أزمة الغذاء ليست على وشك الانتهاء .. تحاصر العالم رغم انخفاض الأسعار

أزمة الغذاء ليست على وشك الانتهاء .. تحاصر العالم رغم انخفاض الأسعار
تستمر الحرب في فرض قيود على تدفق البضائع التي تشمل البذور.

لا يزال العالم محاصرا بأزمة غذاء تاريخية، بينما تتردد أصداء الحرب المندلعة في أوكرانيا في أسواق المنتجات الزراعية حول العالم، على الرغم من تراجع أسعار السلع الأساسية، بحسب ما قالته سيندي ماكين المسؤولة الأمريكية.
وقالت ماكين، سفيرة الولايات المتحدة لدى وكالات الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة في روما، "إن حقيقة تراجع أسعار الغذاء لا تعني أن هذه الأزمة صارت على وشك الانتهاء... فنحن بصدد مواجهة بعض الأوقات الصعبة".
وذكرت أنه بينما تتواصل الحرب الدائرة في أوكرانيا، فإنها تستمر في فرض قيود على تدفق البضائع، التي تشمل البذور، في ظل معاناة قطاع كبير من إفريقيا صار موشكا على مواجهة مجاعة.
وأفادت وكالة "بلومبيرج" للأنباء، بأن تكاليف الغذاء خلال الأشهر التسعة الماضية، قد تراجعت بعد أن كانت قد سجلت مستوى قياسيا في مارس الماضي، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.
كما تتراجع أسعار الأسمدة، التي تمثل مصدرا رئيسا للنفقات بالنسبة إلى المزارعين، في ظل آمال بأن تبدأ معدلات التضخم في الاتجاه نحو الاعتدال.
في سياق متصل، دعت جانيت يلين وزيرة الخزانة الأمريكية، إلى اتخاذ خطوات عاجلة ومقاومة للتغيرات المناخية بهدف تعزيز الأمن الغذائي في إفريقيا، أثناء جولة لها في زامبيا.
وفي ختام زيارة استمرت يومين للدولة الواقعة في جنوب القارة الإفريقية، قالت يلين "إن تغير المناخ الناجم عن شدة وتواتر العواصف والفيضانات والجفاف، ألحق الضرر بالمحاصيل الزراعية في إفريقيا".
وقالت خلال جولة في مشروع يقدم المساعدة إلى صغار المزارعين في إدارة تداعيات تغير أنماط الطقس "ينبغي أن نتخذ إجراءات عاجلة لتكييف الممارسات الزراعية والتكنولوجيا مع المناخ المتغير".
والمشروع الواقع على بعد 40 كيلومترا عن العاصمة لوساكا، يموله "صندوق المناخ الأخضر" الذي تلقى مليار دولار من الحكومة الأمريكية.
وقالت "إن الولايات المتحدة تعطي الأولوية للمشاريع المبتكرة، بما فيها تزويد المزارعين ببذور أكثر مقاومة للجفاف والحرارة والظروف القاسية.
إلى ذلك، أعلنت المفوضية الأوروبية تخصيص 102.5 مليون يورو كمساعدات إنسانية للمجتمعات الضعيفة في نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون، حيث يستمر الوضع الإنساني في التدهور في منطقة بحيرة تشاد.
وأوضح موقع رئاسة تشاد، أن هذا المبلغ هو جزء من إجمالي 181.5 مليون يورو مخصصة هذا العام للمنطقة وإفريقيا الوسطى والساحل.
وسيتم توزيع المبلغ الإجمالي لعام 2023 ويكون نصيب نيجيريا 34 مليون يورو، والنيجر 25 مليونا وتشاد 26.5 مليون، والكاميرون 17 مليونا. في سياق متصل بالقارة الإفريقية، بدأ في العاصمة الصومالية مقديشو، المؤتمر الخاص بعملية التحقق من متطلبات انضمام الصومال إلى مجموعة شرق إفريقيا للتعاون الاقتصادي.
وأفاد علي محمد عمر وزير الدولة في وزارة الخارجية الصومالية، وفق وكالة الأنباء الصومالية، بأن الاجتماع هو ختام لشروط انضمام الصومال إلى مجموعة دول شرق إفريقيا، مشيرا إلى أن الانضمام مهم للشعب الصومالي فيما يتعلق بتسهيل نقل البضائع بين دول المجموعة، ما سيعزز اقتصاد البلاد.
وسيجري وفد مجموعة التعاون الاقتصادي لدول شرق إفريقيا، خلال وجوده عددا من الأيام في مقديشو، اتصالات بعديد من المسؤولين الصوماليين وممثلي المؤسسات الحكومية، للتأكد من أن الحكومة الصومالية يمكن أن تتعاون مع أعضاء هذه المجموعة.
وتأسست مجموعة التعاون الاقتصادي لدول شرق إفريقيا EAC ومقرها تنزانيا في عام 2000، وتضم دول تنزانيا وأوغندا وكينيا ورواندا وبوروندي وجنوب السودان والكونغو الديمقراطية.

الأكثر قراءة