الأحساء واحة الاستثمار .. مجددا

|

التطور الاقتصادي بتطوير حقل الجافورة له تداعيات اقتصادية رئيسة على الاقتصاد الكلي، من حيث الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز إيرادات الخزانة العامة، والضخ الاستثماري، وباعتبار الموقع فمن المتوقع أن يكون له انعكاسات إيجابية على الاقتصاد المحلي للأحساء. حيث يقدر إسهام الأحساء في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنحو 400 مليار ريال، والاقتصاد المحلي لواحة النخيل والنفط مرشحان أن يتضاعفا، لأكثر من اعتبار، فقد أحدثت المبادرات التنموية حراكا اقتصاديا لا تخطئه العين؛ من استكمال وتحديث وتوسعة للبنية التحتية إلى جهود تسعى حثيثا إلى تنويع الاقتصاد ليرتكز على الصناعة غير التحويلية وعلى السياحة، إضافة إلى تعزيز الأنشطة القائمة تقليديا مثل، الزراعة والتجارة والخدمات. ومع تتابع الجهود لتنويع الاقتصاد الوطني خصوصا من خلال مرتكزات غير نفطية، مثل استقطاب الاستثمار الأجنبي، والتنويع الاقتصادي بزيادة إسهام قطاعات مثل السياحة، وتحفيز الابتكار والإبداع والريادة، وتشجيع ودعم المنشآت الصغيرة.. ندرك أن الأحساء تتمتع بعمق حضاري وثقافي وتنوع في مصادر الثروة؛ حيث تلتقي في الأحساء عناصر البحر والصحراء والنخيل والمخزون من الهيدروكربونات. فوق ذلك والأهم من ذلك، تزخر الأحساء بثروة بشرية مواطنة ذات إرث في توليد القيمة والإنتاج، ومتحرقة للإسهام في بناء الوطن وتحقيق الذات من خلال ما تنتجه وتسهم فيه في الاقتصاد الوطني. وللدعوة إلى الاستثمار في الأحساء وجاهة؛ عززها مجددا إعلان تطوير حقل الجافورة، الذي يحده غربا حقل الغوار، وشمالا حقل بقيق، وشرقا الخليج العربي. لنتذكر أن الضخ الاستثماري لتطوير الحقل يتجاوز 400 مليار ريال، ومنطقيا يفترض أن يكون لهذا الزخم تأثيرات إيجابية في الاقتصاد المحلي للأحساء من أكثر من قناة. ولعل من الملائم أن يعمل القطاع الخاص في الأحساء خاصة، وفي المملكة وخارجها على الاستفادة من هذه الفرصة، ولا سيما أن الأحساء، شأنها شأن بقية بقاع المملكة، تعايش تحولا اقتصاديا. وبصورة أكثر تحديدا فمن الأهمية بمكان العمل حثيثا على تعزيز قدرة الأحساء لتلقي واستقطاب الاستثمارات. تجدر الإشارة هنا إلى أهمية توفير البنية التحتية والتنموية الملائمة لنمو الاستثمار في القطاعات التقليدية ولا سيما الصناعة، وغير التقليدية بما في ذلك الخدمية ولا سيما الخدمات اللوجستية استفادة من المزايا النسبية للموارد وللموقع الجغرافي، فضلا عن قطاع السياحة فهو ما زال قطاعا ضامرا في الأحساء؛ يكثر الحديث عنه ولكن إسهاماته على أرض الواقع محدودة فعلا.

إنشرها