تقارير و تحليلات

السعودية الـ 16 بين اقتصادات مجموعة العشرين بناتج محلي 793 مليار دولار

حافظت السعودية على المرتبة الـ16 بين اقتصادات دول مجموعة العشرين "G20" من حيث الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لعام 2019، محققة ناتجا قدره 793 مليار دولار "2.97 تريليون ريال"، وهو ترتيب 2018 نفسه، بينما كان ترتيبها الـ17 في عام 2017، ما يعكس تقدما في الترتيب.
واستثني "الاتحاد الأوروبي" من الترتيب كونه يمثل 28 دولة، وبالتالي لا يمكن مقارنته باقتصاد دولة واحدة، إضافة إلى عدم تكرار الناتج المحلي لدول الاتحاد الموجودة ضمن القائمة "ألمانيا وفرنسا وإيطاليا".
وتتألف مجموعة العشرين، المزمع عقد قمة لقادتها افتراضيا في العاصمة السعودية الرياض في 21 و22 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، من 19 دولة إضافة إلى رئاسة الاتحاد الأوروبي، ليصبح عدد الأعضاء 20، والدول الأعضاء هي الولايات المتحدة، والصين، واليابان، والسعودية، وكوريا الجنوبية، والأرجنتين، وأستراليا، والبرازيل، وكندا، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، والهند، وإندونيسيا، والمكسيك، وروسيا، وجنوب إفريقيا، وتركيا، مع مشاركة كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات صندوق النقد الدولي، وجهات الإحصاء المحلية للدول، فإن إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لدول مجموعة العشرين "باستثناء تكتل الاتحاد الأوروبي" يبلغ نحو 67.9 تريليون دولار في عام 2019، تمثل أكثر من 78.4 في المائة من الاقتصاد العالمي، البالغ ناتجه المحلي الإجمالي 86.6 تريليون دولار في العام ذاته.
وبحسب التحليل، فإن 15 دولة من مجموعة العشرين يتجاوز الناتج المحلي تريليون دولار لكل منها، فيما أربع دول دون التريليون.
وتتصدر الولايات المتحدة ترتيب اقتصادات المجموعة بناتج محلي يبلغ 21.44 تريليون ريال، يعادل 24.8 في المائة من الناتج المحلي العالمي، ثم الصين بـ14.14 تريليون دولار "16.3 في المائة".
ثالثا تأتي اليابان بناتج محلي 5.15 تريليون دولار في عام 2019، ما يعادل 5.9 في المائة من الإجمالي، تليها ألمانيا رابعا 3.86 تريليونات دولار "4.5 في المائة"، ثم الهند خامسا بـ2.94 تريليون دولار "3.4 في المائة".
وجاءت في المرتبة السادسة المملكة المتحدة بناتج محلي 2.74 تريليون دولار في عام 2019، ما يعادل 3.2 في المائة من الإجمالي، ثم فرنسا سابعا بـ2.71 تريليون دولار "3.1 في المائة"، وإيطاليا بـ1.99 تريليون دولار "2.3 في المائة" تحتل بها المرتبة الثامنة.
تاسعا حلت البرازيل بناتج محلي 1.85 تريليون دولار في عام 2019، ما يعادل 2.1 في المائة من الإجمالي، ثم كندا عاشرا بـ1.73 تريليون دولار "2 في المائة".
وجاءت روسيا وكوريا الجنوبية بناتج1.7 و 1.63 تريليون دولار على التوالي "1.9 في المائة" لكل منهما، حجزا به المرتبتين الـ11 والـ12، ثم أستراليا في اخلفهم لمرتبة الـ13 بـ1.38 تريليون دولار "1.6 في المائة"، والمكسيك الـ14 بـ1.27 تريليون دولار "1.5 في المائة".
وحجزت إندونيسيا المرتبة الـ15 بناتج محلي 1.11 تريليون دولار في عام 2019، ما يعادل 1.3 في المائة من الإجمالي، ثم السعودية الـ16 بناتج محلي 793 مليار دولار "0.9 في المائة".
وفي المرتبة الـ17 تأتي تركيا بناتج محلي 744 مليار دولار في عام 2019، ما يعادل 0.86 في المائة من الإجمالي، خلفها الأرجنتين بناتج محلي 445 مليار دولار (0.5 في المائة)، وأخيرا جنوب إفريقيا بـ359 مليار دولار (0.4 في المائة).
ومجموعة العشرين هي عبارة عن منتدى يضم مجموعة الدول المتقدمة وأكبر الدول النامية والناشئة على مستوى العالم.
وتأسست مجموعة العشرين في 25 أيلول (سبتمبر) 1999 على هامش قمة مجموعة الثمانية بواشنطن، وجاء إنشاؤها كرد فعل على الأزمات المالية، التي حدثت في نهاية التسعينيات، خاصة الأزمة المالية بجنوب شرق آسيا وأزمة المكسيك.
وكانت قمم المجموعة تُعقد على مستوى وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لعقد مناقشات رفيعة المستوى عن القضايا الاقتصادية والمالية.
وفي أعقاب الأزمة المالية في عام 2008، رُفع مستوى المجموعة لتضم قادة الدول الأعضاء.
وانعقدت قمة قادة مجموعة العشرين الأولى في واشنطن في تشرين الثاني (نوفمبر) 2008. ونتيجة لذلك، وُسِّع جدول أعمال مجموعة العشرين ليتجاوز القضايا الاقتصادية والمالية ويشمل القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.
ويتوزع أعضاء مجموعة العشرين جغرافيا كالتالي: القارة الآسيوية ممثلة في الصين والهند وإندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية والسعودية. أما إفريقيا فتمثيلها متواضع في جنوب إفريقيا فقط، أما أمريكا الجنوبية فتمثلها الأرجنتين والبرازيل.
وأوروبا تمثلها أربع دول من الاتحاد الأوروبي وتمثل نفسها وهي بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، إضافة إلى روسيا وتركيا. وأمريكا الشمالية تمثلها أمريكا وكندا والمكسيك، وأستراليا تمثلها أستراليا.
وتنقسم دول مجموعة العشرين حسب التجمعات التالية: ثلاث دول من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "النافتا"، ودولتان من السوق المشتركة، وأربع دول من الاتحاد الأوروبي (وتمثل في نفس الوقت دولها الخاصة بها)، وثلاث دول أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.
وتهدف مجموعة العشرين إلى تعزيز الاقتصاد العالمي وتطويره، علاوة على إصلاح المؤسسات المالية الدولية وتحسين النظام المالي، كما تركز على دعم النمو الاقتصادي العالمي وتطوير آليات فرص العمل وتفعيل مبادرات التجارة المنفتحة.
كما تهدف المجموعة إلى الجمع بين الأنظمة الاقتصادية للدول النامية والدول الصناعية، التي تتسم بالأهمية والتنظيم لمناقشة القضايا الرئيسة المرتبطة بالاقتصاد العالمي.
وكان إنشاء المجموعة على خلفية الأزمات المالية في أواخر التسعينيات والإدراك المتزايد بأن دول السوق البارزة الرئيسة لم يكن لها النصيب الكافي في المشاركة في قلب مناقشات وقيادة الاقتصاد العالمي.
وقبل إنشاء مجموعة العشرين، كان هناك مجموعات مماثلة تدعم سبل الحوار والتحليل تم تأسيسها كمجموعة السبع، وهناك مجموعة 22 التي عقدت اجتماعا في واشنطن في أبريل وأكتوبر 1998، وكان هدفها هو ضم الدول، التي لم تكن مشاركة في مجموعة السبع على أساس المنظور العالمي حول الأزمة المالية، ومن ثم التأثير في دول السوق البارزة.
وعقد اجتماعان متتاليان يضمان عددا أكبر من المشاركين (مجموعة 33) في آذار (مارس) ونيسان (أبريل) عام 1999، وكانت عمليات الإصلاح للاقتصاد العالمي والنظام المالي العالمي هم موضوع المناقشة.
وأظهرت الاقتراحات الناتجة عن اجتماعات مجموعة 22 ومجموعة 33 وهدفها التقليل من مدى تأثر النظام العالمي بالأزمات، والمنافع الكامنة لمثل هذه المنتديات ذات السمة التشاورية الدولية المنظمة، التي تضم دول السوق البارزة.
وتم تأسيس هذا النوع من الحوارات المنظمة ذات الأعضاء الثابتين من خلال إنشاء مجموعة العشرين عام 1999.
وتتصف مجموعه العشرين بأنها منتدى غير رسمي يدعم المناقشات البناءة والمفتوحة فيما بين دول السوق البارزة والدول الصناعية حول القضايا الأساسية المتعلقة باستقرار الاقتصادي العالمي.
ومن خلال مساهمتها في تقوية الهيكل المالي العالمي وإتاحة فرص الحوار حول السياسات الداخلية للبلاد والتعاون الدولي فيما بينها وحول المؤسسات المالية الدولية، تقوم مجموعة العشرين بتدعيم حركة النمو والتطور الاقتصادي في شتى أنحاء العالم.

وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات