Author

منهجية «كان سليم» في انتقاء الأسهم

|

ربما أشهر الطرق المستخدمة في عملية انتقاء الأسهم منهجية ويليام أونيل المعروفة بالمختصر CAN SLIM، التي وجدت أن ترجمتها إلى العربية أعطت تسمية مميزة، "كان سليم"! عمر المنهجية هذه يبلغ نحو 40 عاما، ولا تزال تعد ركيزة أساسية يعتمد عليها كثير من المستثمرين، وهي مناسبة للأسهم الأمريكية والسعودية. ما فكرة هذه المنهجية وكيف يمكن الاستفادة منها؟
صاحب المنهجية وليام أونيل المؤسس لصحيفة "المستثمر" اليومية investors.com وهو المؤلف لعدة كتب في مجال الأسهم، خرج بهذه المنهجية كوسيلة لانتقاء الأسهم بالجمع بين التحليل المالي والتحليل الفني لاختيار أسهم النمو في وقت مبكر. هذه المنهجية، التي سنشرحها هنا، خاصة بانتقاء شركات النمو، وليست لشركات القيمة أو المحافظة على رأس المال أو أسهم المضاربة. لذا، فهي تركز على كيفية التعرف على الشركات الواعدة من خلال سبعة عوامل، وهي الأحرف السبعة لكلمة CAN SLIM.
الحرف الأول C من كلمة Current، انظر إلى الشركات التي لديها نمو كبير في ربحية السهم في الربع الحالي مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي، ويفضل أن يكون النمو لا يقل عن 20 في المائة. مثل هذه البيانات تجدها بسهولة في موقع تداول فيما يخص الأسهم السعودية، حيث ستجد كذلك أسباب الارتفاع أو الانخفاض في النتائج.
الحرف الثاني A من كلمة Annual، تأكد أن نمو ربحية الشركة السنوية عالية، وتكون بنسبة ارتفاع لا تقل عن 20 في المائة مقارنة بمتوسط الأعوام الثلاثة إلى الخمسة الماضية. الهدف هنا أن يتم انتقاء الشركة التي لديها نمو في الربحية على مدى الأعوام القليلة الماضية وليس فقط نموا فصليا ربما له ظروفه الخاصة.
الحرف الثالث N من كلمة New، ابحث عن الشركات التي لديها منتجات جديدة أو ابتكارات قوية أو لديها أحداث وأخبار وتطورات جديدة، لكن يجب الانتباه إلى أن هذا العامل لا يؤخذ وحده، بل يؤخذ مع غيره من العوامل. فمثلا هناك شركات كثيرة لديها تقنيات حديثة وابتكارات مذهلة، لكن بعدم وجود ربحية - كما ذكرنا أعلاه، فإنها لا تصلح لتطبيق منهجية "كان سليم".
الحرف الرابع S من كلمة Supply، المقصود هنا العرض والطلب على الأسهم، وبالذات أن يكون المعروض من الأسهم قليلا، بمعنى أن يكون عدد الأسهم الحرة للشركة قليلا أو متوسطا، والسبب في ذلك لأنه عندما يلتفت المستثمرون إلى الشركة وتشد انتباههم فسيكون هناك تدافع لشراء أسهم قليلة، وبالتالي ارتفاع سعر السهم.
الحرف الخامس L من كلمة Leaders، هنا يأتي جانب التحليل الفني في منهجية "كان سليم"، حيث التركيز على الأسهم التي لديها قيادة سعرية، ويتم ذلك من خلال المؤشرات الفنية مثل القوة النسبية RSI. هذا المؤشر متوافر في كثير من مواقع التحليل الفني للأسهم الأمريكية والسعودية وهو مؤشر يقيس قوة حركة السعر في الوقت الحالي، فإذا كان أقل من 30 نقطة فالسهم يعد مفرطا في بيعه ويمكن شراؤه الآن، وإذا كان المؤشر أعلى من 70 نقطة يكون سعر السهم مرتفعا أكثر من اللازم، وقد لا يكون من المناسب شراؤه الآن.
الحرف السادس I من كلمة Institutional، العامل السادس ينظر إلى نوعية المستثمرين في الشركة ويشترط أن يكون هناك اهتمام مؤسسي من قبل صناديق الاستثمار والمحافظ الكبيرة، والفكرة هنا أن الأسهم التي لديها مستثمرون كبار تكون أقل عرضة للتذبذبات الحادة وتكون مصداقيتها أعلى من غيرها.
الحرف السابع M من Market، آخر عامل في منهجية "كان سليم" ربما هو الأهم والمقصود به أن ينظر إلى حالة السوق كلها، أي ينظر إلى التوجه العام لحركة الأسهم، حيث أثبتت عدة دراسات أن نحو 75 في المائة من حركة السهم مرتبطة بحركة السوق، لذا فتوقيت الدخول في الأسهم عموما ربما الأفضل أن تنطلق من هذا العامل. وهنا كذلك يأتي دور التحليل الفني في اكتشاف الفترات الزمنية المناسبة للاستثمار في الأسهم.
ميزة هذه المنهجية أنها بسيطة في فكرتها، وخالية من التعقيدات والتحليلات العميقة، وربما هذا سبب بقائها طيلة هذه الأعوام واعتماد كثير من الناس عليها. وعلى الرغم من ذلك لا تخلو أي طريقة من الانتقاد والقصور في بعض جوانبها، لذا فالهدف من هذا الأسلوب هو أن تكون هذه المنهجية حاضرة في ذهن المستثمر لاستخدامها عند التفكير في الدخول في بعض الشركات.
مرة أخرى، هنا نتكلم عن أسهم النمو، أي تلك الشركات التي لديها منتجات أو خدمات واعدة، وليست بالضرورة منتجات مبتكرة أو بتقنيات متقدمة جدا، بل إنها في الأغلب شركات متوسطة الحجم، بدأت تستحوذ على حصة سوقية في مجال معين، وبدأت أرباحها تتصاعد من ربع إلى آخر ومن عام إلى آخر، وهناك اهتمام بها من قبل مستثمرين كبار كأفراد أو صناديق ومؤسسات، ولدى أسهمها حركة إيجابية في سوق أسهم تصاعدية.

إنشرها