الشيخ عبد الله المطلق
التقيت الشيخ عبد الله بن محمد المطلق عضو هيئة كبار العلماء والمستشار في الديوان الملكي خلال عملي الصحفي أكثر من مرة.
حدث ذلك منذ سنوات أصبحت بعيدة. لكن لا تزال عالقة في ذهني سماحته ودماثة خلقه وتبسطه وخفة دمه. وما زلت كلما شاهدته يطل في التلفزيون أحرص على متابعته، لأنني ألمس صدقا وإخلاصا في كلماته.
وكثير من شيوخ الفضائيات لا أستمزج الإنصات لهم، لأن بعضهم يذكرني بعبارة «الجمهور عاوز كده». هذه العبارة التي أجبرت كثيرين على أن يقولوا ما يثير الناس أو ما يجعلهم يلهجون باسم هذا الشيخ حتى إن قال كلاما يخرجه عن وقار العلم والعلماء. ولعل فتاوى إرضاع الكبير التي ركب موجتها البعض غير بعيدة عن مسامعنا مع الأسف.
أترك هذا الاستطراد لأعود إلى الشيخ الفاضل عبد الله المطلق الذي أجرى أخيراً عملية في شرايين القلب بعد أن أصابته أزمة قلبية. الشيخ المطلق حاليا لا يستقبل زواره حتى يتماثل للشفاء. لكنني أدرك أن كثيرا من محبي ومتابعي الشيخ عبد الله يدعون له بالشفاء وبالتوفيق.
أصبحنا في هذا الزمن نفتقد العالم الذي تشعر أن قربك منه وقربه منك لا تصوغه مصالح أو ترفع واستعلاء. بل هو إخلاص لا تخطئه الحواس أبدا. وأحسب أن الشيخ عبد الله من بين هؤلاء.