الاحتفال بورقة الطلاق!
لماذا نحتفل..؟ نحتفل تعبيرا عن الفرح والسعادة والبهجة .. تعبيرا عن الفوز والنجاح.. تعبيرا عن نيل المراد وتحقيق الأحلام.. والاحتفالات أشكال وأنواع.. كحفلي الخطوبة والزفاف.. وحفلات أعياد الميلاد.. وحفلات النجاح والتخرج.. وحفلات افتتاح أي مشروع، مطعم.. مصنع.. محل شاورما.. من حق أي إنسان أن يعبر عن سعادته بإنجازاته بالاحتفال، ولكن الجديد، المولود الجديد الذي انضم إلى قاعة الاحتفالات وأنواعها هو الاحتفال بيوم الطلاق.. نعم بات للطلاق حفل يوزع فيه الشربات وترفع الزينات.. وتصدح الموسيقى عاليا.. وتدعو صاحبة الطلاق صديقاتها وقريباتها وكل من يحبها ليشاركها حفل نيل حريتها والعودة ثانية للعزوبية والتحرر من القفص الذهبي.. والذي اكتشفت أنه ليس ذهبيا على الإطلاق.
ظاهرة جديدة انتشرت في المجتمع الخليجي.. وتكررت في "السعودية" في عدة محافظات.. احتفالات كبيرة بعد الحصول على ورقة الطلاق.. هذه الورقة الغالية التي تشقى الزوجة حتى تنالها.. والسبب أن الحصول على الطلاق بات من سابع المستحيلات، وذلك لصعوبة الإجراءات ولطول فترة المرافعات والجلسات القضائية والتي يتعمد الزوج التغيب عنها ليزيد من عذاب الزوجة وطول انتظارها، وقد تستمر لسنوات طويلة تكون فيها الزوجة معلقة لا هي زوجة ولا مطلقة.. الزوجة تنال الورقة الذهبية (أي صك الطلاق) وتقيم الاحتفالات وترد للزوج الصاع صاعين وكأنها تكسر خلفه مائة "قُلّة".
قديما كان مشهد ورقة الطلاق نكدا وحزنا وأحيانا خجلا وفضيحة لأسرة الزوجة كما نراه في الأفلام والمسلسلات العربية.. واليوم بات مصدر سعادة وحياة جديدة.
سبحان مغير الأحوال؟؟!!