أخبار اقتصادية- عالمية

صندوق النقد العربي لـ «المصارف المركزية»: تريثوا في رفع الفائدة لدعم التعافي الاقتصادي

أصدر صندوق النقد العربي "المبادئ الإرشادية حول استراتيجيات المصارف المركزية لدعم التعافي الاقتصادي في مرحلة ما بعد جائحة فيروس كورونا المستجد".
وبحسب وكالة "وام"، تضمنت المبادئ الإرشادية مجموعة من التوصيات المتعلقة بسياسة المصارف المركزية وتعزيز منظومة إدارة الأزمات، حيث تؤكد أهمية الاستعداد المبكر للجنة إدارة الأزمات أو لجنة الاستقرار المالي داخل المصارف المركزية والتحضير المبكر لمرحلة ما بعد الأزمة، من خلال وضع استراتيجية لمرحلة ما بعد الأزمة الحالية، إضافة إلى التأكيد على استمرار إجراءات الدعم الاقتصادي لفترة مناسبة في مرحلة الانتعاش، ذلك لضمان تدفق السيولة إلى الاقتصاد.
وأوضحت أن نجاح الإجراءات المتخذة يتأثر بتوقيت تخفيفها أو سحبها، إذ تدعو المبادئ إلى عدم سحب حزم الدعم بشكل مبكر، لأن ذلك قد يؤدي إلى تراجع حجم الائتمان المطلوب لدعم قطاعي الشركات والأسر، في حين أن التأخر كذلك في سحبها قد يزيد من المخاطر النظامية في القطاع المالي.
كما أكدت المبادئ الإرشادية على ضرورة التطبيق المتدرج لأدوات السياسة الاحترازية الكلية التي تم تخفيفها أو تحريرها خلال الأزمة الحالية، إضافة إلى أهمية استمرار تبني سياسة نقدية تيسيرية لترسيخ التعافي الاقتصادي، ما يعني التريث في رفع أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية لفترة زمنية مناسبة، على أن يكون الرفع متدرجا بشكل متناسق مع التغيرات الحاصلة على أدوات السياسة المالية والسياسة الاحترازية الكلية.
وأكدت المبادئ ضرورة التنسيق والتعاون بين السياستين النقدية والمالية والسياسة الاحترازية الكلية، وأن تدعم السياستان النقدية والمالية والسياسة الاحترازية والكلية بعضهما بعضا.
كذلك أوصت المبادئ بأهمية قيام المصارف المركزية بالاستمرار في تبني برامج تمويل حكومية يقودها المصرف المركزي لدعم النشاطات الاقتصادية الإنتاجية بأسعار فائدة وآجال مناسبين.
كما دعت إلى وضع الأطر الملاءمة لتعامل البنوك مع عملائهم الجيدين، الذين تأثرت تدفقاتهم النقدية بسبب جائحة كورونا، ودراسة الحلول المتعلقة بتخفيف الأثر السلبي على جدارتهم الائتمانية، على أن يتم أخذ ذلك في الحسبان في تقاريرهم الائتمانية.
وتؤكد المبادئ في هذا الصدد، على عقد الاجتماعات التشاورية بين المصرف المركزي والبنوك التجارية، لبحث إمكانية الاستمرار في تعليق سداد قروض القطاع الخاص لبعض العملاء أو إعادة جدولتها، بما يخفض من حالات الإعسار للشركات القابلة للاستمرار.
ودعت المبادئ أيضا إلى ضرورة إجراء دراسة تقييم لواقع القطاع المالي قبل وبعد أزمة جائحة فيروس كورونا، ذلك للوقوف على حجم الأضرار التي لحقت به، خصوصا مؤشرات المتانة المالية، على ألا يتم الاكتفاء بالمؤشرات المتحققة فقط، بل ببناء توقعات لهذه المؤشرات مبنية على منهجيات علمية ونماذج قياسية، ووضع الخطط والحلول والتوصيات الملاءمة لمعالجة أوجه القصور أو مواطن الضعف التي قد تظهر.
على صعيد آخر، أشارت المبادئ الإرشادية إلى أهمية قيام المصرف المركزي بالطلب من البنوك التجارية تزويده بتقرير معتمد من مجلس الإدارة، يقيم مدى تأثرها بجائحة كورونا، والأثر المتوقع على مؤشرات المتانة المالية، خصوصا نسبة القروض غير العاملة، ونسبة كفاية رأس المال، والربحية، والسيولة، على أن يتضمن التقرير تقييما لمخاطر الائتمان والسوق والتشغيل، وخطة زمنية لمعالجة أي مواطن ضعف أو قصور فيها.
إضافة إلى ما تقدم، تطرقت المبادئ إلى عديد من الجوانب التي تهم قضايا الاستقرار المالي، أهمها المتطلبات الرقابية والاحترازية، ومنظومة إدارة المخاطر، واختبارات الأوضاع الضاغطة الكلية والجزئية، وخطط استمرارية العمل، وخطط الإنعاش، والتقنيات المالية الحديثة، والشمول المالي الرقمي، وغيرها من الجوانب التي تعزز من الاستقرار المالي.
وأكد الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي مدير عام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي أهمية إصدار المبادئ الإرشادية حول استراتيجيات المصارف المركزية لدعم التعافي الاقتصادي بعد أزمة فيروس كورونا المستجد، مشددا على ما جاء فيها من إرشادات تساعد في الحفاظ على الاستقرار المالي في الدول العربية، التي تكمل ما صدر عن الصندوق من مبادئ وأدلة إرشادية خلال أزمة جائحة فيروس كورونا. وجدد تمنياته أن يحفظ الله دولنا العربية العزيزة ودول العالم من هذا الوباء، وأن تتجاوز تداعيات هذه الأزمة بسرعة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية