الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 28 مارس 2026 | 9 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.2
(-1.59%) -0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة140.1
(-1.89%) -2.70
الشركة التعاونية للتأمين128.4
(-0.31%) -0.40
شركة الخدمات التجارية العربية115.7
(0.17%) 0.20
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.2
(0.69%) 0.24
البنك العربي الوطني21.24
(0.66%) 0.14
شركة موبي الصناعية11.14
(-0.54%) -0.06
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة33.28
(2.09%) 0.68
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.32
(4.72%) 0.78
بنك البلاد26.78
(-0.74%) -0.20
شركة أملاك العالمية للتمويل10.01
(-0.20%) -0.02
شركة المنجم للأغذية49.84
(3.62%) 1.74
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.15
(-1.68%) -0.19
الشركة السعودية للصناعات الأساسية58.95
(1.64%) 0.95
شركة سابك للمغذيات الزراعية141
(2.47%) 3.40
شركة الحمادي القابضة25.72
(0.08%) 0.02
شركة الوطنية للتأمين12.22
(-0.49%) -0.06
أرامكو السعودية27
(0.52%) 0.14
شركة الأميانت العربية السعودية13.4
(1.75%) 0.23
البنك الأهلي السعودي42.5
(0.09%) 0.04
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات34.36
(7.24%) 2.32

بعد كورونا .. هل ستتغير كثيرا بعض العادات؟

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الأحد 5 يوليو 2020 0:46

بعد جائحة كورونا المدمرة لاقتصادات الدول والشركات وأرواح البشر، لن تنظر الدول إلى الانتشار الفيروسي في دولة معينة على أنه لا يعنيها، ولا علاقة لها به، فالعالم أصبح كالجسد الواحد بحيث إذا اشتكت دولة من فيروس معين تداعت لها كل الدول خشية الإصابات والتدمير، لتمتد الخسائر ليس للأرواح البريئة فقط، وإنما لإحداث انكماش في النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة وإفلاس الشركات. فقد أصبح العالم صغيرا، ومترابطا اجتماعيا واقتصاديا أكثر من قبل.

وعلى الرغم من إصرار كورونا على إزهاق الأرواح، فإنها ستحدث آثارا إيجابية دائمة في التعليم والأعمال والاجتماعات الرسمية، وكذلك في عادات وتقاليد الشعوب، بعضها عادات تتعلق بالصحة وبعضها اجتماعية، وأخرى اقتصادية. فمن العادات الصحية التي ستبقى معنا حتى بعد زوال الجائحة تقبل المجتمع استخدام المعقمات والكمامات عندما يصاب الإنسان بأحد أمراض الجهاز التنفسي المعدية، وهذه العادة أو التقليد موجودة في دول شرق آسيا منذ عقود طويلة، ورأيتها شخصيا في كوريا واليابان. لذلك يلاحظ أن إصابات كورونا في تلك الدول قليلة جدا، مقارنة بالدول الأخرى، على الرغم من ارتفاع نسب كبار السن فيها.

من جهة أخرى، لا بد أن يتغير أسلوب السلام والتحية ليكتفى في كثير من الأحيان، بإلقاء التحية دون المصافحة، خاصة في الحفلات الكبيرة والأعراس أو مكاتب العمل والاجتماعات الرسمية، مع الاكتفاء بالمصافحة باليد دون "التخشيم" وتلاصق الخدود في المجالس الخاصة الصغيرة، مع أن هناك من يرى أن المصافحة للجالسين في المجلس ليست من هدي النبي - عليه الصلاة والسلام -، فالمصافحة عند التلاقي فقط. وهذا تغيير حميد يوفر كثيرا من الوقت ويجنب الناس احتمالية العدوى بالأمراض. وعلاوة على ذلك إذا كان السلام والتحية بالأحضان وتقبيل الأنف أو الخدود يطغى عليه كثير من المجاملة والنفاق في بعض الأحيان، فلتذهب هذه الممارسة دون رجعة.

ومن الممارسات غير المقبولة في بعض الولائم أن يقوم بعضهم بتقطيع اللحوم بأيديهم خدمة للآخرين، فلربما كانت هذه العادة حميدة في أوقات شح الغذاء، ما يتطلب توزيع اللحوم على الضيوف من كبار السن الذين لا يمكنهم الوصول للحوم المناسبة، أما في الوقت الحاضر الذي يتميز بالخير الوفير، فإن الحاجة إلى هذه العادة قد انتفت، بل من الأنسب تبني نظام "البوفيه" الذي يمكن الإنسان من اختيار الأطعمة التي يرغبها وتتناسب مع ظروفه الصحية، خاصة مع انتشار الأمراض المزمنة.

ومن المؤكد أن يقوم المجتمع تلقائيا بإعادة تعريف المساحة الشخصية Personal Space أو "الفقاعة" التي لا يسمح للآخرين باختراقها، لما يسبب ذلك من عدم الارتياح. وجدير بالذكر أن المساحة الشخصية التي يحافظ عليها الإنسان من حوله تتفاوت بين الشعوب، ففي بعض الشعوب، تعد المساحة أو المسافة الشخصية مقدسة، ولا يسمح للآخرين بانتهاكها، في حين تكون المساحة الشخصية صغيرة أو منعدمة لدى بعض الشعوب، بل تجد بعضهم يسند جسده إلى الآخر في المجالس والمقاهي دون غضاضة. ولا شك أن المحافظة على مساحة شخصية معقولة تمنح الإنسان الحرية في الحركة والحديث والتنفس دون مضايقة الآخرين.

وأخيرا لعل بعض التعليمات الوقائية للحماية من الإصابة بفيروس كورونا ستغرس لدى كثيرين عادة حميدة هي الالتزام بالوقوف في صفوف منتظمة عند دخول المحال التجارية أو الخروج من الطائرات ووسائل النقل العام دون أنانية وتسابق للدخول أو الخروج مع عدم الاهتمام بالآخرين، ويزداد ذلك أهمية مع قرب إطلاق النقل العام في بعض المدن الكبيرة. أدعو الله أن يرفع عنا وعن مجتمعاتنا جائحة كورونا ويحمينا من كل سوء.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية