أخبار اقتصادية- عالمية

«بريكست» إلى طريق مسدود .. انتهاء الجولة الأخيرة من المفاوضات دون تقدم

التبادل التجاري المتعلق بالأغذية الزراعية بين أوروبا والمملكة بلغ 58 مليار يورو في 2019.

أنهى فريقا التفاوض في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا أمس الجولة الرابعة والأخيرة من المحادثات التجارية بينهما دون إحراز أي تقدم، في إعادة للكرة مرة أخرى إلى ملعب القادة السياسيين لمحاولة لكسر الجمود بين الطرفين وفتح الطريق المسدود في المفاوضات.
وقال ميشيل بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي لشؤون خروج بريطانيا من التكتل "بريكست" للصحافيين في بروكسل أمس، "إنها مسؤوليتي أن أقول الحقيقة.. لم يتم إحراز تقدم كبير هذا الأسبوع"، مشيرا إلى مسائل مصايد الأسماك، ومدى امتثال بريطانيا لمعايير الاتحاد الأوروبي، والشرطة والقضاء كعقبات أمام الاتفاق.
وبحسب الوكالة "الألمانية"، تحدث نظيره البريطاني ديفيد فروست عن إحراز "تقدم محدود"، قائلا "من الواضح أنه يتعين علينا تكثيف عملنا والإسراع به"، مشيرا إلى أن إشكالية عقد المحادثات عبر تقنية "الفيديوكونفرنس" الحالية تعوق إحراز التقدم المنشود.
وأكثر النقاط حساسية في مفاوضات الجانبين هي مسألة التوصل إلى اتفاق تجاري يحدد مستقبل العلاقة بينهما خلال الفترة التي تلي انتهاء المرحلة الانتقالية بعد انسحاب بريطانيا من التكتل، بنهاية عام 2020، ورغم خروج بريطانيا رسميا من الاتحاد الأوروبي في نهاية كانون الثاني (يناير) الماضي، فإنها لا تزال عضوا في السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي والاتحاد الجمركي أيضا.
وفي حال لم يتم التوصل إلى اتفاق في الوقت المحدد، ستخرج بريطانيا من إطار العمل القانوني الخاص بالاتحاد الأوروبي بدون ضوابط، أي ما يطلق عليه "بريكست بدون اتفاق".
ومن شأن هذا أن يهدد بحدوث صدمة اقتصادية حادة، حيث إن الرسوم الجمركية وغيرها من الحواجز التجارية ستدخل حيز التنفيذ، إضافة إلى حدوث حالة من الفوضى بالنسبة إلى الشركات.
ونهاية يونيو الجاري هو الموعد النهائي لبريطانيا لطلب مزيد من الوقت، لكن بوريس جونسون رئيس الوزراء تعهد بعدم تمديد هذه الفترة رغم عدم إحراز تقدم كبير في المحادثات التي ألقت أزمة فيروس كورونا بظلالها عليها.
ويرفض ممثلو صيادي السمك البريطانيين اشتراط بروكسل ربط اتفاق تجاري بمطالبتها بأن يستمر الصيادون الأوروبيون، ولا سيما الفرنسيون والبلجيكيون والهولنديون، في استخدام المياه البريطانية بالشروط ذاتها السارية حاليا.
وحذر الاتحاد الوطني لمنظمات صيادي السمك هذا الأسبوع بأن التنازل حول هذا الموضوع سيكون "مضرا جدا للاتحاد الأوروبي كما للمملكة المتحدة".
ودعت برلين لندن البارحة الأولى، إلى اعتماد "نهج أكثر واقعية" في مفاوضات ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التي تمر حاليا في طريق مسدود، وفقا لـ"الفرنسية".
وقال مايكل كلاوس السفير الألماني لدى الاتحاد الأوروبي في مداخلة أمام مركز دراسات السياسة الأوروبية البارحة الأولى، "إنه ليس بإمكان البريطانيين الحفاظ على السيادة الكاملة والوصول الكامل إلى السوق الموحدة الأوروبية".
وبلغ التبادل التجاري المتعلق بتجارة الأغذية الزراعية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة 58 مليار يورو في عام 2019، وفق فود درينك يوروب "صناعة الأغذية والمشروبات الأوروبية"، وكوبا كوجيكا "الاتحاد الزراعي الرئيس في الاتحاد الأوروبي".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية