أرامل .. ومطلقات!

تمضي دفة الحياة الأسرية هادئة مستقرة بوجود عائلها .. الذي يعمل ويأخذ على عاتقه مسؤولية أبنائه وبيته .. ولكن الموازين تنقلب تماماً رأساً على عقب في حال فقدان المعيل أو الانفصال عن الزوجة.
فماذا تفعل الزوجة التي تجد نفسها فجأة بلا معيل لها ولأطفالها .. وبلا مال وبلا شهادات علمية تخطو بها نحو سوق العمل .. الفقر يزداد والمتطلبات تصبح تلبيتها وكأنها حلم بعيد المنال .. تداعيات فقدان الزوج تنعكس سلباً على المرأة والأبناء أيضاً وتتراكم المشاكل بسبب ضغوط الحياة .. وزيادة المتطلبات، وينشأ الأبناء نشأة نفسية غير سليمة يشعرون بالنقص العاطفي والمادي في ظل غياب الأب والفقر .. لذلك كان لا بد من وقفة جادة لدراسة أوضاع الأرامل والمطلقات ومحاولة التخفيف عنهن وإيجاد الحلول لمشاكلهن وتفعيل دور المجتمع لتخفيف هذه الأعباء .. والبداية تكون بمعرفة الصعوبات التي تواجه الأرملة، والمطلقة وما تحتاجان إليه من إعانات شهرية .. وتوفير وظائف لهن تتناسب مع مهارتهن أو شهادتهن وإعادة التأهيل المجاني من خلال الجمعيات الخيرية والجامعات، فالكثير من الأرامل والمطلقات لا يحملن أي مؤهل علمي ولا يملكن أي مقوم للعمل وهنا يأتي دور الجمعيات ومعاهد التدريب والمدارس والجامعات لتأهيلهن وفتح مسارات العمل لهن في مختلف الأقسام النسائية، كل حسب حاجته، وكذلك في المصانع والجامعات والمراكز .. والتركيز على سعودة الوظائف البسيطة لتحل مواطنة بحاجة ماسة للعمل محل العاملة الأجنبية.
كذلك تقديم القروض الميسرة لإقامة المشاريع .. وتخصيص وظائف للأرامل والمطلقات حتى يتحملن مسؤولية أبنائهن .. وتأمين دخل شهري لتوفير مستلزمات الأسرة.
إننا بذلك نقوم بالدور الاجتماعي المفروض والواجب، ونحمي أبناءنا من المشاكل النفسية والصحية التي قد يتعرضون لها نتيجة الصعوبات الاقتصادية والمادية التي قد يواجهونها نتيجة فقدان الأب .. ونجنبهم الانحراف والسرقة وتناول المخدرات وارتكاب الجرائم.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي