إياب وذهاب .. فشل تدريبي
مع الفوارق الفنية الكبيرة "عناصريا وتدريبيا" بين منتخب عالمي "سبق وفاز بكأس العالم" كالأوروجواي، ومنتخب صاعد واعد لا رصيد له من الإنجازات كالأردني! لم يكن أكثر المتشائمين من عشاق فريق النشامى، يتوقع أن يشاهد منتخب بلاده يخسر بمثل هذه السهولة على أرضه وأمام جماهيره الحماسية، وبخماسية "مُحبطة" قصفت أية بارقة أمل من الممكن أن تجعل حلم التأهل، ولأول مرة، إلى نهائيات كأس العالم حلماً من الممكن تحقيقه!
مع كامل الاحترام لفوارق الخبرات الفنية بين المنتخبين، بصراحة كان بالإمكان أفضل مما كان، فيما لو أحسن الجهاز الفني بقيادة المصري حسام حسن تجهيز فريقه، فنياً ومعنوياً ونفسياً، للعب بخطة دفاعية قتالية مُحكمة، ركيزتاها الأولى والثانية الدفاع ثم الدفاع، للحفاظ على نظافة الشباك، وبعدها العمل على استدراج الأوروجوايين لترك فراغات خلفية في صفوف دفاعاتهم تسهل "كثيرا" من محاولات تسجيل، ولو هدف وحيد، بهجمات مرتدة تسهل من مهمة النشامى عند الذهاب إلى مونتفيديو. اليوم وبعد الخماسية القاتلة، ما الذي من الممكن أن يطلبه المدرب من لاعبيه في نزال الذهاب إلى جنوبي العالم؟ بصراحة لا شيء سوى إغلاق ملعبه تماما بخطة دفاعية بحتة كي لا تتكرر الخماسية وأكثر. إجمالاً لا نقول سوى "هارد لك" لمحبي النشامى كافة، وحظاً أوفر "إن شاء الله" في المشاركات المقبلة، ويكفي الكرة الأردنية الهاوية أنها بلغت دوراً متقدماً من تصفيات كأس العالم 2014 في البرازيل، متقدمة على منتخبات عربية أكثر عراقة وتجربة، ولديها دوريات كروية محترفة يُنفق عليها مئات الملايين من الدولارات موسميا!
الأكيد أن المدرب العربي الشاطر ابن حسن استفاد درساً قاسياً في استيعاب تكتيك الذهاب والإياب، وأهمية حساب قدرات المنافسين قياساً إلى إمكانات وقدرات لاعبيه وفريقه.