العمالة السائبة والأمن
حلم المواطن كل مواطن هو: وطن بلا فساد، مع أن ما ألفناه أن البعض لا يرى ضرر الوطن من فساده؛ لأن المصالح الخاصّة تعمي العين والقلب عن مصلحة الوطن، وتتفاقم المسألة يوم يتهاون أو يرعى الفساد صاحب قوة ونفوذ، وبحسن نيّة يتناسى أن الوطن للجميع، وأن ما يفعله يضر الوطن؛ لأنه كما قلت المصالح الخاصّة تعمي عن المصالح العامة للوطن.
ثلاث فئات تستفيد من تخلف العامل، أولاها أسر تأتي بعمالتها من الشارع من خادمات وسائقين، وهؤلاء مجهولو العدد لكنهم من متسللين أو هاربين من كفلائهم، الفئة الثانية مقاولو الباطن، وبعض المنشآت والمصانع الذين يعتمدون على العمالة السائبة لسد عجزهم في العمالة، وهم سيتضررون لكنهم يعرفون أن عاملهم يؤدي الأتاوة لكفيل نائم، فكان جديراً بهم نقل العمالة لكفالتهم. والفئة الثالثة، وهي الأسوأ، هم أولئك الذين يأتون بالعمال ويسرحونهم بعد حجز جوازاتهم، وهذه الفئة من المتسترين الذين يتاجرون بعمالة لا يحتاجون إليها لأعمالهم هي أسوأ الفئات التي أضرّت بالوطن، وتندرج تحت شيء ضد حقوق الإنسان.
بتنظيم شؤون العمالة، والأجانب، والتأكد أنهم فعلاً في أعمالهم، وليست أعمالاً لم يأتوا لها، نستطيع أن نسد بعض هذا الباب ليضيق فتستطيع الجهات الأمنية أن تضع الفئة الباقية تحت عينها إلى أن نغلق هذا الباب من الضرر والجريمة الذي فتحناه على أنفسنا، وتعايشنا معه باسم التسامح الذي عطّل شبابنا، وبناتنا والتهم اقتصادنا، وتفاقم حتى لم يعد يحتمل بجرائم بشعة لم يعرفها مجتمعنا المسالم الهادئ.
السعودية للسعوديين.. مَن جاءها ضيفاً لعمل شريف نرحب به، ومَن نقل فساده وجرائمه في وطنه معه إلينا عليه الرحيل فقد أجهدت طاقاتنا الأمنية والاجتماعية، وصبر المواطن على هؤلاء الوافدين غير الشرعيين بما يكفي.