قمة العشرين

المملكة تحشد قوى «العشرين» لضمان التوزيع العادل للقاح كوفيد - 19 بتكلفة ميسورة للجميع

حشدت السعودية قوى مجموعة دول العشرين للتوافق بشأن ضمان التوزيع العادل للقاح كوفيد - 19 ووصوله إلى الجميع في العالم بتكلفة ميسورة.
وتعهد قادة المجموعة في ختام قمتها الافتراضية التي استضافتها السعودية، ببذل كل الجهود لضمان وصول لقاح فيروس كورونا المستجد إلى الجميع بطريقة عادلة، وتلبية "الاحتياجات التمويلية المتبقية" بشأن هذه اللقاحات.
وجاء في البيان الختامي للقمة "لقد حشدنا الموارد اللازمة لتلبية الاحتياجات التمويلية العاجلة في مجال الصحة العالمية لدعم الأبحاث والتطوير والتصنيع والتوزيع لأدوات التشخيص والعلاجات واللقاحات الآمنة والفاعلة لفيروس كورونا المستجد".
وأضاف قادة دول المجموعة في بيانهم "لن ندخر جهدا لضمان وصولها العادل إلى الجميع بتكلفة ميسورة بما يتفق مع التزامات الأعضاء لتحفيز الابتكار".
وأكد القادة دعمهم بالكامل جميع الجهود التعاونية ولا سيما مبادرة تسريع الوصول إلى إتاحة أدوات مكافحة كوفيد - 19 ومرفق إتاحة اللقاحات المضادة لكوفيد - 19 الخاص بها والترخيص الطوعي للملكية الفكرية.
كما أكدوا التزامهم بتلبية الاحتياجات التمويلية العالمية المتبقية، ورحبوا بالجهود التي تبذلها بنوك التنمية متعددة الأطراف لتعزيز الدعم المالي من أجل وصول الدول إلى أدوات مكافحة فيروس كورونا المستجد، بما يتماشى مع الجهود متعددة الأطراف الحالية، وتشجيعها على بذل مزيد من الإجراءات.
وأشار قادة العشرين إلى الالتزم بتعزيز إجراءات التأهب لمواجهة الجوائح العالمية والوقاية منها واكتشافها والاستجابة لها. والالتزام بالامتثال الكامل للوائح الصحية الدولية "2005"، وتحسين إجراءات تطبيقها، بما في ذلك من خلال دعم قدرات الدول المحتاجة، وبتبادل البيانات والمعلومات بشكل شفاف وموحد وفي الوقت المناسب.
وشددوا على الدور المهم لأنظمة الأمم المتحدة ووكالاتها، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، مع مراعاة التقييمات الجارية والتزامها المعلن بالشفافية والحاجة إلى تعزيز فاعليتها بشكل عام في تنسيق ودعم الاستجابة العالمية للجائحة والجهود الرئيسة للدول الأعضاء.
ونوهوا بالتقييمات التي قامت بها المنظمات الدولية ذات الصلة بشأن ثغرات إجراءات التأهب لمواجهة الجوائح "ونتطلع إلى تقييم الفريق المستقل المعني بالتأهب والاستجابة للجائحة ولجنة مراجعة اللوائح الصحية الدولية للاستجابة الصحية العالمية للجائحة على النحو المبين في قرار جمعية الصحة العالمية الصادر بشأن جائحة فيروس كورونا المستجد".
وأثنوا على مبادرة رئاسة السعودية بالبدء بمناقشة ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل لمعالجة ثغرات إجراءات التأهب للجوائح العالمية والاستجابة لها، بما في ذلك اقتراحها إطلاق مبادرة إنشاء الوصول إلى أدوات مكافحة الجوائح، "ونتطلع إلى استكمال وتعزيز هذه المناقشات خلال فترة رئاسة إيطاليا لمجموعة العشرين".
وأوضحوا أن الأنظمة الصحية جيدة الأداء القائمة على القيمة والشاملة والمتينة ضرورية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة. "ونؤكد مجددا أهمية تمويل التغطية الصحية الشاملة في الدول النامية. ونرحب بتأسيس مركز الابتكار العالمي لتحسين القيمة في مجال الصحة، الذي يمكن للدول المشاركة فيه على أساس طوعي".
ومع مواصلة تفشي الوباء الذي تسبب في وفاة نحو 1.4 مليون شخص، تعهد قادة دول مجموعة العشرين "بتلبية الاحتياجات التمويلية العالمية المتبقية"، لضمان عدم اقتصار اللقاحات على الدول الأكثر ثراء، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات لإطلاق حملات تلقيح واسعة النطاق. وأعلنت الولايات المتحدة أنها تعتزم إطلاق حملة تلقيح على أراضيها قبل منتصف كانون الأول (ديسمبر).
وبحسب "مركز التنمية الدولية"، حجزت الدول الغنية 1.1 مليار جرعة من لقاح فايزر / بايونتيك، من أصل 1.3 مليار جرعة ستنتج العام المقبل.
وتخشى الأمم المتحدة اعتماد مقاربات قومية في موضوع اللقاح، وهي تدعو إلى تمويل طارئ يبلغ 4.2 مليار دولار من أجل ضمان عدالة توزيع اللقاحات بإشراف منظمة الصحة العالمية.
ومن برلين، أبدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل "قلقها" حيال بطء المحادثات الهادفة إلى تزويد الدول الأكثر فقرا بلقاح مضاد لوباء كوفيد - 19، عادّة أي تقدم ملموس على صعيد التلقيح في الدول الفقيرة "لم يتحقق بعد".
وشددت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، من جهتها، على ضرورة تأمين "مزيد من التمويل".
وحث بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني، أمس، قادة مجموعة العشرين، على اتخاذ إجراءات أكثر طموحا لهزيمة الوباء والتصدي لتغير المناخ . وأشار جونسون، في بيان صادر عن الحكومة البريطانية، إلى أن قمة مجموعة العشرين، التي استضافتها السعودية، جمعت قادة العالم على مدار يومين حول كيفية دفع التعافي العالمي من فيروس كورونا وإعادة البناء بشكل أفضل. وجدد رئيس الوزراء البريطاني في جلسة حول "التغلب على الوباء واستعادة النمو والوظائف" التزام بلاده بإتاحة الوصول العالمي المنصف للقاحات فيروس كورونا، مشجعا على تكثيف ودعم مبادرة COVAX لضمان عدم وضع الدول النامية خارج سباق الحصول على لقاح .
ورحب جونسون في جلسة حول "بناء مستقبل شامل ومستدام وقادر على الصمود" بالتزامات Net Zero "صافي انبعاث الكربون المتعادل" من عدد من دول مجموعة العشرين، وحذر رئيس الوزراء استباقا لقمة "طموح المناخ" التي تستضيفها المملكة المتحدة في 12 كانون الأول (ديسمبر)، من المجازفة بفشل الأجيال القادمة، إذا لم تتخذ الدول خطوات جريئة للحد من انبعاثاتها .
وقال جونسون، قبيل انطلاق القمة، "التزمت مجموعة العشرين في آذار (مارس) بكل ما يلزم للتغلب على الوباء وحماية الأرواح وسبل العيش"، مضيفا أنه "يمكننا رسم مسار للخروج من الوباء وبناء مستقبل أفضل" .

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من قمة العشرين