التعليم من أجل التوظيف!
أعجبني هذا التعريف المختصر لدور التعليم في الحياة.. وقد جاء على لسان الملكة "رانيا العبد الله" ملكة "الأردن" في الحوار الكبير الدائر حول البطالة في العالم العربي.. وهي البطالة التي تؤدي إلى إنفاق الدول العربية 50 مليار دولار في السنة في الهواء وبقاء 25 في المائة من الشباب أسرى البطالة والضياع.
ومن أجل التوظيف ليس المقصود به الوظائف الحكومية أو المكتبية ولكن التوظيف بمعنى الإنتاج.. بمعنى أن يكون العمل مساهماً في إنتاج البلد.. أو هو العمل المنتج الذي تنتج عنه إضافة إلى دخل الفرد وبالتالي الدولة.
إن التعليم في هذه الحالة وبهذا التعريف يصبح فعلاً قاطرة التقدم.. وعندما ننظر إلى العالم حولنا نجد أن الدول المتقدمة تقدمت بالتعليم.. ورغم قوة التعليم في "الولايات المتحدة" فإن الرئيس "أوباما" قال في خطبة تولي الرئاسة إن أول اهتماماته هو التعليم.
لقد جاء كل هذا أو أكثر في تقرير دولي مشترك صدر عن مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي والبنك الإسلامي.
وقد أكد التقرير أن القطاع الخاص له دوره البارز في القضاء على البطالة التي هي أخطر ما يواجه المجتمعات العربية.. وقال "وليد بن عبد الرحمن المرشد" رئيس مؤسسة التمويل الدولية في السعودية والمسؤول الأول بمنطقة "الشرق الأوسط" و"شمال إفريقيا" و"جنوب أوروبا" إن التقرير يشير إلى أهمية دور القطاع الخاص في القضاء على البطالة .. بل إنه يمثل قوة دفع فاعلة لتحقيق تغيير إيجابي لضمان حصول الشباب على التدريب الصحيح والمهارات اللازمة لشغل الوظائف المتاحة.. كما يمكن للقطاع الخاص استثمار أمواله في تمويل الطلاب لإنشاء أو إقامة مشاريعهم الخاصة.
والتقرير يتحدث عن جوانب أخرى في قضية البطالة منها أن ثلث سكان العالم العربي الآن دون سن الـ 17.. وهؤلاء ينضمون إلى قوة العمل في السنوات القليلة القادمة مما يحتم وضع خطط مستقبلية لتوفير فرص العمل قبل أن تتفاقم الأزمة وتصبح مستحيلة الحل.. فلعل المسؤولين عن وزارات العمل، والجهات المسؤولة عن التشغيل.. بل كل من لهم صلة بالموضوع لعلهم يقرأون هذا التقرير المهم، وأن يسترشدوا بما جاء فيه من خطط ومناهج وأساليب لمواجهة الأزمة الخطرة جداً.. أزمة البطالة.