السعودية تنوي تمويل عجز 2021 عبر الاعتماد على 3 قنوات بنسبة 87.9 %

السعودية تنوي تمويل عجز 2021 عبر الاعتماد على 3 قنوات بنسبة 87.9 %

السعودية تنوي تمويل عجز 2021 عبر الاعتماد على 3 قنوات بنسبة 87.9 %

تنوي السعودية تمويل عجز العام الجاري 2021 عبر الاعتماد بنسبة 87.9 في المائة بما يعادل 124 مليار ريال، على ثلاث قنوات للتمويل تشمل السندات والصكوك والتمويل الحكومي البديل، بحسب وثيقة حصلت عليها "الاقتصادية".
وأظهر رصد وحدة التقارير الاقتصادية، صعودا بارزا هذا العام لأحد أعمدة التمويل القادمة لحكومة المملكة والمتمثلة بـ"التمويل الحكومي البديل"، لتصبح تلك الأداة المالية الحديثة إحدى الأدوات الرئيسة لتعبئة الموارد الخاصة بجمع التمويل ذي الصبغة التنموية.
ويشتمل التمويل الحكومي البديل على ثلاث أدوات تمويلية وهي تمويل المشاريع، وتمويل البنى التحتية، ووكالة ائتمان الصادرات.
وعلمت الصحيفة، أن خطة الاقتراض السنوية، التي أعدها المركز الوطني لإدارة الدين بالنيابة عن وزارة المالية، تطرقت لأبرز ملامح الخطة السنوية للاقتراض وصافي احتياجات الحكومة من التمويل المتعلق في العام المالي 2021.
ووفقا لميزانية السعودية لعام 2021، تقدر متطلبات التمويل للعام الحالي بمقدار 141 مليار ريال.
وعليه تخطط وزارة المالية على تمويل هذا العجز بمزيج من التمويل بمقدار 124 مليار ريال (الذي يتضمن الحفاظ على تنويع مصادر التمويل المحلي والدولي في 2021 مماثلة بشكل كبير لعام 2020)، مع العلم أن قنوات التمويل ستكون موزعة على إصدار السندات والصكوك والتمويل الحكومي البديل، وأشارت خطة الاقتراض السنوية إلى أنه سيتم تمويل العجز المتوقع المتبقي من خلال الاحتياطيات الحكومية.
وعن استراتيجية الاقتراض الخارجي للسعودية لهذا العام فهي تتمحور حول التمكين من اقتراض معظم احتياجاتها التمويلية خلال النصف الأول، حسب أوضاع السوق، وذلك لخفض مخاطر التمويل وإتاحة المجال للجهات الحكومية والقطاع العام لاختيار الوقت المناسب لإصداراتهم الخارجية خلال العام.

عملات بخلاف الدولار
وعن أسعار الصرف، كشفت خطة الاقتراض السنوية عن احتواء محفظة الدين الدولية الحالية والمتوقعة على مخاطر محدودة لمتغيرات أسعار صرف العملات الأجنبية بالنظر إلى احتياطي المملكة المتين من العملات الأجنبية ومراكز الأصول وسياسة سعر الصرف المستقرة، كما يبلغ الدين المقوم بعملة اليورو أقل من 1.5 في المائة من إجمالي محفظة الدين في نهاية 2020.
ويبحث المركز الوطني لإدارة الدين فرص التمويل الخارجي بعملات غير الدولار الأمريكي حسب أوضاع الأسواق الدولية وعوامل العرض والطلب.
وأوضح المركز أنه يتم تحديد الاستحقاقات (وآجال الإصدارات) بناء على إرشادات الحد الأقصى للاستحقاقات المحددة، مسبقا وذلك لتقليل مخاطر إعادة التمويل المستقبلية.
ونجحت السعودية في العام الماضي في تمديد منحنى عائد المملكة على الصعيد الدولي من خلال طرح سندات 35 عاما و40 عاما لأول مرة.

نسبة الاستدانة الخارجية
ولن تطرأ تغييرات مهمة تذكر على صعيد التنويع بين مصادر التمويل الداخلية والخارجية في 2021 مقارنة بعام 2020، حيث سيعزز التنويع بين مصادر التمويل الداخلية والخارجية قدرة المملكة على الوصول إلى رؤوس الأموال في الأسواق المحلية والدولية.
ولن تخضع سياسة التنويع للمركز بين مصادر الديون المستحقة لأي تغييرات مع استهداف نسبة تمثل 75 في المائة إلى 55 في المائة من الدين المحلي و45 في المائة إلى 25 في المائة من الدين الدولي.
وتشير أحدث البيانات الصادرة من المركز الوطني لإدارة الدين إلى بلوغ حجم إجمالي محفظة الدين في نهاية 2020 نحو 854 مليار ريال، والتي تتكون من 59 في المائة مقومة بالريال و41 في المائة مقومة بالعملات الأجنبية، متمثلة في السندات والصكوك والقروض.
وأعلنت السعودية كذلك عزمها على زيادة تنويع قاعدة الممولين والمستثمرين عن طريق توسيع نطاق التواصل محليا ودوليا، من خلال قطاعات أعمال ومناطق جغرافية جديدة خلال العام الحالي، وذلك عن طريق البحث في أسواق ومنهجيات جديدة من خلال التمويل الحكومي البديل (تمويل المشاريع، وتمويل البنى التحتية، ووكالة ائتمان الصادرات).

مستجدات أسواق الدين الخليجية
وشهد شهر يناير عدة إصدارات دولية من جهات خليجية وسعودية، حيث بلغ إجمالي الإصدارات الدولية القادمة من الأسواق الناشئة بما في ضمنها منطقة الخليج، ما يصل إلى 23.7 مليار دولار، وذلك حتى 25 يناير، وفقا لبيانات شركة أبحاث الائتمان "كريدت سايتس".
وعن أبرز ما لفت أنظار العاملين بأسواق الدين الدولية حول إصدارات الشركات بالأسواق الناشئة التي تمت حتى الآن، نقلت منصة "ريد"، المتخصصة بالتحليلات المتعمقة عن أدوات الدخل الثابت بالأسواق الناشئة، عن مصادر مصرفية لم تسمها حول قيام بعض المستثمرين بالخروج من بعض الصفقات (خلال مراحل بناء الأوامر/ فتح دفاتر أوامر الشراء للسندات)، بسبب أن جهات الإصدار تقوم بتسعير الهوامش الائتمانية لسنداتها عند مستويات تتجاوز ما يراه المستثمرون كقيمة عادلة، في مؤشر على أن جهات الإصدار لا تضع علاوة سعرية، كما يجري سابقا، وذلك بعد تحسن أوضاع السوق.
وأضافت منصة "ريد" أنه وكنتيجة لذلك قام بعض المستثمرين بتغيير استراتيجيتهم عبر القيام بشراء تلك الإصدارات نفسها في الأيام الأولى (من تداولاتها بالسوق الرمادية على أمل أنها تتداول دون قيمتها الاسمية)، علما أن منصة "ريد" متخصصة بمتابعة أخبار جهات الإصدار المتعسرة والمثقلة بالديون مع إحاطة المستثمرين مسبقا بالمخاطر المحتملة قبل وقوعها.
واستندت بيانات وحدة التقارير الاقتصادية حول منحنى العائد لحكومة المملكة على منصة IHS Markit للخدمات المالية، التي تعد واحدة من أشهر منصات التحليلات المالية، التي يستعين بها المجتمع الاستثماري العالمي من أجل تقييم الأوراق المالية، وبناء القرار الاستثماري، في حين تمت الاستعانة بمنصة "سي بوندز" من أجل تتبع أداء السندات طويلة الأجل للسعودية.

دور المؤسسات المالية
وأعاد المركز الوطني لإدارة الدين التأكيد بأنه تماشيا مع بيان الميزانية العامة للدولة لعام 2021 ، فمن المتوقع أن يتم تلبية الاحتياجات التمويلية المباشرة وغير المباشرة على نحو متوازن من خلال إصدارات الدين، والمؤسسات المالية، والتمويل الحكومي البديل، ويشمل التمويل من خلال وكالة ائتمان الصادرات وتمويل المشاريع ومشاريع البنى التحتية والاستراتيجية، وكذلك السحب من الاحتياطي.

إبطاء نمو الدين
تستهدف السعودية تباطؤ نمو الدين العام على المدى المتوسط، وذلك استكمالا لجهود الحكومة في تعزيز كفاءة الإنفاق وتحقق مستهدفات الانضباط المالي.
وتوقعت وزارة المالية أن يبلغ حجم الدين العام لميزانية 2020 نحو 854 مليار ريال، مقارنة بتقديرات سابقة عند 754 مليار ريال، وذلك بعد أزمة كورونا، التي أثرت في اقتصادات العالم أجمع ودفعت بالدين العام فوق المستوى المستهدف، ولا سيما بعد تأكيد وزير المالية أن الحكومة ستقوم بزيادة الاقتراض هذا العام لمواجهة الجائحة.
وتهدف السياسة المالية في السعودية إلى تحقيق التوازن بين أهداف الحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام ومساندة مرحلة التحول الاقتصادي والاجتماعي التي تمر بها السعودية، وفقا لرؤية السعودية 2030.
إلى ذلك، أشار محمد الجدعان وزير المالية خلال إعلان ميزانية 2021 إلى أن السعودية استطاعت خلال الأربعة أعوام الماضية تحقيق ضبط مالي كبير جدا، حيث واجهت السعودية أزمة كورونا باحترافية عالية بشهادة العالم.
وبين الجدعان أنه تم توفير أكثر من 350 مليار ريال من خلال رفع كفاءة الإنفاق منذ 2017، وتمكن من الحفاظ على الاقتصاد العالمي من خلال حسن إدارة أزمة الطاقة.
وعودة إلى الدين العام، توقعت وزارة المالية لحجم إصدارات الدين عام 2020 عند 220 مليار ريال، وذلك بإجمالي إصدارات إضافة عن الخطة المعتمدة بمقدار 100 مليار ريال.
وتشير البيانات إلى أن معدل نمو الدين العام خلال 2020 يبلغ 26 في المائة، مقارنة بحجم الدين خلال 2019، حيث أثرت الجائحة العالمية في الإيرادات والمصروفات العامة للدولة، خاصة مع تراجع أسعار النفط في حين كان المستهدف لنمو الدين العام بنحو 11.2 في المائة قبل الجائحة.
وأكدت وزارة المالية أنه على الرغم من تعديل سقف الدين العام من 30 في المائة كنسبة من الناتج المحلي إلى 50 في المائة لعام 2020 وعلى المدى المتوسط، إلا أنه لا يستهدف الاقتراب من هذا السقف وليس فقط عدم تجاوزه.
وحدة التقارير الاقتصادية

الأكثر قراءة