مبادرة الأمير أحمد

مبادرة الأمير أحمد بن عبد العزيز لمكافحة العمى تهدف في مرحلتها الأولى إلى مساعدة عشرة آلاف شخص في إفريقيا على استعادة البصر. هذه المبادرة أعلن عنها الأمير عبد العزيز بن أحمد مؤسس ورئيس مجلس إدارة اتحاد مكافحة العمى (PBU). وهي واحدة من المبادرات الرائعة التي تستحق التنويه.
هذا فعل إنساني لا يدرك أهميته إلا من عانى فقدان البصر وكان بإمكانه أن يستعيده لولا عثراته المادية. جاءت هذه المبادرة من أجل أن تقيل العثرة وتنشر الضوء في عوالم عشرة آلاف إنسان.
الحقيقة أن كل جهد يصب في خدمة الإنسان، سواء من الناحية الصحية أو الاجتماعية أو المادية يسهم في تصحيح الواقع، الذي يمتلئ بالحالات الإنسانية التي تستحق المساندة سواء في الداخل أو الخارج. والحقيقة الثانية أن السعودية حكومة وشعبا، كانت دوما عونا وغوثا وسندا للإنسان في مختلف أصقاع الأرض. وهناك نأي في بعض الأحيان، عن إعلان مثل هذه المبادرات، حرصا على سلامة هذا العطاء من الرياء. لكن واقع الحال يؤكد أننا بحاجة إلى إعلان مثل هذه المبادرات، بهدف التحفيز.
هناك أمر آخر من المهم تناوله هنا: البعض عندما يتم الإعلان عن مساعدات خارجية، يثور ويطلب من خلال تعليقاته أن تتجه كل المبادرات الخيرية إلى الداخل. لكن هذا الطرح لا يخلو من أثرة وأنانية تتجاهل النهج القرآني والتوجيه النبوي بالعطاء للمحتاج هنا وهناك. وهؤلاء يتناسون أيضا الاستحقاقات الإنسانية الدولية.
نعم من الضروري أن يسهم الجميع في دعم جوانب العطاء والخير في الداخل، مع عدم التقصير في مبادرات إنسانية تغطي جزءا من حاجات الشعوب التي تعيش أزمات متلاحقة بسبب الفقر والحروب التي ينجم عنها ملايين من اللاجئين الذين يحتاجون إلى السكن والغذاء والعلاج والكساء.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي