رمضان فرصتك للتغيير
التغيير من أصعب الأمور التي قد يقوم بها شخص ما في حياته، فهو يحتاج إلى جهد كبير وإصرار أكبر، فإن استطعت أن تسيطر على أفكارك وتقوم بترويضها بحيث تدرك تماما إلى أين ستقودك في النهاية، فأنت حتما قد نجحت في إحداث التغيير. يقول برايان ترايسي "إذا غيرت تفكيرك، تغيرت حياتك".
التغيير ينبع من أفكار الإنسان لا من العالم المحيط به، يقول الله تعالى "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، والتغيير ليس له وقت محدد ولكن حين يأتي موسم مثل شهر رمضان المبارك، فإن ذلك يعتبر فرصة ثمينة لتختبر قدراتك من خلال تغيير أفكارك التي تدور في عقلك، للسيطرة على عاداتك السيئة، وحين تنجح ستجد حلاوة ذلك تدفعك لإحداث تغيير شامل على مستوى حياتك بأسرها.
في رمضان كل عام نجبر أنفسنا على عادات سيئة تهدر ميزانيتنا وتستنزف طاقتنا وجهدنا وصحتنا وأوقاتنا ورغم ذلك نظل أسرى لها دون أن نفكر في تغييرها لأسباب عديدة من أهمها الانسياق التام خلف تقاليد مجتمعية بالية، والتقليد الأعمى، والخوف من الفشل في تحطيمها، ولكن أظن الوقت قد حان لنبدأ بذلك:
- في رمضان تعوّد الناس الاندفاع نحو الأسواق لشراء "المقاضي" دون وعي أو تفكير فيما يحتاجون إليه منها أو ما لا يحتاجون، ابدأ أنت في تغيير هذه العادة من خلال شراء احتياجاتك من المؤن بشكل أسبوعي بحيث لا تتأثر ميزانيتك ولا تكدس مؤونة على رفوف مخزنك ربما ينتهي تاريخ صلاحيتها دون أن تستفيد منها.
- في رمضان تعوّد الناس على إقامة "مهرجان" يومي لمائدة الإفطار يضم أصنافا متعددة من المأكولات منها المالح والحلو والمقلي والمسلوق والمشوي والمخبوز والبارد والحار وكل ما تتخيله. ابدأ أنت في تغيير هذه العادة من خلال تغيير أفكارك نحو مائدة الإفطار وعدم جعلها "ماراثونا يوميا" وعوِّد أطفالك على احترام النعمة والرضا بالأصناف البسيطة الموجودة وتعليمهم شكر الله تعالى عليها.
- في رمضان تعوَّد الناس على الشكوى من التخمة وزيادة الوزن والخمول، ابدأ أنت في وضع برنامج صحي يساعدك على استعادة صحة ولياقة جسدك الذي ظل يرزح تحت سموم الطعام غير الصحي طوال السنة.
- في رمضان تعوَّد الناس على "التبطح" أمام القنوات الفضائية واستقبال كل هزيل من الأفكار والقصص. ابدأ أنت في وضع برنامج إيماني لختم القرآن الكريم أكثر من مرة، وبرنامج عائلي لصلة الرحم، وبرنامج مجتمعي للعطاء والبذل والتطوع.
وخزة
للخيرات مواسم.. فاغتنمها!