تقارير و تحليلات

برؤية واعدة .. قطاع التعدين السعودي ينمو 21.4% خلال 4 أعوام

نما الناتج المحلي لنشاط التعدين والتحجير في السعودية (باستثناء النفط والغاز) 4.6 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري، ليبلغ 3.09 مليار ريال، مقابل 2.96 مليار ريال في نفس الفترة من العام الماضي.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية" استند إلى بيانات رسمية منها وثيقة رؤية السعودية 2030، قفز الناتج المحلي لنشاط التعدين 21.4 في المائة منذ إطلاق الرؤية في نيسان (أبريل) 2016 أي خلال أربعة أعوام، حيث كان الناتج للقطاع في الربع الأول 2016 نحو 2.55 مليار ريال.
وتولي الرؤية والقيادة السعودية اهتماما خاصا بقطاع التعدين، حتى أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان سبق أن وصف القطاع بنفط آخر غير مستغل، مضيفا أن قيمة المعادن في المملكة 1.3 تريليون دولار (4.9 تريليون ريال)، منها 240 مليار دولار (900 مليار ريال) هي قيمة الذهب فقط.
وأعادت جائحة "كورونا" أهمية القطاع إلى الواجهة بقوة على المستوى العالمي في ظل تسجيل معظم المعادن مستويات قياسية جديدة على رأسها الذهب والفضة (الأعلى منذ الثمانينيات)، ما يعكس استشراف الرؤية للمستقبل بشكل جيدة عندما قررت التركيز على القطاع.
وفي إطار هذا الاهتمام السعودي، وافق مجلس الوزراء الشهر الماضي على نظام الاستثمار التعديني، المتوقع له أن يرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 240 مليار ريال، وأن يسهم في خفض الواردات بنحو 37 مليار ريال، وأن يولد أكثر من 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2030.
وتضمن نظام الاستثمار التعديني الجديد، إنشاء صندوق التعدين لضمان وجود التمويل المستمر للقطاع ودعم أنشطة برامج المسح الجيولوجي والاستكشاف، الأمر الذي سيؤدي إلى جذب الاستثمارات الداخلية والخارجية وتسارع عجلة الأنشطة في هذا المجال وبالتالي تحقيق مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
وبحسب التحليل، نما الناتج المحلي لنشاط التعدين والتحجير في السعودية 4.5 في المائة خلال العام الماضي، ليبلغ 10.66 مليار ريال، مقابل 10.21 مليار ريال في عام 2018.
بينما ارتفع الناتج المحلي للقطاع 2.7 في المائة في عام 2018، حيث كانت قيمته 9.94 مليار ريال في عام 2017.

الذهب والفضة
ورفعت السعودية إنتاجها من الذهب 143 في المائة، منذ إعلان رؤية المملكة 2030، في عام 2016، بما يعادل 7.3 ألف كيلوجرام، ليبلغ 12.35 ألف كيلو جرام في عام 2019، مقارنة بنحو 5.09 ألف كيلو جرام في عام 2015، قبل إطلاق "الرؤية".
وارتفع إنتاج السعودية من الذهب 5 في المائة العام الماضي، بما يعادل نحو 588 كيلوجراما، حيث كان الإنتاج 11.77 ألف كيلوجرام في عام 2018.
وارتفع إنتاج السعودية من الفضة العام الماضي، 5 في المائة، بما يعادل 266 كيلوجراما، ليبلغ 5.59 ألف كيلو جرام في 2019، مقابل 5.32 ألف كيلوجرام في عام 2018.
ومنذ رؤية المملكة 2030، ارتفع إنتاج السعودية من الفضة، 24 في المائة، بما يعادل 1.09 ألف كيلوجرام، حيث كان الإنتاج 4.5 ألف كيلوجرام في عام 2015.
وزاد إنتاج السعودية من النحاس العام الماضي، 5 في المائة، بما يعادل 3.02 ألف طن، ليبلغ 63.3 ألف طن في 2019، مقابل 60.34 ألف طن في عام 2018.
ومنذ "الرؤية"، ارتفع إنتاج السعودية من النحاس، 37 في المائة، بما يعادل 17.1 ألف طن، حيث كان الإنتاج 46.25 ألف طن في عام 2015.
كما زاد إنتاج السعودية من الزنك العام الماضي، 5 في المائة، بما يعادل 900 طن، ليبلغ 18.9 ألف طن في 2019، مقابل 18 ألف طن في عام 2018.
وقال الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، في لقاء تلفزيوني سابق، إن قيمة المعادن في المملكة 1.3 تريليون دولار "4.9 تريليون ريال"، منها 240 مليار دولار "900 مليار ريال" هي قيمة الذهب فقط.
وأكد الأمير محمد بن سلمان، أنه من الصعب على المستثمر الأجنبي أو المحلي أن يخاطر في قطاع جديد مثل قطاع التعدين، مضيفا "بالتالي، وجدنا أن القيادة لا بد أن تأتي من صندوق الاستثمارات العامة". وقال "جزء من (الكاش) المتوافر من طرح حصة من "أرامكو" سيوفر فرصة للاستثمار في هذا القطاع الجديد الذي لم يستغل منه إلى اليوم إلا 3 في المائة فقط".

ركيزة ثالثة للتنوع الاقتصادي
وأكد الأمير محمد بن سلمان قد مقابلة مع قناة العربية، أن قطاع المعادن في السعودية "نفط آخر غير مستغل".
وعبر خلال المقابلة عن عدم ارتياحه لأداء هذا القطاع، رغم الثروات الهائلة التي تكتنزها المملكة من مدخرات المعادن والاحتياطيات الضخمة جدا، التي حبا الله بها البلاد من ثروة اليورانيوم، الذي يمثل 6 في المائة من إجمالي احتياطيات العالم.
وأضاف، "هذه الثروة نفط آخر غير مستغل، إضافة إلى ثروات الذهب والفضة والنحاس، وغيرها من المعادن، التي لم يستغل منها إلا 3 أو 5 في المائة، واستغلال بشكل غير صحيح في وقت كان من المفترض والمخطط له أن يمثل قطاع المعادن الركيزة الثالثة للصناعة السعودية إلى جانب النفط والغاز والبتروكيماويات، لتسهم في تحقيق مزيد من الرخاء، لتتماشى أهدافها بشكل كبير مع الاستراتيجية التنموية للمملكة، المتمثلة في تنويع مصادر الدخل، وتوفير فرص العمل، والتنمية الشاملة".

وثيقة الرؤية
وبحسب نص وثيقة رؤية السعودية 2030، "أنعم الله على وطننا بمقدرات معدنية كالألمنيوم والفوسفات والذهب واليورانيوم وغيرها. وقد جرى العمل على تطوير هذا القطاع وتأهيله ليسهم في الوفاء باحتياجات الصناعات والسوق الوطنية من الموارد المعدنية، غير أن مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لا تزال دون المأمول، لذلك سنوجه جهودنا نحو تطوير هذا القطاع الحيوي ورفع مساهمته في الناتج المحلي.

وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات