أخبار اقتصادية- عالمية

القطاع الاقتصادي في ألمانيا يحذر من وقف مشروع "نورد ستريم 2"

حذر القطاع الاقتصادي في ألمانيا من وقف مشروع خط أنابيب غاز "نورد ستريم 2"، الذي من المقرر أن ينقل الغاز الروسي إلى ألمانيا مباشرة عبر بحر البلطيق.

وترى اللجنة الاقتصادية الألمانية المختصة بالعلاقات مع شرق أوروبا أنه "لا يوجد شك على الإطلاق" في أنه يتعين الكشف عن خليفيات واقعة تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني بشفافية ومحاسبة المسؤولين عنها.

وقال رئيس اللجنة أوليفر هيرمس في تصريحات لـ"الألمانية": "لكننا لا نرى أنه من المبرر أن تتضرر شركات أوروبية ليس لها صلة تماما بالموضوع بعقوبات اقتصادية".

وأضاف هيرمس: "لقد تم مراجعة مشروع نورد ستريم 2 واعتماده من قبل جميع الهيئات المسؤولة داخل ألمانيا والاتحاد الأوروبي خلال عملية طويلة للغاية. لا ينبغي أن يقودنا الأذى الرهيب الذي لحق بالسيد نافالني إلى تصرف ينطوي على خرق لقانون الاتحاد الأوروبي الخاص بنا. القانون ينبغي أن يظل قانونا".

وأشار هيرمس إلى أنه علاوة على ذلك لا يمكن استبعاد أن "تنشأ مطالبات كبيرة بالتعويض عن الأضرار" حال تم وقف المشروع. ووفقا للجنة الاقتصادية، قامت الشركات الأوروبية بالفعل بتحويل خمسة مليارات يورو لصالح المشروع. وأشارت اللجنة إلى أن وقف المشروع لن يخرب استثمارات هذه الشركات فحسب، بل سيطول التخريب أيضا خط الأنابيب التكميلي الذي يبلغ تكلفته ثلاثة مليارات يورو عبر شرق ألمانيا إلى التشيك.

وفي تصريحات لصحيفة "راين-نيكار-تسايتونج" الألمانية الصادرة اليوم، قال هيرمس إنه لا يمكن رهن المشروعات السارية وفقا للوضع السياسي السائد، نافيا في الوقت نفسه انتقادات بأن مشروع "نورد ستريم 2" سيجعل ألمانيا معتمدة على روسيا في مجال الطاقة.

وقال هيرمس: "نورد ستريم 2 لا يخلق تبعية جديدة لروسيا. خط الأنابيب يزيد ببساطة من إمدادات الغاز الطبيعي الموجودة في السوق الأوروبية، وبالتالي يؤمن أسعارا أقل لنا"، مشيرا إلى أن دعم الطاقة في الاتحاد الأوروبي يتراجع للأسف، كما أن النرويج قدراتها محدودة في التوريد، وقال: "بدون خط الأنابيب سنضطر لشراء غاز التكسير من الولايات المتحدة أو الغاز من ليبيا أو الجزائر".

وذكر هيرمس أنه لأسباب تتعلق بحماية المناخ وأخرى تتعلق بالتنافسية الأوروبية، لن يعود التخلي عن الغاز الطبيعي الروسي علينا بالنفع على نحو خاص، بل سيجعلنا معرضين للابتزاز.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية