من دخل بقيمة 13.9 مليار يورو في مجالات الترفيه والفن والسياحة، بحسب تقديرات نشرتها "اليونيسكو".
وقالت "منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونيسكو" التي تتخذ مقرا في باريس وزارت أودري أزولاي مديرتها العامة أوكرانيا، إنه تم تدمير نحو 248 معلما جزئيا أو كليا، لا سيما في شرق البلد.
كما تسببت الحرب في انهيار أجزاء من الاقتصاد الأوكراني تتعلق بالثقافة، خصوصا "السياحة والفنون والرياضة والترفيه والصناعة الثقافية والتعليم الثقافي"، في خسائر قدرها مسؤول في اليونيسكو بنحو 15 مليار دولار.
وقالت أزولاي "سندعم السلطات الأوكرانية في وضع خطة وطنية لإصلاح القطاع الثقافي"، وقدرت إجمالي الحاجة إلى تمويل هذا القطاع وإنعاشه بنحو 6.4 مليار يورو.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية