أخبار اقتصادية- عالمية

التراجع الاقتصادي في أمريكا بلغ القاع .. هبوط غير متوقع للبطالة إلى 13.3 % في مايو

الرئيس الأمريكي يتوقع تسارع التعافي الاقتصادي للولايات المتحدة خلال حديثه في واشنطن أمس. "رويترز"

قالت وزارة العمل الأمريكية في تقرير أمس، إن معدل البطالة في الولايات المتحدة انخفض في أيار (مايو) الماضي على غير المتوقع، مشيرة إلى أن تسريح الموظفين انحسر، مؤكدة أن التراجع الاقتصادي الناجم عن الجائحة بلغ القاع.
ووفقا لـ"رويترز"، أظهر تقرير الوظائف الشهري لوزارة العمل، الذي يحظى بمتابعة وثيقة، أن معدل البطالة تراجع إلى 13.3 في المائة، الشهر الماضي من 14.7 في المائة، في نيسان (أبريل)، وهو ما يأتي على خلاف توقعات وول ستريت بزيادة مستمرة في عدد العاطلين.
وقال مكتب إحصاءات العمل إن عدد العاطلين انخفض بواقع 2.1 مليون شخص، مقارنة بشهر نيسان (أبريل)، ليصل إلى 21 مليون عاطل، وعكست البيانات وضعا أفضل للأمريكيين من البيض ومن أصل إسباني، بينما لم يطرأ سوى تغير طفيف للأمريكيين السود.
وارتفعت الوظائف في القطاعات غير الزراعية في الولايات المتحدة 2.509 مليون وظيفة بعد تراجع قياسي قدره 20.687 مليون في نيسان (أبريل). وتوقع خبراء اقتصاد أن يقفز معدل البطالة إلى 19.8 في المائة، في أيار (مايو) من 14.7 في المائة، في نيسان (أبريل).
وكان من المتوقع أن ينخفض عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية في أيار (مايو) بمقدار ثمانية ملايين وظيفة، وتعافت سوق الوظائف بشكل كبير في النصف الأول من أيار (مايو)، إذ استأنفت الشركات نشاطها بعد إغلاق في منتصف آذار (مارس) لإبطاء انتشار الوباء.
وتشهد ثقة المستهلكين وقطاعا التصنيع والخدمات استقرارا على الرغم من أنها عند مستوى منخفض، وهي مؤشرات على أن الأسوأ قد انتهى.
واحتفل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بتقرير الوظائف "المدهش"، الذي أظهر إضافة أكثر من 2.5 مليون وظيفة في خضم الجائحة، وتوقع استعادة الاقتصاد المنكوب جميع وظائفه بحلول العام المقبل.
وقال ترمب في البيت الأبيض: "ربما يكون اليوم، إذا كنتم تعتقدون ذلك، أعظم عودة في التاريخ الأمريكي، سنكون أقوى مما كنا عليه عندما كنا نحلق عاليا".
وأكد الرئيس الأمريكي الذي كان يعول على قوة الاقتصاد لتعزيز فرصه في إعادة الانتخاب في تشرين الثاني (نوفمبر)، "التعافي قد يقوضه ارتفاع الضرائب وتطبيق خطة مرتبطة بتغير المناخ إذا فاز الديمقراطيون بالبيت الأبيض".
لكن كثيرا من الاقتصاديين يحذرون من أن الاقتصاد الأمريكي سيستغرق أعواما لإضافة جميع الوظائف المفقودة من جديد.
وقال ترمب إن التعافي الاقتصادي للولايات المتحدة سيتسارع، إذ تسمح الولايات الأكثر تضررا من الجائحة، بما في ذلك نيويورك ونيوجيرزي، باستئناف الأنشطة، وأكد أن الولايات، التي لا تزال القيود قائمة بها مثل كاليفورنيا يجب أن تحذو حذو فلوريدا وولايات أخرى رفعتها.
وكان قد تجاوز عدد العمال الأمريكيين، الذين تم تسريحهم مؤقتا بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد 42 مليونا، مع انضمام 1.87 مليون شخص الأسبوع الماضي إلى طالبي إعانات البطالة.
ووفقا لـ"الفرنسية"، كان عدد الطلبات الجديدة المقدمة في الأسبوع المنتهي في 30 أيار (مايو) أسوأ قليلا من المتوقع، لكن أقل بنحو 249 ألفا من الأسبوع السابق، ما يشير إلى أن عمليات التسريح غير المسبوقة تتباطأ.
وقال جاريد برنستين المسؤول في مركز دراسات الميزانية وأولويات السياسات في تغريدة إن "هذا وغيره من المؤشرات لا توحي بأن سوق العمل تتحسن ولكن الآثار السيئة تتباطأ".
وارتفع معدل البطالة المؤمن عليها، الذي يشير إلى عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات بالفعل، بنصف نقطة إلى 14.8 في المائة، في الأسبوع المنتهي في 23 أيار (مايو)، مع 21.5 مليون شخص يتلقون إعانات.
ويشير ذلك إلى أن عددا أقل من الأشخاص يعودون إلى العمل بعد أن أظهر تقرير الأسبوع الماضي انخفاض معدل الأشخاص، الذين يتلقون إعانات، ربما تحت السماح للشركات بإعادة فتح أبوابها في بعض الولايات.
وتأتي البيانات الحكومية الأسبوعية قبل تقرير البطالة الشهري لوزارة العمل، حيث يتوقع أن يسجل معدل البطالة المسجل ارتفاعا عن نيسان (أبريل) حين بلغ 14.7 في المائة.
ومنذ أن بدأ الوباء، عانت الولايات المتحدة أسوأ أرقام نمو فيها منذ عقد، فضلا عن أسوأ تقرير لمبيعات التجزئة على الإطلاق. فقبل شهرين فقط، كان معدل البطالة 3.5 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 50 عاما، وأظهر تقرير وزارة العمل في مايو الماضي، أن كل قطاعات الاقتصاد شهدت تراجعا، فقد تضرر قطاعا الترفيه والفندقة خصوصا، حيث فقدت 7.7 مليون وظيفة أو نحو 47 في المائة من الوظائف.
وقلص أرباب العمل في التعليم والخدمات الصحية 2.5 مليون وظيفة، في حين أن تجار التجزئة تخلوا عن 2.1 مليون وظيفة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية