دنبوشي البطالة

يصر وزير العمل المهندس عادل فقيه على أنه لا يزال في فترة تأمل تكتمل خلال 90 يوما، مضى من هذه الأيام نحو 60 يوما. لكن هذا الإصرار، لا يعني العزلة وعدم الخوض في تفاصيل البطالة وهمومها. واللقاء الذي جمعه مع رجال الأعمال، لم يبتعد كثيرا عن هموم البطالة، ويبدو من خلال الإحصاءات التي أعلنها الوزير أن البطالة لا تتجاوز10 في المائة من حجم العمالة التي يتم ضخها سنويا إلى سوق العمل.
معنى هذا أنه حتى لو تم استيعاب الـ 10 في المائة من السعوديين، ستبقى الفرص متاحة لـ90 في المائة من العمالة الموجودة حاليا. بمعنى آخر فإن توطين الوظائف، لا يمثل عبئا على القطاع الخاص، وليس مستحيلا أن يتم دمج الـ 10 في المائة في سوق العمل. ولكن يبدو أن ثمة (دنبوشي) ـ غير رياضي هذه المرة ـ يجعل القطاع الخاص يعاني فوبيا السعودة. وهناك أناس يسعون للتخلص من هذه الفوبيا، فهاهو رجل أعمال يؤكد أنه وضع حدا أدنى لأجور السعوديين بحيث لا تقل عن خمسة آلاف ريال. وهذا إن ثبت فعل راق. خاصة أن قطاعات كثيرة، تأتي على رأسها المدارس الخاصة، لا تزال توظف السعوديين والسعوديات برواتب لا تتجاوز 1500 ريال. تخيلوا جامعي يتم توظيفه بألف وخمسمائة ريال، وأحيانا أقل من ذلك.
أجندة وزير العمل حافلة بالمطالب والأمنيات، والإنصاف في القطاع الخاص ـ وهو ليس غريبا عن القطاع الخاص ـ يحتاج إلى يد تصفق لمن يدعم جهود التوظيف بإخلاص، ولا تتغاضى عن أولئك الذين يتشدقون بدعم هذه الجهود بينما واقعهم يقول عكس ذلك.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي