ضعف التنمية العربية

|
لا يبدو أن الفقر والغنى في الدول العربية مرتبطان بالملاءة المالية، بل بإدارة الثروات بالشكل الذي ينعكس على الإنسان ورفاهيته وعلى الأرض وتنميتها.
وهذا يرد على بعض المثقفين العرب، الذين يفرغون إحباطاتهم عبر رسائل سلبية ضد الخليج العربي، وبعضهم لا يزال يتهم أهل الخليج بالرجعية، ولكنه يردد هذا الكلام وهو يقف على تلال من الخراب والدمار والتخلف المحيط به. ليبيا بلد نفطي، لكنه لم يتمكن من الخروج بنموذج تنموي حقيقي. انشغلت ليبيا القذافي بأوهام كثيرة. وبعدها دخل البلد دوامة الصراعات. والوضع في دول نفطية عربية عدة، لا يختلف عن النموذج الليبي.
إذا استثنينا دول الخليج العربية، فإننا لا نرى أثر النفط في التنمية. لقد أسهمت الدول الخليجية وفي مقدمتها المملكة في دعم الأشقاء، لكن معظم تلك المساعدات كانت تختفي ولا يتمتع بها المواطن العربي، وعندما اكتشفت دول الخليج أن الهبات المالية لا تجدي، باشرت بتنفيذ المشاريع بشكل مباشر.
لقد تعودت دول عدة ينخر الفساد فيها، على الهبات المالية الخليجية، التي يتم نهبها فتذهب إلى جيوب الفاسدين أو لخدمة مشاريع تكرس الهيمنة والارتهان لأحزاب وميليشيات مرتبطة بأطراف خارجية مثل إيران.
دول عدة انحازت قياداته لخيارات حزب الله التابع لإيران. هذا مشهود في لبنان وسوريا.
والأمر نفسه يصدق على اليمن، الذي تغول فيه الحوثيون على الشرعية، ثم بدأوا خدمة الخط الإيراني وتطبيق أجنداته العدوانية ضد المملكة والمنطقة.
وهناك تغول آخر عبر التدخل التركي في ليبيا والتربص بدول البحر الأبيض المتوسط.
أما جارنا الذي جار "قطر" فقد جمع المتناقضات، إيران وتركيا.
قطر تحمي أيضا كل قادة الرفض والأيديولوجيات المتطرفة. وتسير على خطوات القذافي، المتمثلة في هدر المال عبر مغامرات طائشة. إن تجميع الأشرار في منطقة واحدة، عاقبته وخيمة على بلد صغير مثل قطر.
إنشرها