أخبار اقتصادية- محلية

دراسة لإقامة مجمع لتجارة الجلود ومصنوعاتها بمساحة مليون متر مربع

تعكف لجنة تنمية الصادرات في غرفة جدة على دراسة لإقامة مجمع لتجارة الجلود ومصنوعاتها، يتركز في منطقة واحدة على مساحة تقديرية مليون متر مربع، وتعتزم عرضها على الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن".
وبحسب الدراسة، فإن المجمع سيحوي مصانع متنوعة تختص بصناعة المواد الكيميائية والجلود نصف التشطيب والدباغة، ومصنوعات جلدية على رأسها 50 مصنع أحذية لإنتاج 10 في المائة من الطلب المحلي علما بأن إجمالي الطلب المحلي يصل إلى 30 مليون حذاء.
وقال لـ"الاقتصادية" ناصر باسهل رئيس لجنة تنمية الصادرات السعودية في غرفة جدة، إن اللجنة باشرت العمل على الدراسة، التي تهدف إلى إعادة صناعة دباغة الجلود والمصنوعات الجلدية إلى ما كانت عليه، حيث كان عدد المصانع 28 والإنتاج 100 ألف قطعة يوميا على أقل تقدير، أما اليوم فيصل عدد المصانع حاليا إلى خمسة مصانع ويبلغ الإنتاج اليومي ثلاثة آلاف قطعة.
وأشار باسهل إلى أن تكلفة الورش تراوح بين 500 ألف و600 ألف ريال، بينما تصل تكلفة مصنع لإنتاج الجلود بين خمسة إلى سبعة ملايين ريال، مرجحا أن تكون بداية التصنيع مع الأحذية الرجالية التي تستورد حاليا من مدينة مليان الباكستانية.
ولفت إلى أن الدراسة تهدف إلى تنمية صادرات المنتجات الجلدية، وهي من الصناعات الأساسية التي لم تأخذ نصيبها من الاستثمار والتسويق الاستثماري في ظل توافر مقومات النجاح الأساسية لها من المواد الخام الأولية، ثم تصديرها إلى جهات متعددة في أوروبا والصين والهند وغيرها، مشيرا إلى أن التخوفات البيئية لم تعد مبررة في ظل إمكانية توفير الاشتراطات الكفيلة بعدم الإضرار البيئي والأماكن البعيدة عن بقية الصناعات.
من جانبه، قال أمين عبدالغفور، مستثمر في قطاع الجلود لصناعة الجلود، إن عددا من المستثمرين في صناعة الجلود يدرسون الخيارات المطروحة أمامهم، ما بين العودة للقطاع وإعادة فتح مصانعهم، وقبول العروض المقدمة من مصر والسودان والانتقال إلى المناطق الصناعية بعد أن تلقوا عروضا وتسهيلات.
وأضاف أن الإنتاج المحلي من الجلود يتميز بمواصفات كبيرة جدا ومنافسة وأسعار منخفضة وجلود طبيعية تتوافر في المملكة طوال العام، ورغم ذلك تفتح الأبواب للكميات المستوردة وتحديدا من الهند وباكستان والصين وإيطاليا وبنجلادش.
وذكر أن الصناعة باتت مهددة بالاندثار، بسبب خروج أغلبية المصنعين رغم أن الصناعة يمكن أن تحقق الاستثمارات بها ثروة كبيرة، وأن يكون لها مستقبل إذا لقيت اهتماما، خاصة أنه يتم تصديرها إلى أوروبا وتحديدا فرنسا وإيطاليا وإلى الهند والصين، مشيرا إلى أن السبب الرئيسي وراء خروج كثير من المصنعين التكلفة الباهظة للجانب البيئي.
بدوره، قال جمال محمد المختص في صناعة الجلود، إن المستورد من الجلود يغطي أغلب الطلب المحلي رغم توافر كميات كبيرة جدا من الجلود، خاصة وقت عيد الأضحى والكميات الكبيرة التي تنتج في الحج.
وأضاف، أن أغلبية الجلود المنتجة بعد مرحلة الدباغة والتصنيع يتم بيعها إلى الخارج، ولا تستورد الجلود الخام، بل الجلود المصنعة نهائيا والملونة من باكستان والهند.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية